حذر الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تعرض المحاصيل حديثة الزراعة والشتل لإجهاد حراري خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن مرحلة التأسيس الأولى تتطلب إدارة دقيقة للري والتغذية لضمان قوة الجذور واستمرار النمو.
وقال فهيم إن البطاطس النيلية والبنجر والفاصوليا والثوم والبصل والفراولة والخرشوف، إلى جانب الطماطم والخيار والفلفل وغيرها من الزراعات حديثة الشتل أو الإنبات، لا تزال بحاجة إلى التعامل معها بالمعاملات الصيفية خلال ذروة الحرارة.
متابعة رطوبة التربة والحفاظ على انتظام الري
وأكد أهمية متابعة رطوبة التربة والحفاظ على انتظام الري، مع تجنب التعطيش أو التغريق، موضحًا أن النبات في هذه المرحلة يكون منشغلًا ببناء مجموع جذري قوي، وبالتالي فإن أي صدمة مائية قد تؤثر على نجاح عملية التجذير وتجانس النباتات.
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على عدم التسرع في استخدام جرعات مرتفعة من الأسمدة الأزوتية بهدف دفع النمو الخضري، مؤكدًا أن المطلوب هو تحقيق التوازن بين المجموع الجذري والخضري، وليس الحصول على نمو سريع بجذور ضعيفة.
ارتفاع حرارة التربة قد يؤدي إلى تأخر الإنبات
ولفت إلى أن ارتفاع حرارة التربة قد يؤدي إلى تأخر الإنبات وبطء تجدد الجذور وانخفاض التجانس، فيما قد يؤدي الإفراط في الري وارتفاع الرطوبة إلى زيادة فرص الإصابة بأعفان الجذور، ما يجعل ضبط الري والصرف من أهم عوامل نجاح الزراعات الجديدة خلال هذه الفترة.
وأكد فهيم أن المزارع يجب أن يربط معاملاته بحالة الطقس الفعلية، وليس بمجرد الاقتراب من نهاية الصيف، خاصة أن الانخفاض التدريجي في الحرارة من المتوقع أن يبدأ اعتبارًا من الجمعة.