عزام التميمي عرّاب إعلام الفوضي داخل التنظيم الدولي للإرهابية.. يمتلك خيوط تمويل إعلام الجماعة .. يدير غرف التحريض والتنسيق بين المنصات الإخوانية.. واتهامات باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في مصالحه الخاصة

الخميس، 14 مايو 2026 04:00 م
عزام التميمي عرّاب إعلام الفوضي داخل التنظيم الدولي للإرهابية.. يمتلك خيوط تمويل إعلام الجماعة .. يدير غرف التحريض والتنسيق بين المنصات الإخوانية.. واتهامات باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في مصالحه الخاصة عزام التميمي

كتبت إسراء بدر

 

لم يكن اسم عزام التميمي مجرد اسم عابر داخل دوائر التنظيم الدولي للإخوان، بل تحول عبر السنوات إلى واحد من أخطر الأسماء المرتبطة بإدارة وتمويل وتوجيه المنصات الإعلامية التابعة للجماعة الإرهابية في الخارج، وإلى عقل يدير شبكات النفوذ والمال والتحريض من خلف الستار، بينما تُترك العناصر والشباب في مواجهة مصير مجهول من التشريد والانهيار النفسي والاجتماعي.


وتشير المعلومات الواردة فى بطاقته الشخصية إلى أن اسمه بالكامل عزام سلطان التميمى، فلسطينى الجنسية، تحديدا من الخليل، هاجر مع عائلته إلى الكويت، ومنها إلى لندن، حيث حصل على الجنسية البريطانية، وتدرج داخل التنظيم الدولى للإخوان عبر إحدى نوافذه وهو ما يسمى ب"الرابطة الاسلامية فى بريطانيا".
الرجل الفلسطيني المولود عام 1955، والذي تنقل من الكويت إلى بريطانيا حتى حصل على الجنسية البريطانية، لم يظهر فقط كناشط سياسي أو إعلامي، بل كمهندس لشبكة ممتدة من العلاقات والتمويلات والمنصات التي لعبت أدوارًا مباشرة في استهداف الدولة المصرية وإشعال خطاب الفوضى والتحريض والكراهية لسنوات طويلة.

 

إمبراطورية إعلامية تُدار من الخلف

ارتبط صعود عزام التميمي بتأسيس وإدارة قناة الحوار التي تحولت مع الوقت إلى منصة مركزية لخطاب الجماعة الإرهابية في الخارج، قبل أن يتوسع دوره بعد ثورة 30 يونيو، ليصبح حلقة الوصل الأخطر بين التمويل والسياسة التحريرية والمنصات الإعلامية التابعة للإخوان. 

ومع انتقال الجماعة إلى مرحلة الحرب الإعلامية المفتوحة ضد الدولة المصرية، برز التميمي باعتباره أمين سر المنظومة الإعلامية الجديدة، والمسؤول عن التنسيق بين المنصات المختلفة، والإشراف على خطوط التحريض، وإدارة التمويل، وتوزيع الأدوار داخل الشبكة الإعلامية التابعة للتنظيم.

ولم يتوقف دوره عند منصة واحدة، بل امتد إلى الإشراف والتنسيق بين منصات عدة، بينها قناة مكملين وقناة الشرق وعربي 21، بالإضافة إلى تأسيس قناة وطن وشغلها الشاغل تشويه صورة الدولة المصرية وخلق أكاذيب من وحي خيالهم العدائي للدولة، إلى جانب امتلاكه شركة لتوريد أجهزة البث الفضائي التي اعتمدت عليها قنوات الجماعة، ليصبح الرجل ممسكًا بمفاتيح التمويل والتشغيل معًا.

 

الاستثمار في البيزنس.. وترك الشباب للمجهول

في الوقت الذي كانت فيه عناصر الجماعة الهاربة تعيش أزمات مالية ونفسية وإنسانية قاسية، كانت الاتهامات تتزايد ضد التميمي باستغلال أموال المنظومة الإعلامية في بناء مصالحه الخاصة، عبر الاستثمار في مشروعات تجارية ومصانع وكافيهات وعقارات وبراندات مختلفة.

وبينما كان خطاب الجماعة يرفع شعارات الثورة والنضال، تحدث إعلاميون ومنشقون سابقون عن واقع مختلف تمامًا، تحول فيه ملف المعارضة إلى شبكة مصالح وبيزنس، صنعت طبقة من الأثرياء الجدد على حساب شباب وجدوا أنفسهم بلا غطاء، ولا دعم، ولا حتى تواصل إنساني.

 

رجل الظل الذي يخشاه الجميع

شهادات عديدة خرجت من داخل المنظومة الإعلامية الإخوانية نفسها، تحدثت عن نفوذ واسع يتمتع به عزام التميمي، وعن سيطرة حقيقية على مفاصل الإعلام الإخواني في الخارج، فالإعلامي السابق بقناة مكملين طارق قاسم وصف التميمي في فيديو متداول منذ سنوات بأنه الرجل الذي يسيطر على فعاليات المعارضة السياسية والإعلامية، مؤكدًا أن كل من يخرج عن طوعه يُنكل به

وتحدث قاسم عن منظومة فساد بملايين الدولارات تحولت فيها الأموال المخصصة لما يسمى إعلام المعارضة إلى استثمارات ومشروعات خاصة، بينما جرى توظيف الشعارات السياسية لخدمة شبكة مصالح ضخمة.

كما أشار إلى أن العمل الإعلامي كان يُدار عبر تعليمات مركزية، وأن كثيرًا ممن ظهروا باعتبارهم ثوارًا كانوا في الحقيقة جزءًا من منظومة ممولة تتحرك وفق حسابات سياسية واستخباراتية معقدة.

 

علاقات وشبهات ممتدة

لعب التميمي دور الوسيط المالي والإعلامي بين المنصات الإخوانية المختلفة، وكان مسؤولًا عن التنسيق ونقل الرسائل والتعليمات بين تلك المنابر، ويحمل أكثر من جواز سفر، ويتمتع بعلاقات واسعة، ويُعرف بعدائه الشديد للدولة المصرية واستمراره في التحريض السياسي والإعلامي ضدها.

 

الوجه الخفي خلف الشعارات

اللافت في مسيرة عزام التميمي أن الرجل الذي ظل يقدم نفسه باعتباره مناضلًا وداعمًا للقضية، لم تظهر منظومة الجماعة كحركة تحمل مشروعًا سياسيًا بقدر ما بدت شبكة معقدة من المصالح والتمويلات والصراعات الداخلية والتوظيف الإعلامي، بينما ظل الشباب العادي وقودًا دائمًا لهذه المعارك.

ومع كل أزمة كانت تضرب الجماعة، كانت الخلافات والتسريبات تكشف حجم الصراع على الأموال والنفوذ والمناصب، وتُظهر أسماء بعينها باعتبارها المتحكم الحقيقي في المشهد، وفي مقدمتها عزام التميمي، الذي ظل لسنوات الرجل الأقرب لغرف إدارة الإعلام الإخواني، والأكثر قدرة على تحريك خيوطه بعيدًا عن الأضواء.

وهناك تسريبات عديدة كشفت حجم الفضائح الخاصة بقيادات الإخوان وحلفائهم فى الخارج، كما كشفت حجم التمويل والجوازات العرفى التى تتم بين قيادات الجماعة الهاربة، والتمويلات، من بينها ما تم كشفه حول الزواج العرفى بين عزام التميمى، القيادى الإخوانى فى بريطانيا، وفيروز حليم، المذيعة بقناة الشرق الإخوانية، حيث أشارت التسريبات إلى أن فيروز حليم هى زوجة عزام التميمى لكن هذه الزيجة غير معلنة، وأن علاقتهما كانت هى جواز مرورها للعمل كمذيعة فى قناة الشرق، وقناة الحوار التى يرأسها، ويتولى عبد الرحمن أبو دية نقل التعليمات والرسائل إلى مديري تلك المنصات والتنسيق فيما بينهم.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة