رغم تصديق ترامب على إعدامه.. هل تمنح سابقة جراي «قبلة الحياة» لـ نضال حسن؟

الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 04:25 م
رغم تصديق ترامب على إعدامه.. هل تمنح سابقة جراي «قبلة الحياة» لـ نضال حسن؟ نضال حسن

0:00 / 0:00
وكالات

ربما تبدو موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعدام نضال حسن رميًا بالرصاص الخطوة الأخيرة قبل تنفيذ الحكم بحق منفذ هجوم فورت هود، لكن تجربة أخرى داخل الجيش الأمريكي تكشف أن توقيع الرئيس لا يعني بالضرورة الوصول إلى غرفة الإعدام.

ففي السجن العسكري نفسه الذي ينتظر فيه حسن مصيره، لا يزال رونالد جراي حيًا، رغم أن رئيسًا أمريكيًا صدّق على إعدامه قبل 18 عامًا، بل إن الجيش حدد بالفعل اليوم الذي كان يفترض أن يموت فيه.

وتعيد قصة جراي طرح السؤال بعد قرار ترامب: هل يصل نضال حسن بالفعل إلى فرقة الإعدام، أم تمنحه الطعون أمام القضاء الفيدرالي فرصة لتكرار سيناريو الرجل الذي كان يفترض أن يُعدم في ديسمبر 2008 ولا يزال حيًا حتى اليوم؟

 

بوش صدّق على إعدامه بعد 20 عامًا من الحكم

تعود قصة رونالد جراي إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان جنديًا في الجيش الأمريكي متمركزًا في فورت براج بولاية نورث كارولينا.

وأدانته محكمة عسكرية عام 1988 بجرائم ارتكبها خلال عامي 1986 و1987 في منطقة فاييتفيل، شملت قتل امرأتين ومحاولة قتل امرأة ثالثة واغتصاب النساء الثلاث، وأصدرت بحقه حكمًا بالإعدام.

رونالد جراي
رونالد جراي

 

وظل جراي على طابور الموت لنحو عقدين، إلى أن وافق الرئيس جورج دبليو بوش، في 28 يوليو 2008، على تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وكانت الموافقة الرئاسية ضرورية، إذ يشترط قانون القضاء العسكري الموحد موافقة الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، قبل تنفيذ حكم إعدام عسكري.

 

الجيش حدد 10 ديسمبر لإعدامه بالحقنة القاتلة

بعد موافقة بوش، تحولت القضية سريعًا من حكم قائم على الورق إلى استعداد فعلي للتنفيذ.

ففي أغسطس 2008، أصدر وزير الجيش توجيهًا بتنفيذ الحكم، قبل أن يعلن الجيش تحديد 10 ديسمبر من العام نفسه موعدًا لإعدام جراي بالحقنة القاتلة في المجمع الإصلاحي الفيدرالي بمدينة تير هوت في ولاية إنديانا.

وكان تنفيذ الحكم سيجعل جراي أول عسكري تعدمه الولايات المتحدة منذ عام 1961. لكن قبل أسبوعين فقط من الموعد المحدد، تغير كل شيء.

 

قبل أسبوعين من موته.. القضاء يوقف الإعدام

في 26 نوفمبر 2008، أصدرت محكمة فيدرالية في كانساس أمرًا بوقف تنفيذ حكم الإعدام، لإتاحة المجال أمام جراي لمواصلة الطعن في قضيته عبر مسار المراجعة القضائية الفيدرالية.

وبذلك توقف العد التنازلي الذي بدأ بالفعل لتنفيذ الحكم.

ودخلت القضية بعد ذلك في سنوات من المنازعات والطعون بين القضاء العسكري والمحاكم الفيدرالية، فيما ظل جراي على قيد الحياة داخل السجن التأديبي الأمريكي في فورت ليفنوورث.

وبعد نحو 18 عامًا من اليوم الذي حُدد لإعدامه، لا يزال جراي واحدًا من أربعة رجال فقط ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام داخل الجيش الأمريكي.

 

هل يتكرر السيناريو مع نضال حسن؟

هنا تلتقي قصة جراي مع نضال حسن، فالرئيس الأمريكي وافق على إعدام حسن رميًا بالرصاص بعد إدانته بقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين في هجوم فورت هود عام 2009، فيما يتولى وزير الجيش تحديد موعد ومكان التنفيذ.

لكن الموافقة الرئاسية لا تغلق جميع الأبواب أمام المحكوم عليه. إذ لا يزال بإمكان حسن اللجوء إلى القضاء الفيدرالي لطلب مراجعة قضيته ووقف التنفيذ، وهو المسار نفسه الذي نجح قبل 18 عامًا في إيقاف إعدام جراي بعد تحديد موعده بالفعل.

ولا تعني سابقة جراي أن حسن سيحصل بالضرورة على وقف مماثل، إذ تخضع الطعون لوقائع وأسانيد قانونية خاصة بكل قضية، لكنها تكشف أن المسافة بين توقيع الرئيس وتنفيذ حكم الإعدام العسكري قد تكون أطول بكثير مما توحي به الموافقة الرئاسية.

وبينما ينتظر حسن تحديد موعد ومكان إعدامه، يبقى رونالد جراي على طابور الموت شاهدًا على المفارقة: الرئيس وافق، والجيش حدد اليوم والمكان وطريقة التنفيذ، لكن الموعد مر قبل 18 عامًا، والرجل لم يمت.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة