حذّر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني MI5 من أن بريطانيا تواجه حاليًا مخاطر تفوق تلك التي واجهتها في عام 2001.
وقال كين ماكالوم المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، إن المملكة المتحدة تواجه تهديدات من دول معادية، إلى جانب مخاطر التطرف الديني.
تهديدات من الدول المعادية إلى جانب الإرهاب
وفي مقال له بصحيفة "إندبندنت"، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، قال السير كين إن جهاز MI5، الذي يتولى قيادته في عام 2026، يتعامل مع مشهد من التهديدات يختلف اختلافًا جوهريًا عما كان عليه الحال في عام 2001.
وتابع قائلًا إنه، للأسف، لا تزال هناك طموحات إرهابية تهدف إلى إيقاع أعداد كبيرة من الضحايا، وهو ما تجلى في إدانة متطرف سعى إلى الحصول على أسلحة آلية لشن هجوم على الجالية اليهودية في مانشستر. واستطرد قائلًا إن التهديد الإرهابي يقف الآن جنبًا إلى جنب مع تهديدات استراتيجية للأمن القومي تشكلها دول ذات قدرات كبيرة.
واستشهد السير كين بكلمات جيمس وولسي، المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، الذي تحدث عام 1993 عن قضاء الغرب على "تنين ضخم" بعد الحرب الباردة، قائلًا: "نحن نواجه الآن أسوأ ما في العالمين: التنانين عادت، لكن الثعابين لا تزال موجودة".
وأكد السير كين -الذي تولى منصب المدير العام لجهاز MI5 عام 2020 ويتمتع بخبرة تزيد على 25 عامًا في الخدمة- على ضرورة "التكيف المستمر" لحماية بريطانيا من "التدخل الخفي في ديمقراطيتنا"، مثل "الهجمات السيبرانية المدمرة التي تستهدف محطات الطاقة".
دعوة لتعزيز منظومة الدفاع البريطانية
وشدد كين على أنه مع انتقال المزيد من الأصول إلى أيدي القطاع الخاص، باتت هناك حاجة إلى "فريق من الفرق" لتعزيز منظومة الدفاع.
وأضاف، "لا يمكننا الانتظار حتى وقوع الصدمة التالية لنكتشف من المسؤول عن الثغرة الأمنية، أو من يملك صلاحية التصرف، أو من كان ينبغي عليه المبادرة بالتحرك".
السير كين: الأمن مسعى وطني مشترك
وفي دعوة إلى حشد الجهود، شدد السير كين على ضرورة اعتبار الأمن "مسعىً وطنيًا مشتركًا"، وطالب الحكومة بتجنب أي تهاون فيما يتعلق بالدفاع عن البلاد.
وقال، "علينا مقاومة الرغبة في الاكتفاء بالإعجاب بالتدابير الدفاعية التي أقمناها بالأمس، والعمل بدلًا من ذلك على بناء الدفاعات التي سنحتاج إليها في الغد".