بعد تراجع حضورها على الأرض.. الإخوان حولت الفضاء الرقمى إلى ساحة بديلة لتزييف الوعى.. وخبير سياسى: الإرهابية تعتمد على الشائعات لتضليل الرأى العام وتستخدم منظومة إعلامية قائمة على التلاعب فى إنتاج المحتوى

الخميس، 14 مايو 2026 10:00 م
بعد تراجع حضورها على الأرض.. الإخوان حولت الفضاء الرقمى إلى ساحة بديلة لتزييف الوعى.. وخبير سياسى: الإرهابية تعتمد على الشائعات لتضليل الرأى العام وتستخدم منظومة إعلامية قائمة على التلاعب فى إنتاج المحتوى الإخوان الإرهابية

كتب هشام عبد الجليل

في ظل التحولات المتسارعة في أنماط التأثير السياسي والإعلامي، بات الفضاء الرقمي المسرح الرئيسي لتحركات جماعة الإخوان الإرهابية، بعد تراجع حضورها التنظيمي والشعبي على الأرض.

وتعتمد الجماعة على منظومة متكاملة من الشائعات والحملات الدعائية الممنهجة، تستهدف تشكيل وعي الرأي العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال إعادة تدوير المحتوى المضلل وتوظيف الأحداث اليومية في سياقات غير دقيقة.

وتعمل هذه الآلية على استغلال الملفات الاقتصادية والمعيشية بشكل خاص، عبر تضخيم التحديات أو تقديم معلومات مجتزأة حول الأوضاع والخدمات والأسعار، بما يخلق حالة من القلق والتشويش داخل المجتمع، كما تلجأ إلى أسلوب الخطاب المزدوج الذي يجمع بين الإنكار العلني والترويج غير المباشر، مع استخدام حسابات وصفحات متعددة تعمل بشكل منسق لإعادة نشر الرسائل ذاتها بصيغ مختلفة، بما يمنحها مظهر التنوع رغم وحدة المصدر.

ويأتي ذلك في إطار محاولة مستمرة لإعادة التموضع داخل المشهد الإعلامي دون وجود مباشر، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي وصعوبة ضبطه في بعض الأحيان.

وفي هذا السياق، قال الدكتور عارف عطيه الشمندي، الخبير السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية باتت تعتمد بشكل أساسي على الفضاء الرقمي كبديل عن العمل الميداني التقليدي، بعد تراجع قدرتها على الحشد المباشر، مشيرًا إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت الأداة الأهم في إدارة تأثيرها على الرأي العام.

 

الإخوان والتلاعب بالأفكار

وأضاف أن الجماعة تستخدم منظومة إعلامية قائمة على إنتاج محتوى يعتمد على التلاعب بالمعلومات وإعادة صياغة الأحداث بما يخدم أهدافها، عبر شبكات رقمية تعمل بشكل منسق على إعادة تدوير المحتوى المضلل بشكل متكرر، بما يخلق حالة من التضخيم الإعلامي المصطنع.

وأوضح أن هذه الآلية تستهدف بشكل رئيسي الملفات ذات الطابع المعيشي والاقتصادي، من خلال تضخيم التحديات أو تقديم بيانات غير دقيقة حول الأسعار والخدمات، بهدف خلق حالة من عدم الاستقرار الذهني لدى المواطنين، كما تعتمد الجماعة على أسلوب اجتزاء التصريحات الرسمية وإخراجها من سياقها الحقيقي، وإعادة توظيفها داخل سرديات دعائية موجهة، إلى جانب إعادة نشر الرسائل ذاتها بأشكال متعددة لإكسابها انتشارًا أوسع رغم وحدة المصدر.

 

الإخوان الإرهابية والخطاب المزدوج

وأشار إلى أن الإخوان الإرهابية تتبع كذلك أسلوب الخطاب المزدوج، الذي يجمع بين ادعاء المظلومية من جهة، والتحريض غير المباشر من جهة أخرى، حيث يتم استغلال الأزمات الاقتصادية والسياسية لإعادة إنتاج خطاب دعائي مستمر، يقوم على تضخيم الأزمات أو إعادة تقديمها بصورة غير دقيقة.

وأضاف أن هذا النهج يهدف إلى خلق حالة من الجدل والتشويش داخل المجتمع، عبر التركيز على القضايا الأكثر ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين.

 

صياغة أحدث مجتزأة

وتابع الشمندي:" الجماعة تلجأ أيضًا إلى إعادة صياغة الأحداث واجتزاء التصريحات الرسمية، بما يغير من مضمونها الحقيقي، إلى جانب إعادة تدوير خطابات قديمة داخل سياقات جديدة بهدف إحياء محتوى فقد تأثيره، كما يتم استخدام أحداث وأزمات إقليمية ودولية ضمن خطاب دعائي واسع يستهدف التأثير على الرأي العام وإثارة الجدل حول أداء الدولة.

 

إعادة نشر المحتوى المزيف

وأكد أن من أبرز أدوات الجماعة في المرحلة الحالية تغيير الواجهات التنظيمية مع الإبقاء على نفس الخطاب الفكري، بما يسمح بإعادة التموضع داخل المشهد الإعلامي دون ظهور مباشر، كما تعتمد على تشغيل حسابات وصفحات متعددة تنشر المحتوى نفسه بصيغ مختلفة، ما يخلق انطباعًا زائفًا بالتعدد والتنوع.

وشدد على أن المجتمع أصبح أكثر وعيًا بآليات التضليل الإعلامي، وهو ما ساهم في تقليص مساحة التأثير التي تعتمد عليها هذه الجماعة، رغم استمرار محاولاتها لإدارة التأثير عبر الفضاء الرقمي بدلًا من العمل الميداني المباشر، في ظل تراجع حضورها التنظيمي على الأرض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة