أكد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، أن اللجنة المصرية في قطاع غزة تواصل جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم الفلسطينيين، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يشهدها القطاع، مشيرًا إلى أن التحركات المصرية تشمل مسارات متوازية، من بينها العمل الميداني والدبلوماسي والسياسي، إلى جانب السعي لتثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وأوضح صافي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجهود المصرية لا تقتصر على إدخال المساعدات، بل تمتد إلى دعم السكان ومحاولة تخفيف معاناتهم، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية أساسية للدولة المصرية.
اللجنة المصرية تعمل على تخفيف معاناة سكان غزة
وأشار المحلل السياسي إلى أن اللجنة المصرية تؤدي دورًا ميدانيًا في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومحاولة تلبية احتياجات السكان، في ظل الدمار الواسع الذي طال مناطق مختلفة من القطاع.
وأضاف أن مصر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية لدعم التهدئة وتنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف التصعيد وإدخال المساعدات، لافتًا إلى أن استمرار القيود على دخول الإمدادات يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية.
وشدد صافي على أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، وتعتبر الحفاظ على وجودهم في قطاع غزة جزءًا أساسيًا من حماية الأمن القومي المصري والعربي.
الشتاء يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع
وحذر صافي من تفاقم معاناة سكان غزة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تضرر المباني ونقص أماكن الإيواء المناسبة، موضحًا أن كثيرًا من الأسر تواجه صعوبات في الحصول على مأوى يحميها من البرد والأمطار.
وأضاف أن نقص المياه الصالحة للشرب وتراكم النفايات وانتشار القوارض ترفع المخاطر الصحية، خاصة على الأطفال والنساء وأصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدًا أهمية تكثيف الجهود لتوفير الخيام المناسبة والمستلزمات الأساسية والإمدادات الطبية.
وأكد المحلل السياسي أهمية الجهود المصرية لتوفير المستلزمات والأدوات التعليمية للطلاب الفلسطينيين، بعد سنوات من اضطراب العملية التعليمية نتيجة الحرب وتدمير عدد كبير من المدارس والمؤسسات التعليمية.
وأوضح أن استعادة فرص التعليم لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تمتد إلى تحسين الحالة النفسية للأطفال وأسرهم، ومساعدتهم على استعادة الشعور بالاستقرار والأمل في المستقبل.
وأشار إلى أن استمرار العملية التعليمية يمثل ضرورة للحفاظ على حق الأطفال الفلسطينيين في التعلم، ومساعدتهم على مواصلة دراستهم رغم الظروف القاسية.
وفيما يتعلق بآفاق إعادة الإعمار، قال صافي إن الانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاقات يمثل خطوة مهمة لبدء التعافي المبكر واستعادة الخدمات والمؤسسات المدنية في القطاع.
وأضاف أن تحقيق تقدم ملموس يتطلب الالتزام بالتفاهمات المعلنة، وتوفير الظروف اللازمة لعمل الجهات المعنية بالشؤون المدنية، إلى جانب استمرار الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية.
واختتم صافي بالتأكيد على استمرار التحركات المصرية على المستويات الإنسانية والسياسية والدبلوماسية، بهدف تخفيف معاناة الفلسطينيين، ودعم بقائهم على أرضهم، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار.