إسرائيل تعلن انسحاب قواتها من مرتفعات على الطاهر بعد تنفيذ التفجير الأضخم في الأنفاق.. 1100 من المتفجرات تسببت فى زلزال بقوة 4.1 ريختر فى الجنوب.. نتنياهو: دمرنا أكبر موقع عسكرى خارج إيران

الجمعة، 11 سبتمبر 2026 01:50 م
إسرائيل تعلن انسحاب قواتها من مرتفعات على الطاهر بعد تنفيذ التفجير الأضخم في الأنفاق.. 1100 من المتفجرات تسببت فى زلزال بقوة 4.1 ريختر فى الجنوب.. نتنياهو: دمرنا أكبر موقع عسكرى خارج إيران تفجيرات إسرائيلية فى مرتفعات على الطاهر

إيمان حنا

ـ الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب مستمرة .. قصف مدفعي يستهدف بلدة كفرتبنيت في النبطية

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي انسحاب القوات الإسرائيلية من مرتفعات علي الطاهر وتموضعها في خطوط خلفية بمنطقة الشقيف، وقال جيش الاحتلال "قواتنا ستسيطر ناريا على مرتفعات علي الطاهر وستواجه أي محاولة لحزب الله للعودة إليها".

تتزامن هذه التطورات مع استمرار شن القوات الإسرائيلية غارات جوية وقصفا مدفعيا على قرى وبلدات الجنوب ، حيث نفذت قصفا مدفعيا على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان.

جاء الانسحاب عقب التفجيرات الضخمة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، في أنفاق مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معلناً استكمال ما وصفه بالسيطرة العملياتية على المنطقة فوق الأرض وتحتها.

وقد أحدثت التفجيرات التي نفذت بواسطة 1100 طن من المتفجرات هزة أرضية بقوة 4.1 درجات امتدت آثارها إلى سكان بلدات وقرى الجنوب اللبنانى، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

ومن جانبه، أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش دمر البنية التحتية تحت الأرض في المرتفعات، معتبراً أن ذلك أنهى ما وصفاه بـ"تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان".

وأعادت القوات الإسرائيلية انتشارها في المنطقة بهدف منع حزب الله من العودة إليها، مؤكداً استمرار وجودها في ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية»، ومواصلة استهداف بنى الحزب وإحباط محاولاته لإعادة التموضع واستعادة قدراته.

وفى بداية الشهر الجارى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته عملياتياً على البنى التحتية التابعة لحزب الله في منطقة المرتفعات، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مرتفعات علي الطاهر فى جنوب لبنان لم تعد تشكل تهديدا لنا وقضينا على أعداد كبيرة من المسلحين.

وبعد أيام من السيطرة على المرتفعات، نفذت قوات الاحتلال تفجيرات الخميس .

وادعى مكتب نتنياهو أن المنشأة المستهدفة تمثل بنية عسكرية استراتيجية جرى بناؤها على مدى نحو عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين، وكانت مخصصة لتكون قاعدة ضمن خطة لاقتحام الجليل، إضافة إلى إشرافها بالنيران والمراقبة على مستوطنتي المطلة وكريات شمونة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن قوات الفرقة 36 وتشكيل الكوماندوز ووحدة «يهلوم» الهندسية كثفت خلال الأشهر الماضية عملياتها ضد عناصر «حزب الله» الذين تحصنوا داخل منشآت تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر.

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، قد بدأت العملية بفرض السيطرة العملياتية على المنطقة فوق الأرض، من خلال عمليات هجومية وكمائن واستهداف فتحات الأنفاق بالرصاص والقنابل والطائرات المسيّرة والغارات الجوية، قبل الانتقال إلى مرحلة السيطرة على شبكة الأنفاق نفسها.

وخلال العملية، حاصرت القوات الإسرائيلية المنشآت الواقعة تحت الأرض وحددت مخارجها، كما منعت محاولات إيصال الإمدادات إلى العناصر الموجودة داخلها.

وزعم الجيش الإسرائيلي مقتل عدد من عناصر «حزب الله» وانسحاب آخرين من المنطقة، مشيراً إلى أنه استهدف جواً وبالقصف المدفعي كل من حاول الخروج من الأنفاق أو إدخال إمدادات إليها.

تفاصيل تفجير "على الطاهر"

وقال جيش الاحتلال إن شبكة الأنفاق تضمنت ثمانية مسارات بلغ طولها الإجمالي أكثر من 5400 متر، مشيراً إلى استخدام أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة لتدميرها؛ مضيفا أنه دمر معظم المسارات بحيث لم تعد صالحة لتحصين المقاتلين أو التخطيط لعمليات انطلاقاً منها. وفق وسائل إعلام عبرية.

كما زعم العثور داخل الشبكة على عشرات المسيرات الانتحارية والطائرات من دون طيار، ورشاشات وصواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى مئات الألغام وقذائف «آر بي جي» وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية أخرى.

وأشار إلى أن المجمع كان يضم غرف قيادة ومستودعات أسلحة ومولدات كهربائية وغرف مبيت وحمامات ومطبخاً، وأنه كان يشكل مركزاً رئيسياً للقيادة والسيطرة تابعاً لوحدة «بدر» في «حزب الله»، فضلاً عن موقعه المشرف على منطقة النبطية.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن تدمير شبكة الأنفاق جاء بعد عمليات مماثلة استهدفت المسارات الرئيسية في مرتفعات الشقيف والقرى المحيطة بها، ومنها أرنون ويحمر وتبنيت.
واستمرت العمليات الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر بعد وقف إطلاق النار، وسط مخاوف إسرائيلية من احتمال رد إيراني.

تحذيرات استباقية ..
 

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة أن طهران حذرت الولايات المتحدة، عبر سلطنة عُمان، من رد واسع النطاق في حال شنت إسرائيل هجوماً شاملاً على المرتفعات.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الوكالة، أبلغت إيران واشنطن بوجود أكثر من 12 عنصراً من الحرس الثوري، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، في المرتفعات إلى جانب مقاتلي «حزب الله». وأفاد أحد المصادر بأن إسرائيل سبق أن أرجأت الهجوم نتيجة ضغوط أمريكية.

كما ذكرت «يديعوت أحرونوت» أن «حزب الله» ضغط على طهران للتدخل بهدف وقف العملية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أخذت في الاعتبار احتمال تنفيذ إيران رداً مباشراً على إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في جيش الاحتلال قوله إن إيران «ليس لديها أي سبب للتدخل في ما يجري في لبنان»، مهدداً بأن إسرائيل أعدت رداً سريعاً وقوياً في حال قررت طهران التدخل.

وكان كاتس قد هدد بأن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحررها مما وصفه بـ«كل القيود»، مضيفاً أن الرد سيشمل مختلف البنى التحتية الإيرانية، بما فيها منشآت الطاقة، وزعم كاتس وجود مؤشرات على أن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، إلى جانب خشية النظام من اندلاع انتفاضة داخلية وسقوطه، قد تدفع طهران إلى اتخاذ «خطوات يائسة»، مؤكداً استعداد إسرائيل دفاعياً وهجومياً لمختلف الاحتمالات.

كما أعلن كاتس أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان قبل نزع سلاح «حزب الله» وإزالة ما وصفه بالتهديد الموجه إلى مستوطنات الجليل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة