التقدم في العمر لا يعني بالضرورة فقدان القوة أو الحركة أو النشاط، لكن الجسم يبدأ تدريجيًا في فقدان جزء من الكتلة العضلية والمرونة وكثافة العظام وكفاءة الجهاز القلبي الوعائي، ولذلك يصبح النشاط البدني المنتظم أحد أهم الأدوات للحفاظ على الصحة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بسهولة.
وتشير إرشادات خبراء اللياقة التي نشرتها TODAY إلى أن أفضل طريقة للحفاظ على صحة الجسم مع التقدم في العمر هي عدم التركيز على نوع واحد فقط من التمارين، وإنما الجمع بين تمارين القوة وتمارين القلب والحركة والمرونة والتوازن.
لماذا تصبح تمارين القوة مهمة بعد الأربعين؟
مع التقدم في العمر، يبدأ فقدان الكتلة العضلية بشكل تدريجي، وهو ما قد يؤثر في القوة والحركة والقدرة على أداء المهام اليومية.
وتوضح TODAY أن تمارين القوة تساعد على بناء العضلات ودعم العظام، كما يمكن أن تساعد في الحفاظ على معدل الأيض والقدرة البدنية مع مرور السنوات.
ولا يشترط البدء بأوزان ثقيلة، فالمبتدئ يمكنه البدء بتمارين وزن الجسم أو أوزان خفيفة، ثم زيادة المقاومة تدريجيًا وفق قدرته.
المشي.. أبسط تمرين لصحة القلب
المشي من أسهل الأنشطة التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي، ولا يحتاج إلى صالة ألعاب أو معدات خاصة.
ويمكن البدء بفترات قصيرة ثم زيادة المدة تدريجيًا، خاصة بالنسبة لمن لم يكن يمارس الرياضة بانتظام.
والهدف ليس الوصول إلى مستوى رياضي شديد، وإنما جعل الحركة جزءًا ثابتًا من اليوم.
لا تهمل تمارين المرونة والحركة
تمارين الحركة والمرونة تساعد في الحفاظ على قدرة الجسم على أداء الحركات اليومية، مثل الانحناء وصعود السلالم والجلوس والقيام من الكرسي.
وتشير توصيات الخبراء إلى أهمية الأنشطة منخفضة التأثير مثل اليوجا والبيلاتس، خاصة مع تقدم العمر، لأنها تجمع بين الحركة والقوة والمرونة والتنفس.
السباحة والتمارين المائية خيار جيد
إذا كان الشخص يعاني من آلام المفاصل أو يجد التمارين عالية التأثير صعبة، فقد تكون الأنشطة المائية مثل السباحة أو التمارين المائية خيارًا مناسبًا.
وتوضح خبيرة العلاج الطبيعي التي تحدثت إليها TODAY أن الماء يقلل الحمل على المفاصل، وفي الوقت نفسه يوفر مقاومة تساعد على تقوية العضلات.
كيف تبدأ خطة الـ31 يومًا؟
ـ ابدأ تدريجيًا، خصوصًا إذا كنت قليل النشاط منذ فترة طويلة.
ـ يمكن أن يكون الشهر الأول قائمًا على:
المشي بانتظام + تمارين قوة مرتين أسبوعيًا + تمارين مرونة وحركة + تمارين توازن.
ومع تحسن اللياقة، يمكن زيادة مدة المشي أو شدة تمارين القوة تدريجيًا.
وتؤكد توصيات خبراء اللياقة التي نشرتها TODAY أهمية البدء بمستوى يناسب قدرات الشخص وعدم مقارنة الأداء الحالي بما كان يستطيع القيام به في سن أصغر.
ماذا يحدث إذا جمعت بين القوة والكارديو؟
الجمع بين النوعين يعطي الجسم فوائد مختلفة، فتمارين القوة تستهدف العضلات والعظام والقدرة الوظيفية، بينما تساعد تمارين القلب مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة في دعم صحة الجهاز القلبي الوعائي.
أما تمارين المرونة والحركة والتوازن فتساعد في الحفاظ على القدرة على الحركة وأداء الأنشطة اليومية.
ولهذا فإن أفضل برنامج مع التقدم في العمر ليس بالضرورة الأكثر شدة، وإنما الأكثر تنوعًا واستمرارية.
لا تنتظر حتى تشعر بالضعف
أحد أهم الأخطاء هو الاعتقاد بأن ممارسة الرياضة تصبح مهمة فقط بعد ظهور ضعف العضلات أو صعوبة الحركة.
الحفاظ على النشاط منذ منتصف العمر يمكن أن يساعد في الحفاظ على القوة والحركة لفترة أطول، كما أن ممارسة التمارين بانتظام ترتبط بفوائد عديدة للصحة العامة.
بعد سن الأربعين، لا تحتاج إلى برنامج رياضي قاسٍ حتى تحافظ على جسمك، لكنك تحتاج إلى الاستمرار في الحركة.
اجعل روتينك الأسبوعي يجمع بين المشي أو أي نشاط قلبي، وتمارين القوة، والمرونة والحركة، والتوازن، وابدأ تدريجيًا إذا كنت غير معتاد على ممارسة الرياضة.