رصاص في الظلام وسقوط المسجلين خطر.. مقتل 5 عناصر شديدة الخطورة وحظر نشاط البؤر الإجرامية بعد جلب 2 طن مخدرات و103 قطعة سلاح.. القضاء على عتاة الإجرام وتفكيك شبكات السلاح والمخدرات

الخميس، 29 أكتوبر 2026 09:00 م
رصاص في الظلام وسقوط المسجلين خطر.. مقتل 5 عناصر شديدة الخطورة وحظر نشاط البؤر الإجرامية بعد جلب 2 طن مخدرات و103 قطعة سلاح.. القضاء على عتاة الإجرام وتفكيك شبكات السلاح والمخدرات مقتل 5 عناصر شديدة الخطورة وحظر نشاط البؤر الإجرامية بعد جلب 2 طن مخدرات

كتب محمود عبد الراضي

في الوقت الذي كانت فيه الشوارع غارقة في صمت الليل، كانت المصابيح لا تنطفئ داخل أروقة قطاعي الأمن العام ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة.

ملفات ضخمة تتراكم على المكاتب، وخرائط تتشابك فيها الخطوط بين عدة محافظات، وعلى رأسها خط السكة الحديد المتجه جنوباً نحو أسوان وسوهاج.

المعلومات الواردة لم تكن مجرد بلاغات عادية، بل كانت تشير إلى تمدد مجرمون طالما أفزعوا القرى والنجوع؛ بؤر إجرامية شديدة الخطورة لا تتعامل بغير لغة الرصاص، تحركت كأذرع أخطبوط يجلب شحنات ضخمة من السموم البيضاء والخضراء، ويُدجج معاقله بأسلحة آلية وذخائر حية، تمهيداً لضخها في شريان المجتمع والإتجار بها على نطاق واسع.

كانت الخطة تقتضي ألا تنام العيون حتى تكتمل الصورة؛ تتبعٌ دقيق للحركات، همسات تجار الموت، وطرق التسلل عبر المزارع المتاخمة للجبال. الكل في انتظار ساعة الصفر.

 

ساعة الصفر.. اقتحام حصون الموت

صدرت التوجيهات، وحُسم الأمر بعد تقنين كافة الإجراءات القانونية، لم تعد المسألة مجرد تحريات على ورق، بل أصبحت مواجهة حتمية في قلب الميدان.

انطلقت المجموعات القتالية التابعة لقطاع الأمن المركزي، تحيط بها سيارات الدفع الرباعي والقوات الخاصة التي تمرست على الاقتحام في أصعب الظروف الجغرافية.

كانت الوجهة حصوناً نائية اتخذها المسجلون خطر ملاذاً آمناً لترويج سمومهم وفرض سطوتهم.

ومع وصول القوات إلى نطاق محافظتي أسوان وسوهاج، شُدّد الحصار على البؤر الإجرامية، لم يطل الصمت كثيراً؛ فما إن شعر أرباب الجريمة بدنوّ رجال الشرطة حتى انطلق الرصاص من بنادقهم للهروب من قبضتهم، لتتحول المساحات الخضراء والوديان إلى مواجهات قوية.

ردت القوات القتالية بجسارة وبسالة وفق قواعد التعامل مع العناصر المسلحة شديدة الخطورة، لتعلو ألسنة النيران ودويّ إطلاق النار الذي هزّ أركان المعاقل الإجرامية.

 

سقوط الأقنعة.. نهاية رحلة الخروج عن القانون

عندما انقشع غبار المعركة وساد الصمت أرجاء المكان، كانت الحصيلة تتحدث عن نهاية مأساوية لمن اختاروا طريق الجريمة ورفضوا الاستسلام.

أسفرت المواجهة عن مقتل 5 عناصر جنائية من أعتى العناصر شديدة الخطورة؛ رجال عاشوا في الظل وسجلت سجلات القضاء بحقهم أحكاماً قاسية بالسجن والسجن المؤبد.

كان تاريخهم الحافل بالجرم يروي قصصاً من الجنايات الكبرى: قضايا "قتل عمد، ومخدرات، وخطف، وحريق عمد، وسلاح بدون ترخيص، ومقاومة سلطات"، سقطت الأقنعة وسقط معها من روعوا الآمنين لسنوات طويلة.

ولم تقتصر الضربات على المواجهة المسلحة فقط؛ بل تمكنت القوات من إحكام شباكها على باقي أعضاء تلك البؤر الإجرامية الذين تساقطوا واحداً تلو الآخر، بعد أن أدركوا أن يد العدالة أطول من كل جدرانهم وحصونهم.

 

208 ملايين جنيه مضبوطات

داخل تلك المقرات والمخابئ السرية، تكشفت الكواليس المخيفة لما كان يُدار في الخفاء، لم تكن التجارة مجرد بضعة كيلوجرامات، بل كانت إمبراطوريات قائمة على تدمير العقول والأنفس.

تمكنت الأجهزة الأمنية من تحريز كميات من السموم والعتاد؛ أكثر من 2 طن من المواد المخدرة المتنوعة كانت معدة للضخ في الأسواق، بجانب 103 قطعة سلاح ناري متنوعة تشمل بنادق آلية وخرطوش وطبنجات كانت تُستخدم لحماية تلك التجارة المحرمة وإرهاب المواطنين.

وحين جرى تقييم هذه الترسانة الإجرامية، قدر المتخصصون القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بحوالي 208 ملايين جنيه؛ جمعت من دماء الضحايا، تهاوت في لحظات تحت أقدام رجال الأمن.

 

الرسالة الأخيره: لا ملاذ للعدالة

تعد هذه الضربة الأمنية القاصمة رسالة حاسمة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن أو محاولة فرض قانون الغاب. لقد أثبتت التحريات الشاملة والمواجهة الحازمة أن العيون الساهرة لا تغفل، وأن المحافظات من شمالها إلى جنوبها تُطهر يوماً بعد يوم من البؤر الإجرامية.

سقطت البؤرة، وانتهت الأسطورة الزائفة لخمسة من أعتى المجرمين، ليطوى فصل من فصول الخوف، وتشرق الشمس من جديد على قرى الصعيد وهي أكثر أمناً وأماناً.

 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة