في الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، تتجدد قراءة الدروس التي صنعت العبور، ليس باعتباره انتصارًا عسكريًا فحسب، وإنما نموذجًا متكاملًا للإرادة والتخطيط والاستعداد وتماسك الجبهة الداخلية. وفي تصريحات متتالية، استعاد النواب والقيادات الحزبية أبرز رسائل النصر، مؤكدين أن روح أكتوبر تظل حاضرة في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تمر بها مصر والمنطقة. وتنوعت الرسائل بين أهمية بناء القوة الوطنية، وكفاءة إدارة الموارد، ودعم مؤسسات الدولة، وتعزيز الوعي، والحفاظ على الأمن القومي، إلى جانب مساندة القضية الفلسطينية وصون الأمن المائي. كما شدد المتحدثون على أن الوفاء لتضحيات الأبطال يتحقق بمواصلة البناء والتنمية والعمل والإنتاج وتحويل دروس النصر إلى منهج دائم.
انتصار أكتوبر درس متكامل في الإرادة الوطنية والتخطيط وإدارة الأزمات
وفي هذا السياق تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه المناسبة لا تمثل ذكرى لانتصار عسكري فحسب، وإنما تجسد درسًا متكاملًا في الإرادة الوطنية والتخطيط وإدارة الأزمات والقدرة على تحويل أصعب الظروف إلى نقطة انطلاق نحو المستقبل.
وقال «محسب» إن عظمة نصر أكتوبر تبدأ من قدرة الدولة المصرية على إعادة بناء نفسها بعد تجربة قاسية، وعدم الاستسلام لنتائج الهزيمة، مشيرًا إلى أن السنوات التي سبقت العبور شهدت عملية شاملة لإعادة تنظيم القدرات والاستعداد للمعركة، وهو ما يؤكد أن الانتصارات الكبرى لا تتحقق باللحظة وحدها، وإنما تُبنى على سنوات من العمل والتخطيط والاستعداد وتحمل التضحيات.
وأضاف وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن أحد أهم الدروس التي تقدمها حرب أكتوبر يتمثل في مفهوم «اقتصاد الدولة وقت الأزمات»، حيث استطاعت مصر في ذلك الوقت توجيه مواردها وإمكاناتها وفق أولوياتها الوطنية، وتحمل المجتمع أعباء المرحلة، بما يؤكد أن قوة الاقتصاد لا تقاس فقط بحجم الموارد المتاحة، وإنما بكفاءة إدارة هذه الموارد وتحديد الأولويات والقدرة على توجيهها نحو الأهداف الاستراتيجية للدولة.
وأوضح «محسب» أن هذا الدرس يظل حاضرًا بقوة في مواجهة التحديات التي يشهدها العالم حاليًا، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المتلاحقة، مؤكدًا أن الدول الأكثر قدرة على الصمود هي التي تمتلك مؤسسات قوية، واقتصادًا متنوعًا، وقدرة على إدارة مواردها بكفاءة، ومجتمعًا لديه وعي بحجم التحديات التي تواجه الدولة.
وأشار إلى أن أكتوبر قدم كذلك نموذجًا مهمًا في الجمع بين العمل العسكري والتحرك السياسي، حيث لم تتوقف الدولة عند تحقيق الإنجاز العسكري، وإنما وظفت هذا الإنجاز في فتح الطريق أمام المسار السياسي والدبلوماسي الذي انتهى باستعادة الأرض المصرية كاملة، وهو ما يؤكد أن إدارة الصراع الوطني تحتاج إلى رؤية شاملة لا تفصل بين أدوات القوة المختلفة.
وأكد وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية أن الدرس الأهم بالنسبة للأجيال الجديدة هو أن بناء القوة الوطنية عملية مستمرة، تبدأ ببناء الإنسان، ورفع كفاءة التعليم، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الإنتاج، وزيادة قدرة الاقتصاد على الاعتماد على موارده وقدراته، موضحًا أن روح أكتوبر يجب أن تتحول من مجرد احتفال سنوي إلى ثقافة عمل وإنتاج ومسؤولية.
ولفت «محسب» إلى أن استعادة سيناء لم تكن نهاية القصة، وإنما بداية لمسار طويل من تعظيم الاستفادة من مواردها وموقعها الاستراتيجي، وهو ما يعكس العلاقة بين حماية الأرض وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن الحفاظ على مكتسبات الوطن يتطلب دائمًا تحويل عناصر القوة إلى مشروعات إنتاجية وفرص عمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وشدد على أن مصر وهي تستلهم دروس أكتوبر اليوم، تحتاج إلى استحضار نفس الروح في معركة التنمية، من خلال دعم الصناعة والإنتاج المحلي، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وفتح مساحات أكبر أمام القطاع الخاص، مع استمرار الدولة في حماية الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن بناء اقتصاد قوي هو أحد أهم ركائز الأمن القومي.
وشدد الدكتور أيمن محسب على أن ذكرى أكتوبر ستظل رسالة متجددة بأن الشعوب التي تمتلك الإرادة والوعي والقدرة على التخطيط تستطيع تجاوز أصعب المحن، موجهًا التحية إلى شهداء القوات المسلحة وأبطالها الذين صنعوا النصر، وإلى الشعب المصري الذي تحمل أعباء المعركة وساند قواته المسلحة، مؤكدًا أن الوفاء الحقيقي لتضحياتهم يتمثل في مواصلة العمل من أجل دولة قوية واقتصاد أكثر قدرة على الصمود ومستقبل يليق بتضحيات الأجيال التي سبقتنا.
ذكرى أكتوبر تؤكد أن إرادة المصريين قادرة على صناعة المستحيل
فيما أكد الدكتور السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر، أعادت التأكيد على مجموعة من القيم التي صنعت الانتصار، وفي مقدمتها الإرادة الوطنية والقدرة على العمل والإيمان بأن المصريين قادرون على تجاوز أصعب التحديات.
وقال «غنيم» إن نصر أكتوبر سيظل علامة فارقة في تاريخ مصر، ليس فقط لأنه أعاد الأرض والكرامة، ولكن لأنه قدم للعالم نموذجًا لقدرة الدولة المصرية وشعبها وقواتها المسلحة على تحويل الظروف الصعبة إلى إنجاز تاريخي، مؤكدًا أن استلهام هذه الروح يمثل ضرورة في المرحلة الراهنة.
وأضاف رئيس حزب المؤتمر أن الرسائل التي جاءت في كلمة الرئيس السيسي تحمل دعوة واضحة إلى مواصلة العمل وعدم الاستسلام أمام التحديات، إلى جانب تعزيز الوعي الوطني والحفاظ على وحدة الصف، باعتبارهما من أهم مقومات حماية الدولة المصرية ودعم استقرارها.
وأشار إلى أن مصر تحتاج في الوقت الراهن إلى تكاتف جميع أبنائها، والعمل بروح الفريق من أجل مواصلة مسيرة البناء والتنمية، مؤكدًا أن القوات المسلحة والشرطة تواصلان أداء دورهما في حماية الوطن وصون أمنه ومقدراته.
ووجه الدكتور السعيد غنيم، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة والشرطة، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، مؤكدًا أن هذه المناسبة ستظل دافعًا للأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة العطاء من أجل الوطن.
واحدة من أعظم محطات التاريخ المصري ورمزا على قدرة الدولة على تجاوز الانكسار
وبدوره تقدم المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة المصرية، والشعب المصري، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه الذكرى ستظل واحدة من أعظم محطات التاريخ المصري، ورمزًا لقدرة الدولة المصرية على تجاوز الانكسار وتحويل التحديات إلى قوة وإرادة وانتصار.
وقال «صبور» إن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية خاضتها القوات المسلحة لاسترداد الأرض، وإنما كانت ملحمة وطنية متكاملة شارك فيها الشعب المصري بكل فئاته، ووقف خلالها خلف جيشه مؤمنًا بحقه في استعادة أرضه وكرامته، ومقدمًا نموذجًا فريدًا في التلاحم بين القوات المسلحة والمجتمع، مشيرًا إلى أن هذا الاصطفاف الشعبي كان أحد أهم عناصر القوة التي دعمت المقاتل المصري في معركته.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن ما حققه أبطال القوات المسلحة في السادس من أكتوبر 1973 جاء نتيجة سنوات من التخطيط الدقيق وإعادة بناء القدرات والتدريب المستمر، والقدرة على التعامل مع واقع عسكري شديد التعقيد، فضلًا عن امتلاك إرادة سياسية وشعبية داعمة لقرار استعادة الأرض، مؤكدًا أن عبور قناة السويس وتحطيم التحصينات الإسرائيلية أثبتا أن التفوق العسكري لا يُقاس فقط بحجم الإمكانات، وإنما بقدرة الإنسان على توظيف ما يمتلكه من قدرات بعلم وتخطيط وإصرار.
وأضاف «صبور» أن من أهم دروس أكتوبر أن الهزيمة ليست قدرًا دائمًا، وأن الدول والمجتمعات قادرة على استعادة قوتها عندما تمتلك رؤية واضحة وإرادة حقيقية للعمل، لافتًا إلى أن القوات المسلحة المصرية قدمت خلال السنوات التي سبقت الحرب نموذجًا في التعلم من التجربة وتطوير القدرات والاستعداد المستمر، حتى جاءت لحظة العبور التي أعادت الثقة للمصريين وأثبتت أن التخطيط والعمل المنظم قادران على تغيير موازين الواقع.
وأشار إلى أن الدرس الآخر الذي لا يقل أهمية يتمثل في قوة الجبهة الداخلية، موضحًا أن الجيش المصري لم يخض معركة أكتوبر بمعزل عن شعبه، وإنما كان وراءه مجتمع تحمل أعباء الحرب، وساند المجهود الحربي، وقبل بسياسات التقشف وترشيد الاستهلاك، وقدم التضحيات من أجل هدف وطني واحد، وهو استعادة الأرض وصون السيادة المصرية.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن روح أكتوبر لا ينبغي أن تظل مجرد ذكرى نستعيدها كل عام، وإنما يجب تحويل دروسها إلى منهج عمل في مواجهة تحديات الحاضر، من خلال تعزيز قيمة العمل والإتقان والانضباط، والاعتماد على العلم والتخطيط، وبناء الإنسان القادر على الابتكار وتحمل المسؤولية، فضلًا عن الحفاظ على تماسك المجتمع باعتباره أحد عناصر القوة الوطنية.
وأكد «صبور» أن انتصارات أكتوبر أثبتت كذلك أن القوة لا تتعارض مع السلام، بل يمكن أن تكون أساسًا لحماية الحقوق وفتح الطريق أمام الحلول السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أن استعادة الأرض المصرية جاءت عبر مسار متكامل جمع بين القوة العسكرية والقدرة السياسية والتفاوضية، وصولًا إلى استكمال استرداد سيناء.
وأكد النائب أحمد صبور على أن ذكرى أكتوبر ستظل مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ورسالة بأن مصر تستطيع تجاوز أصعب الظروف متى توافرت الإرادة والوعي ووحدة الهدف، موجهًا التحية إلى أرواح شهداء القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، وإلى أبطال القوات المسلحة الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ مصر، مؤكدًا أن الوفاء لتضحياتهم يكون بالحفاظ على الوطن وبناء مستقبله بنفس روح العزيمة التي صنعت نصر أكتوبر.
ذكرى أكتوبر تؤكد أن قوة مصر في تماسك شعبها ومؤسساتها وقدرتها على مواجهة التحديات
ومن ناحيته أكد اللواء د. رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر حملت رسائل وطنية وسياسية متكاملة، جمعت بين استحضار الدرس التاريخي للنصر وبين قراءة دقيقة للواقع الذي تعيشه مصر والمنطقة، مشيرا إلى أن اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في هذه المناسبة يؤكد أن ذكرى أكتوبر ليست مجرد مناسبة لاستعادة أمجاد الماضي، وإنما محطة لاستلهام قيم الاستعداد والقدرة على حماية الدولة ومواجهة التحديات.
وأوضح فرحات أن تأكيد الرئيس على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة يأتي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتداخل فيه الأزمات والصراعات وتتغير فيه موازين القوى بصورة متسارعة، وهو ما يجعل امتلاك الدولة المصرية لمؤسسات قوية وقوات مسلحة قادرة على حماية حدودها ومقدراتها عنصرا أساسيا في الحفاظ على الأمن والاستقرار، لافتا إلى أن الرسالة الأهم في هذا السياق هي أن قوة الردع وحماية الأمن القومي لا تتعارضان مع التمسك بالسلام، وإنما توفران البيئة التي تجعل السلام خيارا ممكنا ومستداما.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن حديث الرئيس عن «روح أكتوبر» تجاوز المعنى العسكري للانتصار إلى مفهوم أوسع يرتبط بقدرة المصريين على تحويل التحديات إلى فرص، مؤكدا أن النصر الذي تحقق عام 1973 لم يكن وليد لحظة، وإنما جاء نتيجة إعداد طويل، وتخطيط دقيق، وإرادة سياسية وعسكرية وشعبية، وهي القيم التي تحتاجها الدولة المصرية اليوم في معركة البناء والتنمية والإصلاح.
وأضاف فرحات أن مصارحة الرئيس للمصريين بالأعباء المعيشية والتحديات الاقتصادية تعكس إدراكا واضحا لطبيعة المرحلة، وأن اختيار الدولة طريق الإصلاح ومواجهة المشكلات المتراكمة بدلا من تأجيلها يمثل جوهرا مهما في بناء دولة قادرة على الاستمرار، موضحا أن بناء الأوطان لا يتم بالحلول المؤقتة، وإنما بالعمل المتراكم وتحمل المسؤولية وامتلاك رؤية طويلة المدى.
وأكد أن الجزء المتعلق بالتحديات الإقليمية حمل رسائل شديدة الوضوح، خصوصا فيما يتعلق بالحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها، ورفض المساس بسيادة الدول العربية ووحدة أراضيها، باعتبار أن استقرار الإقليم يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي المصري، مشددا على أن تأكيد الرئيس أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه أمن المنطقة.
ولفت فرحات إلى أن تأكيد الرئيس على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ورفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم يعكس استمرار الموقف المصري الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مع التمسك بالسلام باعتباره خيارا واقعيا يمكن أن يفتح الطريق أمام إنهاء الصراعات، مشيرا إلى أن التجربة المصرية في تحقيق السلام تؤكد أن التسويات السياسية تظل ممكنة عندما تتوافر الإرادة السياسية والضمانات اللازمة.
وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن حديث الرئيس بشأن نهر النيل حمل رسالة واضحة بأن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا تقبل المساس، مع استمرار مصر في تبني نهج التعاون والتنمية المشتركة مع دول حوض النيل، بالتوازي مع حماية حقوقها التاريخية والقانونية بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي.
وشدد فرحات على أن الرسالة المركزية في كلمة الرئيس هي أن مصر تستمد قوتها من تماسك شعبها ومؤسساتها وقدرتها على العمل في أصعب الظروف، وأن استحضار انتصار أكتوبر في هذه المرحلة يضع أمام الأجيال الجديدة نموذجا حيا لدولة واجهت تحديد مصريا بالإرادة والتخطيط والعمل، واستطاعت أن تستعيد أرضها وكرامتها، وهو الدرس الذي يمكن البناء عليه لمواصلة مسيرة التنمية وحماية مقدرات الدولة وصناعة مستقبل أكثر قوة واستقرارا.
ذكرى أكتوبر تؤكد قوة الدولة المصرية وقدرتها على مواجهة التحديات ومواصلة البناء
فيما أكد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالات الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، حملت رسائل وطنية مهمة تعكس ثوابت الدولة المصرية في الحفاظ على الأمن القومي، وصون مقدرات الوطن، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن استحضار هذه الذكرى التاريخية يجدد الثقة في قدرة مصر على تجاوز التحديات وتحقيق تطلعات شعبها.
وأوضح طاهر، في بيان له، أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات المسلحة يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية، وحرصها على امتلاك القدرة على حماية حدودها وصون أمنها واستقرارها، لافتًا إلى أن انتصار أكتوبر سيظل نموذجًا خالدًا للإرادة المصرية والتخطيط الدقيق والعمل الجاد والتلاحم بين الشعب ومؤسساته الوطنية.
وأضاف أن حديث الرئيس عن الأعباء المعيشية التي تتحملها الأسر المصرية يعكس إدراك القيادة السياسية للضغوط التي يواجهها المواطنون، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية تتطلب مواصلة العمل والإصلاح ومعالجة المشكلات المتراكمة من جذورها، بما يدعم مسار التنمية ويعزز قدرة الدولة على تحسين مستوى معيشة المواطنين، معربًا عن تقديره لتأكيد الرئيس أن بناء الأوطان مسؤولية تستلزم العمل الجاد وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة.
وأشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن تأكيد الرئيس تماسك الدولة المصرية وقوة مؤسساتها ووعي شعبها يمثل رسالة طمأنة مهمة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني يمثلان ركيزتين أساسيتين لحماية الأمن القومي ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، واستكمال جهود بناء الجمهورية الجديدة.
ولفت طاهر إلى أهمية الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس بشأن القضية الفلسطينية، ورفض تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وضرورة التنفيذ الكامل لخطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب التأكيد على دعم وحدة الدول العربية وسيادتها، واعتبار أمن الخليج العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما أشاد بتأكيد الرئيس الحقوق المصرية التاريخية والقانونية في مياه النيل، ورفض أي إجراءات تمس الأمن المائي المصري، مع استمرار التمسك بالتعاون والتنمية المشتركة مع دول حوض النيل وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وفي ختام تصريحه، وجّه المهندس محمود حسين طاهر التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى رجال القوات المسلحة البواسل، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه المناسبة ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل المصريين، ورمزًا لقدرة الوطن على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز، ومناسبة لتجديد العهد بمواصلة العمل من أجل رفعة مصر واستقرارها وتقدمها.
رسائل الرئيس في ذكرى أكتوبر تؤكد أن وعي الشعب خط الدفاع الأول عن الوطن
ومن ناحيته أكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر، أكدت أن قوة مصر الحقيقية لا ترتبط فقط بما تمتلكه من مؤسسات وقدرات، وإنما تمتد إلى وعي شعبها وإدراكه لطبيعة المرحلة والتحديات التي تواجه الدولة.
وقال «شعبان رأفت» إن ذكرى نصر أكتوبر تمثل درسًا متجددًا في الوطنية والتضحية، بعدما استطاع الجيش المصري استعادة الأرض والكرامة في ملحمة ستظل حاضرة في وجدان المصريين، مؤكدًا أن روح أكتوبر يجب أن تتحول إلى منهج مستمر في العمل والإنتاج وتحمل المسؤولية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا حقيقيًا من المواطنين، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو محاولات بث الإحباط، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على المنطقة، مشددًا على أن وحدة الشعب وتماسكه تمثلان حصنًا قويًا أمام أي محاولات للنيل من استقرار الدولة.
وشدد على أن الوقوف خلف القوات المسلحة والشرطة ومساندة مؤسسات الدولة واجب وطني، بالتوازي مع مواصلة العمل من أجل تحقيق التنمية وتحسين مستوى حياة المواطنين.
وتقدم عضو مجلس الشيوخ، بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة والشرطة، والشعب المصري، بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر، مؤكدًا أن تضحيات الأبطال ستظل مصدر فخر للأجيال.