أوباما vs ترامب قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي.. اشتعال المعارك الكلامية بين الرئيسين الأمريكيين الأسبق والحالي خلال الحملة الانتخابية.. باراك يواصل استحضار مزحة صدام حسين.. وترامب يرد: يدعم الخاسرين دائما

الخميس، 29 أكتوبر 2026 11:00 م
ترامب واوباما

كتبت ريم عبد الحميد

فى الوقت الذى يتواصل فيه التنافس الحاد بين الديمقراطيين والجمهوريين فى عدد من الولايات استعداداً للانتخابات النصفية، هيمن على الحملة الانتخابية لكلا الحزبين الأسماء الكبرى، حيث واصل الرئيس الأسبق باراك أوباما الحشد لصالح الديمقراطيين فيما كثف الرئيس ترامب نشاطه لدعم المرشحين الجمهوريين.

وعلى هامش الحشد السياسي، استمرت المعركة الكلامية بين أوباما، الذى يعد الشخصية الديمقراطية الأكثر شعبية حاليا، وترامب. حيث واصل الأول سخريته من ترامب والهجوم عليه وعلى سياساته في إطار مساعيه لحشد الدعم للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.

وخلال ظهوره في فعالية انتخابية في ولاية جورجيا، أمس الأربعاء، تحدث أوباما مجدداً بسخرية عن التجديدات التي أجراها ترامب في البيت الأبيض.

وكان أوباما قد انتقد في وقت سابق هذا الأسبوع هذه التجديدات باعتبارها من مظاهر البذخ، وسخر من ذوق الرئيس ترامب بسبب اللون الذهبي الذي أصبح يغلب على أغلب أروقة البيت الأبيض، وشبه ما فعله  في البيت الرئاسي بـ "صدام حسين وهو يزين متجراً من متاجر تشيز كيك فاكتوري"، وهو أحد متاجر الحلوى المشهورة في الولايات المتحدة. وقد أثار هذا التعليق غضب ترامب وانتقادات من الجمهوريين.

 

أوباما يسخر من تجديدات ترامب للبيت الأبيض ويستحضر صدام حسين

وفي جورجيا، قال أوباما: "لم يزعجه أمر صدام حسين، لكنه استاء للغاية بسبب تشيز كيك فاكتوري. أعني، الأمر برمته جنوني، لكن هذا هو الجزء الأكثر جنوناً: لقد حشدوا استجابة حكومية كاملة لتلك المزحة".



وتابع الرئيس الأسبق: "حتى إن البيت الأبيض اتصل بوزير الخزانة؛ الرجل الذي يحاول إيجاد سبل لخفض التضخم... طلبوا منه عقد مؤتمر صحفي أمام مطعم تشيز كيك فاكتوري".

كما رفض أوباما اتهامات الجمهوريين له بالتعالي بسبب إشارته إلى سلسلة المطاعم الشهيرة هذه.
وقال أوباما: أنا أب لابنتين. هل تعتقدون أنني كنت سأتمكن من تجاوز مرحلة طفولتهما دون الذهاب إلى تشيز كيك فاكتوري؟.

وعلق ترامب على حديث أوباما عن البيت الأبيض وتجديداته، وقال: أعتقد أن البيت الأبيض هو الرمز الأول لبلادنا لا يمكننا السماح بوجود بيت أبيض بنوافذ مكسورة، وحجارة متضررة، ولم يُطْلَ منذ 30 عاماً، متهماً الرئيس الأسبق بأنها لا يفهم "النظافة".

 

ترامب يرد على أوباما ويستحضر خسارة هيلاري كلينتون وكامالا هاريس

كما سخر ترامب من ظهور أوباما في فعاليات الديمقراطيين. وقال الرئيس الأمريكي خلال ظهوره في تجمع انتخابي في ولاية أوهايو إن خوض أوباما الحملة الانتخابية لصالح الديمقراطيين أمر جيد؛ لأنه دعم كامالا هاريس وخسرت، في إشارة إلى المرشحة الديمقراطية التي خاضت السباق الرئاسي أمامه عام 2024.

وأضاف ترامب: "لقد تعرضت للانتقاد بسبب أوباما... في الحقيقة، أشعر دائماً بالقلق عندما يقوم بحملة انتخابية ضدي؛ فقد سبق أن شارك في حملة هيلاري كلينتون، وكان... حسناً، لقد خسر في النهاية".


وتابع قائلاً: "ثم شارك في حملة كامالا، فخسرت هي أيضاً. لقد خسر".

وذكر ترامب أنه أُبلغ بأن أوباما سينضم إلى الحملة الانتخابية، فكان رد فعله: قلت: "هذا جيد".

من ناحية أخرى، تحتدم شدة المنافسة بين الديمقراطيين والجمهوريين من أجل الفوز بالأغلبية فى مجلس الشيوخ، فى ظل فرص كبيرة لحزب المعارضة للفوز بالنواب.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن حظوظ الديمقراطيين تبدو قوية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، في حين تبدو المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تقاربًا واحتدامًا.

ويرى الديمقراطيون والجمهوريون أن حسم السيطرة على مجلس الشيوخ سيعتمد على عدد قليل من الولايات التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى سباقات متقاربة للغاية، مما يجعل من الصعب التنبؤ بالحزب الذي سيخرج منتصرًا الأسبوع المقبل.

 

الديمقراطيون يحتاجون لـ 4 مقاعد لحسم الأغلبية

ويحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بأربعة مقاعد إضافية لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ. ويتمتع الحزب بتقدم واضح في ولاية واحدة فقط يسيطر عليها الجمهوريون حاليًا، وهي ولاية كارولاينا الشمالية، حيث يُرجح فوز الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على منافسه الجمهوري مايكل واتلي في السباق على مقعد شاغر في المجلس.
ويصنف تقرير كوك السياسي، وهو مؤسسة مستقلة لتحليل الانتخابات، السباقات في سبع ولايات أخرى على أنها منافسات متكافئة للغاية، قد تُحسم لصالح أي من الطرفين، وهو أمر يحمل تداعيات بالغة الأهمية على العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب، بحسب الصحيفة.

وإذا نجح الديمقراطيون في الفوز بجميع هذه السباقات السبع، بالإضافة إلى السباق الذي يتقدمون فيه بالفعل، فسيحققون أكبر أغلبية لهم في مجلس الشيوخ منذ عهد إدارة أوباما. أما إذا فاز الجمهوريون بتلك السباقات السبع، فسيحافظون على أغلبيتهم الحالية، بواقع 53 مقعدًا مقابل 47، مع تعويض خسارتهم المحتملة في كارولاينا الشمالية عبر الفوز بمقعد يشغله ديمقراطي في ولاية ميشيجان.

 

معركة مجلس الشيوخ تدور في معاقل الجمهوريين

وتدور المعركة بشكل أساسي في ولايات تُعد معاقل للجمهوريين؛ فقد فاز ترامب في ست من هذه الولايات السبع، وهي ألاسكا وأيوا وكانساس ومين وميشيجان وأوهايو وتكساس، وحقق في خمس منها فوزًا بفارق يتجاوز عشر نقاط مئوية.

ويتفوق الجمهوريون على الديمقراطيين في حجم الإنفاق الانتخابي في معظم هذه السباقات، مع وجود فارق كبير بشكل خاص في ولايتي تكساس وأوهايو. ومع ذلك، تشير متوسطات استطلاعات الرأي، التي جمعتها صحيفة واشنطن بوست من مصادر موثوقة في كل ولاية، إلى تقدم طفيف للديمقراطيين في جميع السباقات السبع المتقاربة، رغم أن معظم هذه النتائج تقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي.

 

استطلاعات الرأي تكشف تقارب المنافسة

من جانبها، قالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن استطلاعات الرأي في أربع ولايات محورية تشهد سباقات على مقاعد مجلس الشيوخ، تظهر أن الديمقراطيين في وضع جيد في كل من ميشيجان وتكساس، بينما لا يوجد تقدم واضح لأي من الطرفين في ولايتي مين وكانساس.

وتعكس هذه الولايات الأربع طبيعة المنافسة في انتخابات التجديد النصفي، التي شهدت تحولات غير متوقعة، مما منح الديمقراطيين أملًا في إمكانية انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ عقب انتخابات الثلاثاء المقبل. ورغم أن هذا الاحتمال كان يبدو بعيد المنال في وقت سابق من هذا العام، ولا يزال بعيدًا عن كونه أمرًا محسومًا، فإن تراجع معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب، حتى في الولايات التي فاز فيها بسهولة سابقًا، جعل مناطق كانت تُعد معاقل راسخة للحزب الجمهوري تبدو الآن ساحات مفتوحة للمنافسة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة