خالد الصفتي فى حواره لـ "اليوم السابع": فكرة سلسلة فلاش كان هدفها تقليل جلوس الأطفال أمام التليفزيون.. نجحت في العمل بمجهودى.. والسلاسل ناقشت سلبيات وحاولت توعية الأجيال.. ويكشف سر توقفها وحكاية هويته الوحيدة

الخميس، 14 مايو 2026 05:00 م
خالد الصفتي فى حواره لـ "اليوم السابع": فكرة سلسلة فلاش كان هدفها تقليل جلوس الأطفال أمام التليفزيون.. نجحت في العمل بمجهودى.. والسلاسل ناقشت سلبيات وحاولت توعية الأجيال.. ويكشف سر توقفها وحكاية هويته الوحيدة خالد الصفتي

كتبت إسراء إسماعيل

مع انتشار السوشيال ميديا، ظهر مصطلح الكوميكس ليُطلَق على الصور الساخرة، لكن الحقيقة التي تخفى عن البعض، أن هذه الكلمة ظهرت منذ القرن العشرين، بل إن هناك رُوّادًا مصريين، كان لهم دور في ظهور هذا المجال، الذي يتفرع من رسم الكاريكاتير، ومن بين هؤلاء الرُوّاد، الفنان خالد الصفتي، الذي سعى لجذب الأطفال والكبار إلى هذا المجال، بل وشجعهم على القراءة والتعلم، بسبب رسوماته المصاحبة للقصة، وهو ما شجعنا لإجراء حوار معه، ليحكي لنا جزءً من ذكرياته وإنجازاته.. إلى نص الحوار..

ــ نود أن نتعرف إلى بدايتك في الرسم خصوصًا الكاريكاتير والكوميكس ما الذي شجعك على حب هذا المجال؟

كل إنسان يُزرَع في قلبه حب بعض الهوايات، ويهبه الله بعض الملَكات التي تُمَيِّزُه عن غيره من أقرانه، فهناك مَن يُحِبُّ الرياضة، وهناك مَن يُحِبُّ الشعر، وهناك مَن يُحِبُّ الرسم كما حدث معي، لذا فمن النادر أن تجدي أخوَيْن متشابهَيْن في موهبة ما، أما بالنسبة لي فكنت أحب الرسم منذ طفولتي، وكنت أُعَبِّر عن موهبتي حسب سنّي في كتب المدرسة والكراسات، وقد دفعني حبي لهذا المجال لمتابعة المجلات ومشاهدة الرسوم الموجودة بها، في البداية كنت أُقَلِّدها، ثم انطلقت يداي في الرسم وبدأت أرسم رسوماتي الخاصة.

 

ــ هل كان للأسرة دور في دعم موهبتي؟

في الحقيقة لم يكن لأبوَيَّ -رحمهما الله- دور كبير في دعم موهبتي، فأبي كان يُراقب بحذر خشية التقصير في دراستي، لكني كنت ألاحظ إعجابه الصامت برسوماتي، أما أمي الطيبة، فكانت تجاملني في كل مناسبة حتى تسعدني وترضيني.

 

ــ في لقاءات سابقة لك حكيت عن عملك في بعض المجلات قبل إصدار سلسلة فلاش لكن المفاجأة كانت في عملك خلال فترة الكلية هلاّ حدثتنا عن تلك الفترة؟

بالفعل عمِلت منذ كنت في الكلية، لأني شعرت وقتها أني مؤهل للعمل، ولأكون أكثر دِقّة، شعرت بأني مؤهل لنشر رسوماتي للجميع، فعمِلت مع السيدة نُتَيْلة راشد -المعروفة لقراء مجلة سمير بـ"ماما لبنى"-، والسيدة خديجة صفوت -رئيس تحرير مجلة صندوق الدنيا الصادرة عن جريدة الأهرام-، وكانتا من الداعمين لي، وأكثر ما أسعدني منذ بداياتي، أنّي التحقت بالعمل ونجحت فيه بمجهودي، دون واسطة، فالحمد لله أولاً وأخيرًا.

 

ــ في عام 1990 كان الأطفال والشباب على موعد مع أول عدد من أعداد فلاش.. كيف جاءت الفكرة ولماذا اخترت استهداف الأطفال؟

فكرة فلاش كانت بسبب الأستاذ مصطفى حمدي، وعلاقتي به بدأت بسبب الدكتور نبيل فاروق -رحمه الله-، إذ جمعت الصداقة بيننا لعامين أو ثلاثة قبل صدور فلاش، وكنا نخطط لعمل مشترك، لكنه لم يخرج للنور، وقتها تعرفت إلى الأستاذ مصطفى حمدي، وشجعني على كتابة ورسم سلسلة فلاش، التي كنا نهدف من خلالها إلى إبعاد الأطفال والشباب عن التلفاز، فرأى أن كتابًا كفلاش، سيجذبهم إليه، وكان على حق، إذ لاقت السلسلة نجاحًا باهرًا ومستمرًا.

 

ــ في فترة ما ظهرت بعض السلاسل المشتركة التي جمعت بين كُتّاب وكاتبات روايات اليافعين وهذا يدفعني لسؤالك.. هل اشتركت في بعض هذه الأعمال؟

بالفعل اشتركت في بداياتي مع الدكتور نبيل فاروق -رحمه الله- في سلسلة بانوراما، إذ كان لي صفحتين أو أربع صفحات كوميكس، لكني لم أُكرِّر التجربة، لأن بعض المقربين نصحوني بالعمل بمفردي، لأنه من النادر أن يُكتب النجاح لعمل مشترك، خاصة إذا ما حدث خلاف بين مؤلفيه، وتعنَّت أحدهم، وعمِلت بنصيحتهم تلك.

 

ــ بعد النجاح الذي كانت تحققه فلاش حدث توقف لأكثر من مرة.. ما سر ذاك التوقف؟

فلاش لم تتوقف، لكن أعدادها تباعدت بسبب سفري للعمل في إحدى الدول العربية، وكان من الصعب أن أُوازن بين عملي كمدير تحرير لمجلة الأطفال التي كنت أعمل بها، وبين تأليف ورسم أعداد جديدة من فلاش، لذا عُدت بعد 8 سنوات إلى مصر، كي أعود لجمهور فلاش، الذي كان سببًا حقيقيًا في نجاحها واستمراريتها.

 

ــ في فلاش ناقشتَ العديد من السلبيات، كان من بينها الإهمال الأسري الذي ينتج عن سفر الأبَوَيْن للعمل في الدول العربية وكما ذكرتَ سابقًا أنك سافرت للعمل في إحدى دول الخليج.. كيف تفاديت الخطأ الذي ناقشتَه في فلاش؟

 

بالفعل ناقشت سلبيات متعددة في فلاش، وقد كنت أحاول توعية الجيل الذي يقرأ فلاش، بالسلبيات التي عليه تجنبها مستقبلاً، أما بالنسبة لسفري إلى الخليج، فقد اصطحبت أسرتي معي، لأني أرى أنه من الخطأ أن يترك الأب أبناءه في بلد، ويعيش في بلد أخرى للعمل، لذا حرصت على اصطحابهم معي، وبالتدريج تأقلمنا على الحياة هناك معًا، كما أن دراسة أبنائي لم تتأثر بشكل سلبيّ، بل إنهم تفوقوا في الدراسة، وهذا من فضل الله علينا.

 

ــ ماهي الكتب التي تُفَضِّل قراءتها؟

أُفَضِّل القراءة في التاريخ المصري وكلاسيكيات الأدب الحديث.

 

ــ هل القراءة هي هوايتك الوحيدة؟

لدَيَّ هواية أخرى هي التجول في المناطق الأثرية، وقد كنت أتمنى أن أكون مرشدًا سياحيًا، لكني لم أُوفَّق في الالتحاق بكلية الآثار، فاخترت كلية الفنون الجميلة، لتنمية هوايتي الأخرى كرسام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة