قليل من المواهب الشابة في تاريخ كرة القدم نجحت في الظهور على الساحة بهذا الشكل المذهل مثل النجم الإسباني لامين يامال، موهبة برشلونة التي أصبحت خلال فترة قصيرة أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية، لكن الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد الحالي، يمثل أحد أبرز المواهب الشابة السابقة التي يمكن مقارنتها بنجم الفريق الكتالوني.
لامين يامال ضد مبابي.. الأرقام تكشف من تفوق في سن المراهقة؟
يبقى السؤال: كيف يقارن أداء لامين يامال بكيليان مبابي عندما كان الثنائي في سن المراهقة؟ ومن صاحب الأرقام الأفضل على مستوى الأهداف والتمريرات الحاسمة والمساهمات التهديفية؟
بحسب شبكة "Planet Football" العالمية، نستعرض مقارنة شاملة بين أرقام النجمين مبابي ولامين يامال خلال فترة المراهقة، في ظل التشابه الكبير بين بداياتهما الاستثنائية، رغم اختلاف الظروف والمسار الذي سلكه كل منهما.
مبابي يشيد بموهبة لامين يامال
رغم تمثيله أحد أكبر منافسي برشلونة، لطالما تحدث كيليان مبابي عن لامين يامال بإعجاب واحترام، وربما يعود ذلك إلى قدرة النجم الفرنسي على تفهم الضغوط التي يعيشها اللاعب الإسباني، بعدما عاش هو الآخر تحت الأضواء منذ سن مبكرة.
قال مبابي في مقابلة مع خورخي فالدانو عام 2025 عبر محطة "موفيستار" الإسبانية، متحدثًا عن يامال:"يمكنك أن ترى أن لامين لديه شغف بكرة القدم، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يجب ألا يفقده".
أضاف: "أما الباقي فهو مجرد حياته. يتحدث الناس عن حياته الشخصية، لكنني أعتقد أنه يجب على الناس أن يتركوه وشأنه".
تابع نجم ريال مدريد: "لامين لاعب كرة قدم رائع، لكنه في الحياة مجرد شاب يبلغ من العمر 18 عامًا".
أكمل: "في سن الثامنة عشرة، يرتكب الجميع أخطاءً. سيعيش حياته. يجب أن نركز فقط على أدائه في الملعب. أما الباقي فليس مهمًا، طالما أنه ليس شيئًا خطيرًا. إنه لاعب موهوب جدًا".
مبابي.. انطلاقة استثنائية مع موناكو
ظهر كيليان مبابي للمرة الأولى مع موناكو عندما كان يبلغ من العمر 16 عامًا، وسرعان ما تصدر عناوين الصحف بعدما قدم مجموعة من العروض اللافتة خلال مسيرة النادي نحو نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، إلى جانب التتويج المفاجئ بلقب الدوري الفرنسي في موسم 2016-2017.
عندما بلغ مبابي 18 عامًا، انتقل إلى باريس سان جيرمان مقابل رسوم ضخمة، ليواصل تألقه ويضيف لقبًا ثانيًا في الدوري الفرنسي إلى جانب كأس العالم مع منتخب فرنسا، وذلك قبل أن يتم عامه العشرين في ديسمبر 2018.
خلال تلك الفترة، أكد مبابي أنه يمتلك موهبة استثنائية جعلته أحد أبرز اللاعبين في العالم منذ سنواته الأولى.
لامين يامال.. موهبة ظهرت في سن أصغر
أما لامين يامال، فقد ظهر على الساحة في سن أصغر من مبابي، بعدما منحه تشافي هيرنانديز فرصة المشاركة الأولى مع برشلونة عندما كان يبلغ 15 عامًا فقط.
لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ أصبح يامال أصغر لاعب يشارك للمرة الأولى مع المنتخب الإسباني، وذلك بعد 57 يومًا فقط من بلوغه السادسة عشرة من عمره.
نجح النجم الشاب في تحقيق العديد من الإنجازات خلال فترة قصيرة للغاية، حيث توج بالفعل بثلاثة ألقاب في الدوري الإسباني مع ناديه الذي نشأ فيه، إلى جانب كأس ملك إسبانيا.
كما كان يامال مصدر إزعاج دائم لمبابي، حيث لعب دورًا محوريًا في فوز إسبانيا على فرنسا خلال مشوارها نحو التتويج ببطولة أمم أوروبا 2024، وكذلك في كأس العالم 2026.
يامال يتفوق في عدد المباريات والمساهمات
خاض لامين يامال مباريات أكثر بكثير من كيليان مبابي خلال فترة المراهقة، حيث شارك النجم الإسباني في 189 مباراة، مقابل 150 مباراة للنجم الفرنسي.
على مستوى تسجيل الأهداف، يتفوق مبابي بشكل واضح، بعدما سجل 73 هدفًا خلال فترة المراهقة، مقابل 61 هدفًا لامين يامال.
لكن النجم الإسباني يعوض الفارق في صناعة الأهداف، بعدما قدم 67 تمريرة حاسمة، مقابل 48 تمريرة حاسمة لمبابي.
وبذلك، يتفوق يامال في إجمالي المساهمات التهديفية، بعدما وصل إلى 128 مساهمة بين الأهداف والتمريرات الحاسمة، مقابل 121 مساهمة لمبابي.
مبابي أكثر كفاءة تهديفية
رغم تفوق يامال في إجمالي المساهمات التهديفية، فإن الأرقام تكشف تفوق كيليان مبابي بشكل واضح عندما يتعلق الأمر بالكفاءة التهديفية.
سجل مبابي هدفًا كل 136.1 دقيقة خلال فترة المراهقة، بينما احتاج يامال إلى 229.8 دقيقة لتسجيل هدف.
كما تفوق النجم الفرنسي في معدل المساهمة بهدف، حيث كان يسجل أو يصنع هدفًا كل 82.1 دقيقة، مقابل 109.5 دقيقة ليامال.
وتظهر الأرقام كذلك أفضلية مبابي في معدل التسجيل بعيدًا عن ركلات الجزاء، إذ سجل هدفًا غير جزاء كل 138 دقيقة، مقابل 259.5 دقيقة ليامال.
مقارنة أرقام لامين يامال وكيليان مبابي في سن المراهقة
ورغم أن الأرقام تمنح مبابي أفضلية واضحة في الكفاءة التهديفية، فإن هناك عاملًا مهمًا يجب وضعه في الاعتبار عند إجراء المقارنة، فمسيرة لامين يامال في سن المراهقة لم تنته بعد، إذ لا يزال أمامه معظم موسم 2026-2027 قبل أن يبلغ عامه العشرين.
في المقابل، أصبحت أرقام مبابي في سن المراهقة نهائية بالفعل، بعدما تجاوز تلك المرحلة العمرية منذ سنوات طويلة، وبالتالي يملك يامال فرصة لرفع أرقامه بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
تكشف المقارنة أن كلا النجمين قدما بداية استثنائية لمسيرتهما، لكن كل واحد منهما تميز بطريقة مختلفة؛ فمبابي يتفوق في تسجيل الأهداف والكفاءة، بينما يمتلك يامال أفضلية واضحة في صناعة الأهداف وإجمالي المساهمات، مع استمرار رحلته في مرحلة المراهقة.
إحصائيات مسيرة لامين يامال في سن المراهقة
المباريات: 189
الأهداف: 61
التمريرات الحاسمة: 67
المساهمات في الأهداف: 128
العقوبات: 7
دقائق لكل هدف: 229.8 دقيقة
دقائق لكل هدف غير جزاء: 259.5 دقيقة
دقائق لكل هدف أو تمريرة حاسمة: 109.5 دقيقة
إحصائيات مسيرة كيليان مبابي في سن المراهقة
المباريات: 150
الأهداف: 73
التمريرات الحاسمة: 48
المساهمات في الأهداف: 121
العقوبات: 1
دقائق لكل هدف: 136.1
دقائق لكل هدف غير جزاء: 138.0
دقائق لكل هدف أو تمريرة حاسمة: 82.1