من يدفع الثمن؟.. شبكات الارتزاق وبيع المواقف في سوق الإخوان.. باحث يكشف تجارة الذمم داخل التنظيم بالخارج.. أموال الممولين تشتري الولاءات والقيادات تحصد الملايين والحلفاء يحصلون على الفتات مقابل استهداف الدولة

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 08:00 م
من يدفع الثمن؟.. شبكات الارتزاق وبيع المواقف في سوق الإخوان.. باحث يكشف تجارة الذمم داخل التنظيم بالخارج.. أموال الممولين تشتري الولاءات والقيادات تحصد الملايين والحلفاء يحصلون على الفتات مقابل استهداف الدولة الإخوان الإرهابية

كتبت: منة الله حمدى

في سوق سوداء لا تحكمها عقيدة ولا وطن، يتحول الموقف السياسي إلى سلعة، والولاء إلى مزاد. هذا ما يصفه طارق البشبيشي، القيادي السابق بجماعة الإخوان والباحث في شؤون الحركات المتطرفة، بأنه جوهر "شبكات الارتزاق" التي تعمل لصالح أجندات خارجية ضد الدولة المصرية. مؤكدًا؛ لم تعد العلاقة بين التنظيم وقوى الخارج علاقة تحالف سياسي، بل باتت علاقة "مرتزقة" يتقاضون أموالاً مقابل تنفيذ ما يُطلب منهم.

يقول البشبيشي إن "المنتفع مجرد مرتزق مأجور لمن يدفع، لا يعنيه سوى المال"، بينما "الممول يسعى بشكل مباشر إلى إضعاف مصر وزعزعة استقرارها". هذه العبارة تكشف المعادلة التي يدور حولها ما يسميه "تحالف الممولين والمنتفعين": أموال تتدفق من الخارج، ومقابلها مواقف تُشترى وتُباع. ليس الأمر خلافاً فكرياً أو صراعاً سياسياً، بل "بيزنس" قائم بذاته.

 

آليات البيع: كيف تُدار عمليات غسيل المواقف؟

ويشرح البشبيشي أن التنظيم يعتمد على التمويل غير المباشر عبر شبكات منظمات وكيانات تعمل خارج الأطر الرسمية، بما يسمح بتمرير الدعم المالي والإعلامي دون رقابة واضحة. من بين هذه الأدوات،مشيرًا إلى كيان "ميدان" الذي يعمل عبر واجهات متعددة تشمل شركات وجمعيات، تُستخدم كقنوات لتمرير رسائل الجماعة وتضخيم أي قضايا داخلية بشكل يخدم أهدافها.

لكن الأهم هنا هو من يحصل على المال. ويؤكد البشبيشي أن "القيادات تحتكر التمويل والنفوذ"، بينما يكتفي الحلفاء بأدوار تخدم أهدافه دون الحصول على مكاسب مماثلة. هذا يعني أن المزاد له مستويات: هناك من يدير، وهناك من ينفذ، وهناك من يُترك له "الفتات". ومضيفًا؛ أن المكاسب للقيادات والفتات للحلفاء هي المعادلة التي تحكم إدارة بيزنس التمويل في الخارج.

 

الغطاء الحقوقي: تبييض المواقف المباعة

ويشير البشبيشي إلى أن التحالف مع المنظمات الحقوقية؛ يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى منح هذه التحركات "غطاءً قانونياً وحقوقياً ظاهرياً". أي أن الموقف المباع لا يُقدَّم في صورة "بيع للخارج"، بل في صورة "عمل حقوقي" أو "منصة تدقيق". هنا تتحول السلعة إلى قضية، والمرتزق إلى ناشط، والتمويل إلى "دعم".

وفي هذا السياق، يصف البشبيشي؛ بعض المنصات الإعلامية بأنها أحدى الأدوات الجديدة التي تعتمد عليها الجماعة لإعادة تقديم نفسها في الخارج، عبر خطاب سياسي وإعلامي موجه، يعتمد على بث الشائعات والترويج لأكاذيب تستهدف مؤسسات الدولة.

 

المرتزق كأداة وظيفية

ويصف البشبيشي العلاقة بين الخارج وبعض العناصر بأنها علاقة توظيف لا تحالف. قالًا: إن الذى يوظف هذا الإعلام المتأخون أجهزة مخابرات معادية لمصر واستغل خيانة هؤلاء المجرمين لوطنهم واستطاع أن يستخدمهم لصالح أهداف هذه الدول المعادية. أي أن هؤلاء ليسوا شركاء في مشروع، بل أدوات في مشروع غيرهم. مضيفًا؛ أن "السلعة" ليست الموقف فقط بل أيضاً الصورة التي يُقدَّم بها هذا الموقف.

 

لماذا يُباع الموقف؟

وأكد البشبيشي؛ بأن الهدف ليس العائد المادي الفوري فقط، بل إضعاف مصر وزعزعة استقرارها. ويشير إلى أن التمويل يزداد بصورة فلكية وأن هناك بالفعل أهداف وضعت وينفذها الإعلام الإخواني المرئي والإلكتروني. مؤكدًا؛  إن أموال أجهزة مخابرات معادية تحت يافطة إخوانية، وأجهزة مخابرات دولية أخرى لا تعلن عن نفسها، لكن يجمعهم هدف واحد هو إسقاط الدولة المصرية.

 

مزاد في سوق الخيانة

وأكد البشبيشي، أن ما يحدث ليس صراعاً على أفكار، بل "مزاد" على مواقف. من يدفع أكثر يحصل على خدمات إعلامية وسياسية، ومن ينفذ يحصل على "فتات" أو على "أجر" بحسب التسلسل. والوطن هو الخاسر الوحيد في هذه المعادلة. مشيرًا؛ إن المال محرك الخيانة وإن تحالف الممولين والمنتفعين يستهدف إضعاف مصر. فحين يصبح الموقف سلعة، يصبح صاحبه مجرد وسيط في سوق الخيانة الذى لا يرحم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة