فى الوقت الذى يترقب فيه العالم انعكاسات زيارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الصين على مسار حرب إيران، خرج جيه دى فانس نائب الرئيس الأمريكى بتصريحات أكد فيها أن المفاوضات مع إيران تُحرز تقدما، وذلك بعد أن رفض الرئيس دونالد ترامب المقترح الإيراني الأخير .
وأشار دى فانس إلى استمرار المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين، كاشفا عن محادثات هاتفية أجراها - الأربعاء - مع كل من جاريد كوشنر صهر ترامب وستيف ويتكوفالمبعوث الخاص لترامب ، وكذلك مع "بعض الأصدقاء في العالم العربي"؛ على حد تعبيره ؛ وأضاف فانس : "أعتقد أننا نحرز تقدما، السؤال الأساسي هو: هل نحرز تقدما كافيا للوصول إلى الخط الأحمر الهدف الذي وضعه الرئيس؟"؛ فإن "الخط الأحمر واضح جدا. عليه أن يطمئن إلى أننا وضعنا عددا من الضمانات التي تضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا أبدا".
وأوضح دى فانس أن على إيران تقديم عرض يؤكد أنها لن تمتلك سلاحا نوويا.
كيف تؤثر زيارة ترامب إلى بكين على مسار الحرب ؟
وفى سياق تأثير زيارة ترامب إلى الصين على مسار الأزمة مع إيران؛ قال وزير الخارجية ماركو روبيو؛ إن بلاده تحاول إقناع الصين بالتدخل للضغط على إيران من أجل التراجع عن تحركاتها في مضيق هرمز.
وفى سياق متصل؛ أكد مسؤول في البيت الأبيض؛ الخميس؛ أن واشنطن وبكين اتفقتا على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا ؛ كما اتفقتا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، وفق "رويترز".
بالمقابل أكدت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجى أن لا حل عسكريا لأي قضية تخص إيران والإيرانيون لن يخضعوا لأي ضغط أو تهديد؛ مشددًا على تمسك بلاده بالمسار الدبلوماسي مع التأكيد على جاهزيتها التامة للدفاع عن سيادتها.
وأكد عراقجي أن سياسة الضغوط والتهديدات لم تزد الإيرانيين إلا وحدة وقوة، مشيراً إلى أن بلاده ترد بمبدأ المعاملة بالمثل على لغة الاحترام، بينما تظل قواتها المسلحة على أهبة الاستعداد لتوجيه رد "ساحق ومدمر" ضد أي عدوان أجنبي.
إيران: أحلام الاستسلام لن تتحقق
وعلى صعيد متصل ؛ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن أحلام الأعداء باستسلام الشعب الإيراني لن تتحقق أبدا، بينما قال نائبه إن حق إيران في مضيق هرمز ترسخ وإن المسألة انتهت.
وفى سياق متصل ؛ أكد عبد الله حاجي صادقي ممثل المرشد الأعلى لإيران في الحرس الثوري: "جاهزية مقاتلينا في مناطق مثل مضيق هرمز تُظهر أننا إذا أردنا فلا قوة تستطيع مواجهتنا"، مضيفا "العدو لا يجرؤ على التعدي على حدودنا الغربية".
الحوثيون يتوعدون مجددًا
وفى غضون ذلك ظهرت جماعة (الحوثي) على خط الأزمة مجددًا ؛ محذرة من حرب يكتوي بها الجميع في المنطقة والعالم إذا تجددت الحرب الأمريكية على إيران؛ وأكدت أن تجدد الحرب على إيران سيشعل المنطقة والعالم .
جاء ذلك في رسالة بعثتها الجماعة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي؛ وقالت إن الحرب على إيران تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة، وإن استمرارها سيجر المنطقة والعالم إلى حرب سيكتوي بتداعياتها الجميع.
وأضافت أن العدوان على إيران يستهدف الأمة بأسرها؛ مشددا على ضرورة تصدي كافة الدول الإسلامية لهذا العدوان وإفشال المخطط الصهيوني الذي يستهدف الجميع دون استثناء.
أثارت هذه التحذيرات مخاوف من أن يوسع الحوثيون تدخلهم إذا استُؤنفت الحرب على إيران، وهو ما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما في ظل تقييد إيران منذ 2 مارس الماضي، الملاحة بمضيق هرمز الإستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز.
مستجدات الأوضاع فى مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالأوضاع في مضيق هرمز، أعلنت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية أنه تم الاستيلاء على سفينة قبالة سواحل الإمارات وتم اقتيادها نحو المياه الإقليمية الإيرانية.
ومن جانبه ؛ أعلن الجيش الإيراني أن الإشراف الكامل على مضيق هرمز سيعزز نفوذ طهران الدولي ويدر عليها عوائد مالية كبيرة تضاعف دخلها النفطي، حيث أوضح المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري تسيطر على الجزء الغربي من المضيق، بينما يتولى الجيش الإيراني الإشراف على القسم الشرقي.
وأشار أكرمينيا إلى أن هذا الوضع سيضاعف الدخل النفطي للبلاد نتيجة الرسوم والنفوذ الاقتصادي المترتب على السيطرة على هذا الممر المائي الإستراتيجي.
وكان حميد رضا حاجي بابائي نائب رئيس البرلمان الإيراني قد أعلن في وقت سابق تحصيل أولى العوائد المالية من الرسوم المفروضة على السفن العابرة.
من جهته، أكد محمد رضا عارف نائب الرئيس الإيراني، الأربعاء، أن حق بلاده في السيطرة على مضيق هرمز قد "ترسخ" وأن المسألة أصبحت محسومة.
من جانبه، كشف رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي، عن إنجاز خطة متكاملة للإدارة الإستراتيجية للممر المائي، مؤكدا نية طهران استخدام الموقع "رافعة قوة" في مواجهة الضغوط الدولية.
في المقابل، تتمسك واشنطن بالحصار البحرى حيث أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أجبرت سفينتين تجاريتين على العودة هذا الأسبوع امتثالا لإجراءات الحصار المفروضة على طهران.
وأعلنت سنتكوم أنها قامت بتغيير مسار 67 سفينة تجارية منذ بدء الحصار، بينما سمحت بمرور 15 سفينة فقط تحمل "مساعدات إنسانية".