عصام عبد القادر يكتب عن أوهام جماعة الإخوان الإرهابية: تهافت الخطاب الإرهابي وصلابة الإرادة الوطنية.. رسوخ التحالفات الإقليمية وثبات الأمة.. القوة الشاملة في دحر التخريب.. مناعة المؤسسات وحتمية اندثار المتآمرين

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 03:12 م
عصام عبد القادر يكتب عن أوهام جماعة الإخوان الإرهابية: تهافت الخطاب الإرهابي وصلابة الإرادة الوطنية.. رسوخ التحالفات الإقليمية وثبات الأمة.. القوة الشاملة في دحر التخريب.. مناعة المؤسسات وحتمية اندثار المتآمرين أوهام جماعة الإخوان الإرهابية

تطالعنا بين الحين والآخر تلك الفئة الضالة «جماعة الإخوان الإرهابية» ببيانات تنضح باليأس ومحاولات بائسة لإثبات الوجود، وذلك بعد أن لفظها الشارعان المصري والعربي معًا، لتعود مجددًا إلى العزف على أوتار الفتنة والسعي لشق الصف العربي المتماسك؛ عبر ترويج صورة مغلوطة عن الواقع ومحاولة يائسة لتزييف الوعي الجمعي، متناسية ماضيها القريب الملطخ بالتخريب ومحاولات اختطاف الأوطان لصالح أجندات مشبوهة تتجاهل الحدود الوطنية ولا تحترم إرادة الشعوب التي انتفضت لحماية هويتها ومؤسساتها من براثن التطرف؛ لتأتي هذه الرسالة المليئة بالمغالطات كدليل إضافي على إفلاس أصحابها وانفصالهم عن الواقع الذي يشهد تلاحمًا فريدًا بين القيادة والشعب لدحر الإرهاب، وبناء دولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات بعزيمة صلبة وإرادة حرة ترفض كل أشكال الوصاية والتبعية.


تتكشف هشاشة الخطاب الإخواني الإرهابى بوضوح عند تفكيك عباراته المنتقاة بخبث لتصدير حالة من الإحباط ومحاولة دق إسفين الخلاف بين القاهرة وشركائها الاستراتيجيين، متجاهلين عن عمد متقن أن التحالفات العربية الراهنة صيغت بدماء الشهداء ووعي الشعوب بخطورة المخطط الذي استهدف إسقاط الدول الوطنية لصالح كيانات هلامية تسوق الوهم وتتاجر بالدين لتحقيق مكاسب دنيوية زائلة، ليأتي هذا البيان المفبرك ليؤكد المؤكد وهو أن هذه الجماعة تعيش في فقاعة من الأكاذيب وتتخيل أن بمقدورها إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، متوهمة إمكانية التأثير على قرارات سيادية اتخذت لحماية الأمن القومي العربي والمصري، وتناست أن الشعوب التي قاومت مشروعها التخريبي بصدور عارية لن تلتفت اليوم لنداءات خاوية تصدر من حناجر اعتادت الصراخ في الفراغ واستمرأت خيانة الأوطان.


يتشدق البيان بالحديث عن إرادة الجماهير وكأن أصحابه كانوا يومًا حماة للديمقراطية، متجاهلين الثورة الشعبية العارمة التي اجتثت جذورهم وأنهت حقبة مظلمة كادت تعصف بمقدرات الأمة، لتأتي مزاعمهم حول الانقضاض على شرعيتهم الموهومة كمحاولة بائسة لإنكار الحقيقة الساطعة المتمثلة في اصطفاف الملايين رفضًا لمشروعهم الإقصائي وتأكيدًا على استقلالية القرار الوطني، لتصبح الدولة المصرية بعد هذا الخلاص قادرة على إعادة ترتيب البيت من الداخل وتحصين مؤسساتها ضد الاختراق والتدمير الممنهج، وتستعيد عافيتها بخطى ثابتة نحو المستقبل متجاوزة عثرات الماضي، ومستندة إلى ظهير شعبي يدرك جيدًا الفارق الشاسع بين من يبني ويعمر ومن يهدم ويخرب ويحيك الدسائس والمؤامرات في جنح الظلام.


يحاول أصحاب الرسالة المضللة تصوير الدعم العربي لجهود التنمية تصويرًا خاطئًا وكأنه هدر للمقدرات، متناسين الخراب الاقتصادي الذي تسببوا فيه خلال عام من التخبط وسوء الإدارة، ليتجاهلوا عن قصد حجم الإنجازات الضخمة التي تحققت على أرض الواقع من بنية تحتية ومشاريع قومية استعادت للاقتصاد عافيته وعززت من قدرة البلاد على الصمود أمام أزمات عالمية عاتية، لتشكل هذه الخطوات التنموية المتسارعة حائط صد قوي ومنيع يحمي الأمن القومي بمفهومه الشامل ويوفر حياة كريمة تليق بالمواطنين الذين عانوا الأمرين من سياسات الإقصاء والتهميش، لتسقط بذلك ادعاءات الضعف وتتبدد أوهام الانهيار أمام إرادة العمل والإنتاج المستمر الذي لا يلتفت لنباح الحاقدين المتربصين بمسيرة النهوض الوطنية المتكاملة.

 

رسوخ التحالفات الإقليمية وثبات الأمة في مواجهة الظلام

تسعى الأقلام المسمومة إلى توظيف الاضطرابات التي تعصف بدول الجوار كدليل وهمي على فشل السياسات، متجاهلة أن بقاء الدولة صامدة وسط هذا المحيط المشتعل يعد إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق يضمن عدم انزلاق المنطقة بأسرها نحو الهاوية المظلمة، لتظل الجبهة الداخلية متماسكة بفضل رؤية ثاقبة أدركت مبكرًا حجم المخططات الهادفة لتفتيت الكيانات العربية لصالح ميليشيات مسلحة تعتاش على الفوضى والدمار، وتستمر المؤسسات المعنية في أداء دورها المحوري لحماية الحدود وتأمين الممرات الملاحية الاستراتيجية في البحر الأحمر وتقديم الدعم للأشقاء في السودان وليبيا للخروج من نفق الأزمات المظلم، لتؤكد الأيام أن قوة العاصمة وحكمتها هما الملاذ الآمن لضمان استقرار الإقليم بأكمله بعيدًا عن شعارات المارقين الزائفة.


تلجأ العصابة الإرهابية إلى اجتزاء المواقف وتلفيق الأكاذيب في محاولة يائسة لضرب الثقة المتبادلة بين الأشقاء، متوهمة أن الشراكات العميقة بين الدول يمكن أن تتأثر بمهاترات صبيانية أو شائعات مغرضة، لتتناسى هذه العقول المريضة أن العلاقات العربية المشتركة مبنية على روابط الدم والمصير المشترك وتفهم عميق للتحديات الأمنية المحدقة بالجميع، لتستمر هذه التحالفات القوية في أداء دورها المأمول لحماية الأمن القومي العربي بعيدًا عن الابتزاز والمناورات الرخيصة التي تجيدها الجماعات الوظيفية، وتؤكد المواقف المتتالية والمحن المتعاقبة أن التنسيق بين العواصم العربية يزداد متانة ورسوخًا يومًا بعد يوم لمواجهة قوى الشر المتربصة بالمنطقة والتي تستهدف إسقاط الدول لتسهيل السيطرة على مقدراتها وثرواتها.


يتباكى المتطرفون على قيم الحرية والكرامة في مفارقة ساخرة تكشف حجم التناقض الصارخ في خطابهم، بعد أن مارسوا شتى أنواع الإقصاء والترهيب حين دانت لهم السلطة حينًا من الدهر، ليظنوا واهمين أن الذاكرة الوطنية أصابها الوهن متناسين أن الشعب الذي أسقط قناعهم الزائف واختار طريق النور لن ينخدع مجددًا بشعارات براقة تخفي خلفها دماء وأشلاء وتخريبًا ممنهجًا لكل مؤسسات الدولة، لتأتي سيادة القانون كضمانة حقيقية لحماية المجتمع من براثن الفوضى والعبث وتوفر بيئة آمنة تضمن حقوق المواطنين بعيدًا عن فتاوى التكفير والقتل والتخويف، وتفتح المجال واسعًا لبناء مجتمع سليم معافى من أمراض التعصب الأعمى الذي حاول هؤلاء غرسه في عقول النشء.


يردد البيان مقولة بقاء الشعوب وزوال الأنظمة في محاولة مكشوفة لإسقاطها على غير سياقها الصحيح، متجاهلًا أن الشعب ذاته هو من سطر نهاية هذه العصابة وألقى بها في مزبلة التاريخ ليكون زوالهم هم هو النتيجة الحتمية لخيانتهم لتراب الوطن وتخابرهم مع أعدائه، لتتجذر الدولة الوطنية وتزداد قوة وصلابة مستندة إلى إرادة حرة لا تقبل المساومة أو التفريط في المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات جسام قدمها أبناء الوطن المخلصون لتبقى الأمة شامخة ومستقرة، وتندثر تلك الكيانات الطفيلية التي حاولت امتصاص دماء شعوبها لصالح تنظيم دولي لا يعترف بالأوطان ولا يقيم وزنًا لقدسية التراب الوطني ليكون البقاء حقًا للمخلصين والزوال مصيرًا مؤكدًا للخونة.

 

القوة الشاملة في دحر التخريب وكشف نفاق المارقين

يهذي قادة التطرف بالحديث عن الكلفة الاقتصادية متناسين الأرقام الفلكية التي تكبدتها ميزانية الدولة جراء عملياتهم الإرهابية وتخريبهم المتعمد لمرافق البنية الأساسية ومحطات الكهرباء وضرب قطاع السياحة الحيوي لسنوات متتالية، لتأتي جهود القيادة الحالية كطوق إنقاذ حقيقي لانتشال الاقتصاد من حافة الانهيار وإعادة بنائه على أسس علمية سليمة تضمن استدامته وتوفر فرص عمل لملايين الشباب الذين استهدفتهم الجماعة بمخططاتها الهدامة، لتتكشف يومًا بعد يوم نواياهم الحقيقية في تدمير مقدرات الأمة وإفقار شعوبها لتسهيل السيطرة عليهم واستعبادهم باسم الدين، لتسقط هذه المخططات البائسة أمام وعي شعبي وإرادة وطنية صممت على تجاوز الصعاب وتحويل المحنة العابرة إلى منحة وانطلاقة كبرى نحو مسارات التنمية المأمولة.


ترسم الرسالة المشبوهة صورة مغلوطة لمعنى قوة الدولة وربطها بأوهام النفوذ التخريبي الذي تبنته قوى الظلام لترويج أفكارها المتطرفة، متجاهلة أن القوة الحقيقية تتولد من سيادة القانون وامتلاك قرارٍ وطنيٍّ مستقلٍ وبناء جيش قوي يحمي الحدود ولا يتدخل في شؤون الآخرين، لتبقى الدولة شامخة وقادرة على ردع أي تهديد خارجي أو داخلي بمهارة فائقة وحزم شديد، لتبرهن الأحداث أن مفهوم القوة لدى هؤلاء المارقين يقتصر على نشر الفوضى وتأجيج الصراعات المذهبية والسياسية، بينما تسعى القيادة الوطنية إلى بناء منظومة متكاملة من الأمن والاستقرار تضمن حماية المقدرات وتشارك بفاعلية وإيجابية في إرساء دعائم السلام الإقليمي والدولي بعيدًا عن مغامرات طائشة ومقامرات خاسرة.


تتناقض دعوات الجماعة المحظورة للتقارب العربي مع تاريخها الأسود المليء بمحاولات الانقلاب وزعزعة استقرار أنظمة الحكم في المنطقة العربية بأكملها، لتكشف هذه المناورة المكشوفة عن انتهازية سياسية مقيتة تستغل الأزمات لتمرير أجندتها الخاصة، متناسية تصريحات قادتها السابقة التي سخرت من الحدود الوطنية وقللت من شأن الانتماء العروبي والقومي لتصبح محاولاتهم الحالية للظهور بمظهر الحريص على المصالح المشتركة مسرحية هزلية لا تنطلي على أحد، لتؤكد العواصم العربية مجددًا إدراكها التام لطبيعة هذا التنظيم السرطاني الذي يتلون كالحرباء ويتحين الفرص للانقضاض على مكتسبات الشعوب، لتبقى العلاقات الرسمية والشعبية بمنأى عن هذه الترهات ومحصنة بوعي جمعي يرفض المزايدة على الانتماء والمصير العربي الواحد.


تفوح رائحة اليأس والإحباط من بين سطور هذا الخطاب البائس الذي صيغ في غرف مظلمة ليعبر بوضوح عن حالة التخبط والانهيار التي يعاني منها التنظيم في منافيه بعد أن فقد قدرته على التأثير والتحشيد، ليحاول اصطناع معارك وهمية وتوجيه رسائل تهديد مبطنة لن تزيد الدول إلا إصرارًا على المضي قدمًا في مسارات التنمية والتعاون المثمر، لتشكل هذه المحاولات البائسة دليلًا قاطعًا على احتضار الفكر المتطرف وعجزه عن مسايرة حركة التاريخ التي تلفظ دعاة الهدم والتخلف وتفتح أذرعها لمن يبني الأوطان، ليعيش هؤلاء المارقون في عزلة قاتلة يتجرعون مرارة الفشل الذريع وتطوي الأيام صفحتهم السوداء إلى الأبد دون رجعة أو مأسوف عليهم.

 

مناعة المؤسسات الوطنية وحتمية اندثار المتآمرين

تمضي مؤسسات الدولة الوطنية بثبات وإدراك لحجم التحديات، متسلحة بتلاحم شعبي أفشل مخططات التقسيم وأثبت قدرة القيادة السياسية الرشيدة على إدارة الأزمات بحكمة جنبت البلاد مستنقع الفوضى، لتصبح نموذجًا في الحفاظ على تماسك المجتمع وسط أمواج المؤامرات، بينما تتحطم دعوات إضعاف الدولة أمام صلابة مؤسساتها التي تمثل الضامن الوحيد للاستقرار وحماية المقدرات، متجاهلة محاولات التثبيط من فصيل أدمن الخيانة والفشل أمام إرادة شعب قرر صياغة مستقبله.
يتناسى مروجو الأباطيل قوة الشخصية المصرية وحصانتها الحضارية، لتبوء محاولات طمس هويتها بالفشل أمام يقظة الجماهير التي انتفضت لحماية موروثها المعتدل، لتواصل مؤسسات العمل الثقافي والديني دورها في استئصال الفكر المنحرف وتحصين الأجيال، ومع تساقط أقنعة الزيف، تظل مصر بشعبها ومؤسساتها الحصن الذي تتحطم عليه المؤامرات، ليشرق فجر التنمية مدعومًا بشراكات إقليمية قوية، وتطوى صفحة عصابة التطرف إلى الأبد وسط تلاحم شعبي يعشق السلام والبناء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة