في قصة إنسانية تختصر سنوات طويلة من الألم والمعاناة، تناشد الشابة إنصاف الحلبي، البالغة من العمر 26 عاما، بالإسراع في الموافقة على سفرها إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم، بعدما أنهكها المرض الذي تحاربه منذ طفولتها داخل غزة، وأصبحت تعاني من آلام شديدة ومضاعفات صحية متعددة.
مواجهة المرض
تواجه إنصاف، وهي يتيمة الأب والأم، رحلة قاسية مع المرض بدأت عام 2006، حين دخلت في معركة طويلة مع مرض الأورام، وعلى مدار سنوات، تنقلت بين مراحل العلاج والمعاناة، في رحلة لم تكن سهلة على فتاة وجدت نفسها في مواجهة تحديات صحية كبيرة، في ظل غياب والديها وحاجتها إلى الرعاية والدعم.

إنصاف الحلبي
ضعف النظر
ولا تقتصر معاناة إنصاف على مرض الأورام، حيث تعاني أيضا من ضعف النظر في كلتا العينين، وهبوط في جفن العين اليسرى، إلى جانب فقدان السمع بالكامل في كلتا الأذنين، وفي تطور يزيد من صعوبة وضعها الصحي، تعيش حاليا ألما شديدا لا يُحتمل في أذنها اليسرى، وسط مخاوف من استمرار تدهور حالتها مع تأخر وصولها إلى العلاج.
وسبق لإنصاف أن حصلت على تحويلة علاجية تتيح لها السفر خارج غزة لاستكمال علاجها، غير أن الموافقة اللازمة للسفر لا تزال قيد الانتظار، لتجد نفسها أمام معاناة مزدوجة, هي ألم المرض من جهة، والانتظار الذي يثقل أيامها ويزيد مخاوفها من جهة أخرى.
مناشدة إنسانية
وفي مناشدتها الإنسانية، تطالب إنصاف الجهات المسؤولة ووزارة الصحة وكل الجهات المعنية بتسريع إجراءات الموافقة على سفرها، وتمكينها من الوصول إلى العلاج الذي تحتاج إليه، مؤكدة أن استمرار الانتظار يفاقم معاناتها ويجعل كل يوم يمر محمّلًا بمزيد من الألم والخوف.
وتقول إنصاف في رسالتها الإنسانية إنها تواجه المرض منذ طفولتها، ولم تعد تريد أن تخوض هذه المعركة وحدها، بل تأمل أن تجد من يستجيب لمناشدتها، ويمنحها فرصة حقيقية لاستكمال علاجها وتخفيف آلامها.
وتسلط حالة إنصاف الضوء على المعاناة الإنسانية للمرضى الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع، وما يمثله انتظار الموافقات وإجراءات السفر من عبء إضافي على أشخاص يواجهون ظروفا صحية صعبة ويحتاجون إلى الوصول للعلاج في أسرع وقت ممكن.
اليوم، لا تطلب إنصاف سوى فرصة للعلاج، وأملا يخفف عنها سنوات الألم، وبين معاناة بدأت في طفولتها وانتظار يثقل حاضرها، تبقى مناشدتها مفتوحة أمام الجهات المعنية، على أمل أن تجد طريقها إلى الاستجابة، وتتمكن من السفر وتلقي العلاج اللازم قبل أن تطول معاناتها أكثر.
إنصاف الحلبي ليست مجرد اسم في مناشدة إنسانية، بل حكاية شابة أنهكتها سنوات المرض، ولا تزال تتمسك بالأمل في أن تجد يدا تمتد إليها، وقرارا يفتح أمامها باب العلاج والحياة بكرامة.
إنصاف الحلبي بحاجة إلى تسريع الموافقة على سفرها للعلاج، فكل يوم انتظار يضيف إلى معاناتها عبئا جديدا، فيما يبقى الأمل معقودا على استجابة الجهات المعنية وإنهاء إجراءات سفرها في أقرب وقت ممكن.