تُعد زراعة المشمش من الزراعات الواعدة التى نجحت فى فرض مكانتها داخل محافظة الوادى الجديد، خاصة فى مركزى الداخلة والفرافرة، اللذين يتمتعان بطبيعة مناخية فريدة تساعد على إنتاج ثمار ذات جودة عالية وطعم مميز جعلها مطلوبة بشدة داخل الأسواق المحلية وخارجها، وعلى مدار السنوات الأخيرة جرى التوسع فى زراعة المشمش بصورة ملحوظة نتيجة اتجاه عدد كبير من المزارعين إلى زراعة الفاكهة ذات العائد الاقتصادى المرتفع، مع الاعتماد على المياه الجوفية النقية والتربة الرملية الخفيفة التى توفر بيئة مثالية لنمو الأشجار وتحسين جودة الثمار، ويعتبر المشمش من الفواكه الموسمية التى ينتظرها المواطنون سنويًا، حيث تشهد الأسواق إقبالًا كبيرًا على شرائه فور ظهوره بسبب مذاقه المميز ورائحته القوية وندرته النسبية مقارنة بباقى أنواع الفاكهة الصيفية، كما أن نجاح زراعة المشمش فى الفرافرة والداخلة جاء ضمن سياسة المحافظة للتوسع فى الزراعات غير التقليدية وتحقيق تنوع زراعى يساهم فى زيادة دخل المزارعين وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
مشمش الداخلة الأفضل على مستوى الجمهورية
وتشهد أسواق الداخلة والفرافرة كل عام حالة من الإقبال الكبير على شراء المشمش فور طرحه، حيث يعتبره المواطنون من الفواكه الصيفية المحببة التى ترتبط ببداية موسم الصيف، حيث يتميز مشمش الداخلة البلدي بلونه الزاهى ورائحته القوية وطعمه السكرى، وهو ما يجعله مطلوبًا بشدة داخل الأسواق، سجلت بشائر أسعار المشمش خلال الموسم الحالى ما بين 40 و70 جنيهًا للكيلو بحسب حجم الثمار وجودتها، وهو ما يعكس حجم الطلب الكبير عليه فى الأسواق المحلية، كما تنتشر عمليات البيع المباشر من المزارع إلى المواطنين، حيث يفضل كثير من الأهالى شراء الثمار الطازجة مباشرة من الحقول، وساهمت عوامل المناخ وخاصة درجات الحرارة المعتدلة نسبيًا فى فصل الشتاء مع ارتفاع الحرارة الجافة صيفًا تساعد على إنتاج ثمار ذات نسبة سكر مرتفعة، وهو ما يمنح المشمش المنتج فى الفرافرة والداخلة مذاقًا مختلفًا عن المنتج فى المحافظات الأخرى.
ظروف مناخية مثالية وإنتاج وفير من المشمش
وتبلغ إنتاجية الفدان الواحد من المشمش قد تتراوح ما بين 4 و7 أطنان حسب عمر الأشجار والصنف المستخدم وطرق الرى والتسميد، بينما تصل بعض المزارع الحديثة إلى معدلات أعلى عند استخدام نظم الرى الحديث والتقليم الجيد، كما ساهمت خبرة المزارعين المتراكمة فى السنوات الأخيرة فى تحسين جودة المحصول وتقليل الفاقد، خاصة بعد اتجاه عدد من المستثمرين الزراعيين لإنشاء مزارع فاكهة متكاملة داخل المناطق الجديدة بالداخلة والفرافرة، حيث يبدأ موسم زراعة شتلات المشمش فى الوادى الجديد خلال الفترة من ديسمبر وحتى فبراير، حيث تعتبر هذه الفترة الأنسب لغرس الشتلات قبل بدء النشاط الربيعى للأشجار، ويتم اختيار الشتلات السليمة والخالية من الأمراض، بالإضافة إلى اختيار الأصناف المناسبة لطبيعة المناخ الصحراوى.
زراعة المشمش بأحدث نظم الزراعة والرى النموذجي
ومن أشهر الأصناف التى يفضلها المزارعون أصناف “الكانينو” و”العمار” و”الحموى”، نظرًا لقدرتها على تحمل الحرارة والجفاف وإنتاج ثمار ذات جودة عالية، ويتم تجهيز الأرض الزراعية جيدًا قبل الزراعة من خلال حرثها وإضافة السماد البلدى المتحلل، ثم تخطيط الأرض وحفر الجور بمسافات تتراوح بين 4×5 أمتار لضمان التهوية الجيدة ووصول أشعة الشمس إلى جميع أجزاء الأشجار، ويعتمد معظم مزارعى الداخلة والفرافرة على نظم الرى بالتنقيط، باعتبارها الوسيلة الأفضل لترشيد استهلاك المياه فى المناطق الصحراوية، كما تساعد هذه الطريقة على توصيل المياه والعناصر الغذائية مباشرة إلى جذور الأشجار وتقليل نمو الحشائش.
بدء بشاير الإنتاج فى شهر مايو
وتحتاج أشجار المشمش إلى انتظام الرى خاصة خلال فترات التزهير وتكوين الثمار، مع ضرورة تقليل كميات المياه قبل الحصاد لتحسين جودة الثمار وزيادة نسبة السكريات بها، كما يوصى بإضافة الأسمدة العضوية والآزوتية والبوتاسية بصورة متوازنة وفقًا لعمر الأشجار وطبيعة التربة، مع الاهتمام بإجراء عمليات التقليم السنوية للتخلص من الأفرع الجافة والمصابة وتحسين التهوية داخل قلب الشجرة، وتبدأ أشجار المشمش فى الإزهار خلال شهور فبراير ومارس، ثم تبدأ الثمار فى التكوين تدريجيًا حتى موسم الحصاد الذى يبدأ عادة فى أبريل ويستمر حتى مايو، وقد يمتد إلى يونيو فى بعض المناطق حسب الصنف المزروع والظروف المناخية، وينصح المختصون بإجراء الرش الوقائى ضد الأمراض الفطرية والحشرات التى قد تؤثر على العقد وجودة الثمار، مع ضرورة الاهتمام بالتسميد الورقى بالعناصر الصغرى لتحسين نسبة العقد وزيادة الإنتاجية.
مديرية الزراعة تنفذ حزمة إجراءات للتوسع فى زراعة المشمش
ومن أهم الإرشادات الزراعية التى ينصح بها المتخصصون لنجاح محصول المشمش فى الداخلة والفرافرة، ضرورة اختيار الأراضى جيدة الصرف والابتعاد عن التربة شديدة الملوحة، إلى جانب الاهتمام بالكشف الدورى على الأشجار لرصد أى إصابات مبكرًا، كما ينصح بعدم الإفراط فى الرى خاصة خلال فصل الشتاء لتجنب إصابة الجذور بالأعفان، مع ضرورة إزالة الحشائش باستمرار لأنها تنافس الأشجار على المياه والعناصر الغذائية، ومراعاة أهمية التوازن بين النمو الخضرى والثمرى من خلال التقليم الجيد، حتى تتمكن الأشجار من إنتاج ثمار كبيرة الحجم وذات جودة مرتفعة.
وتسعى مديرية الزراعة بالوادى الجديد إلى تقديم الدعم الفنى والإرشادى للمزارعين من خلال الندوات الحقلية والزيارات الميدانية، فى إطار خطة المحافظة للتوسع فى الزراعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، كما تشهد المحافظة توسعًا واضحًا فى الزراعات الصحراوية الحديثة التى تعتمد على التكنولوجيا الزراعية وأنظمة الرى المتطورة، وهو ما ساهم فى نجاح العديد من الزراعات الجديدة بالمحافظة خلال السنوات الماضية، ومع استمرار جهود الدولة فى دعم التوسع الزراعى بالمحافظة، يتوقع أن تشهد زراعة المشمش طفرة كبيرة خلال السنوات المقبلة، لتصبح واحدة من أهم الزراعات الاقتصادية التى تشتهر بها الواحات المصرية، خاصة فى الداخلة والفرافرة اللتين أصبحتا عنوانًا للجودة والإنتاج المتميز فى قلب الصحراء الغربية.

المشمش البلدى أشهرفاكهة بالوادى الجديد

المشمش البلدى أشهرفاكهة بالوادى الجديد_1

انتاج وفير من مشمش الداخلة والفرافرة

انتاج وفير من مشمش الداخلة والفرافرة_1

بشاير موسم حصاد المشمش بالوادى الجديد

بشاير موسم حصاد المشمش بالوادى الجديد_1

سعر الكيلو من 40 الى 70 جنيه للمشمش

سعر الكيلو من 40 الى 70 جنيه للمشمش_1

قرى بدخلو والجديدة الاكثر انتاجا للمشمش

قرى بدخلو والجديدة الاكثر انتاجا للمشمش_1

مزارع المشمش بالداخلة

مزارع المشمش بالداخلة_1

مشمش الداخلة اسرع الفواكه نفاذا

مشمش الداخلة اسرع الفواكه نفاذا _1

مشمش الداخلة يعتبر الاجود على مستوى الجمهورية

مشمش الداخلة يعتبر الاجود على مستوى الجمهورية_1

مشمش الفرافرة يحتل المرتبة الثانية بعد الداخلة

مشمش الفرافرة يحتل المرتبة الثانية بعد الداخلة_1

يتم حجز الفاكهة قبل جنيها من على الشجر

يتم حجز الفاكهة قبل جنيها من على الشجر_1