ليست كل مشكلة زوجية سببا كافيا لإنهاء الزواج قضائيا، كما أن مغادرة الزوجة لمسكن الزوجية لا تعني تلقائيا ثبوت النشوز، فقد وضع المشرع لكل حالة شروطا وإجراءات محددة، وأصبح إثبات الضرر أو الامتناع عن الطاعة مرتبطا بما يثبت أمام المحكمة.
متى يحق للزوجة طلب التطليق للضرر؟
ينص قانون الأحوال الشخصية، على أنه إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، جاز لها طلب التفريق. ويحكم القاضي بالتطليق إذا ثبت الضرر وتعذر الإصلاح بين الزوجين، أما إذا لم يثبت الضرر وتكررت الشكوى، فللمحكمة اتخاذ إجراءات التحكيم بين الزوجين وفقا للقانون، ومن صور الضرر التي تناولتها الأحكام القضائية الاعتداء بالضرب أو السب متى ثبتت أمام المحكمة.
ماذا عن إنذار الطاعة؟
نظم المشرع مسألة طاعة الزوجة في المادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929، وربط وقف نفقتها بامتناعها عن الطاعة دون حق، بعد دعوة الزوج لها للعودة إلى مسكن الزوجية بإعلان رسمي على يد محضر، ويجب أن يتضمن الإعلان بيان المسكن وفقًا للقواعد القانونية.
هل مجرد خروج الزوجة يجعلها ناشزا؟
لا يكفي مجرد القول إن الزوجة تركت المنزل لإثبات النشوز، فالمسألة لها إجراءات وضوابط قانونية، وبحسب القواعد المنظمة، تستطيع الزوجة الاعتراض على إنذار الطاعة أمام المحكمة خلال الميعاد القانوني، وتطرح في اعتراضها أوجه دفاعها، ومنها ما يتعلق بالمسكن أو الأمان أو وجود ضرر يمنعها من العودة.
وماذا يحدث للنفقة؟
إذا ثبت الامتناع عن الطاعة دون حق وفق الإجراءات القانونية، يترتب على ذلك وقف نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع، وفقًا للمادة 11 مكرر، لكن نفقة الأولاد تظل مستقلة عن نفقة الزوجة، ولا تسقط لمجرد ثبوت نشوز الأم.