قبل ما تمسح الرسالة.. 7 خطوات تحمي حقك في قضية سب وقذف على واتساب

الجمعة، 18 سبتمبر 2026 10:00 م
قبل ما تمسح الرسالة.. 7 خطوات تحمي حقك في قضية سب وقذف على واتساب قبل ما تمسح الرسالة.. 7 خطوات تحمي حقك في قضية سب وقذف على واتساب

كتب سليم على

لم تعد الرسائل التي يتبادلها الأشخاص عبر تطبيقات التواصل والمراسلة مجرد محادثات عابرة يمكن حذفها وانتهاء الأمر، فبعض الكلمات التي تُكتب في لحظة غضب قد تتحول إلى محل بلاغ وتحقيق وقضية، خاصة إذا تضمنت عبارات تمثل سبًا أو قذفًا أو إساءة إلى شخص آخر.

ومع انتشار استخدام تطبيق «واتساب»، تبرز تساؤلات عديدة حول مدى إمكانية الاستناد إلى المحادثات ولقطات الشاشة في إثبات الواقعة، وكيف يبدأ المجني عليه الإجراءات القانونية، وما الذي يحدث بعد تقديم البلاغ.

 

قبل البلاغ.. احتفظ بالمحادثة كاملة
 

أولى الخطوات التي يجب الانتباه إليها عند التعرض للسب أو القذف عبر «واتساب» هي الحفاظ على المحادثة محل الواقعة، وعدم الاكتفاء بحذف الرسائل أو الاحتفاظ بصورة منفردة منها.

ويفضل الاحتفاظ بالمحادثة في شكلها الكامل، إلى جانب بيانات الحساب أو رقم الهاتف ووقت إرسال الرسائل، وعدم إجراء تعديلات أو حذف أجزاء من المحادثة قبل تقديمها للجهات المختصة.

 

هل «السكرين شوت» تكفي لإثبات الواقعة؟
 

تعد لقطات الشاشة من الوسائل التي يمكن تقديمها للاستدلال على الواقعة، لكنها لا تعني بمفردها حسم المسؤولية الجنائية، إذ يمكن أن تخضع للفحص الفني للتحقق من سلامتها ومدى إمكانية نسبتها إلى الحساب أو الهاتف محل الفحص.

وتزداد أهمية البيانات الأصلية الموجودة على الهاتف، خاصة عندما تتطلب الواقعة التحقق من مصدر الرسائل وهوية مستخدم الحساب أو الرقم الذي صدرت عنه.

من «سكرين شوت» إلى فحص فني

بعد تقديم البلاغ، قد تتولى الجهات المختصة فحص الأدلة الرقمية والهواتف أو الحسابات محل الواقعة، بحسب ما تقرره جهات التحقيق، بهدف التحقق من محتوى الرسائل وملابسات إرسالها ومدى ارتباطها بالشخص المشكو في حقه.

وهنا تظهر أهمية عدم الاكتفاء بصورة مقتطعة من المحادثة، والاحتفاظ بالأصل وكل ما يمكن أن يساعد في التحقق من حقيقة الواقعة.

هل يمكن معرفة صاحب الحساب أو الرقم؟

تحديد مرتكب الواقعة لا يتوقف فقط على اسم الحساب الظاهر في تطبيق المراسلة، خاصة في الحالات التي تستخدم فيها حسابات بأسماء مستعارة أو أرقام لا تكون مسجلة باسم مستخدمها الفعلي.

وتعمل الجهات المختصة، وفق الإجراءات القانونية، على فحص الأدلة والبيانات المتاحة للوصول إلى مدى ارتباط الحساب أو الرقم بالشخص محل الاتهام، بما يساعد جهات التحقيق في تكوين تصور كامل عن الواقعة.

السب والقذف.. متى يتحول الكلام إلى جريمة؟

الفيصل ليس مجرد وجود خلاف أو مشادة كلامية بين طرفين، وإنما طبيعة العبارات المستخدمة والظروف التي صدرت فيها ومدى انطباق أركان الجريمة على الواقعة.

ويفرق القانون بين السب، الذي يتضمن خدشًا للشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة محددة، والقذف الذي يقوم على إسناد أمور معينة إلى شخص على نحو قد يوجب عقابه أو احتقاره وفقًا للقانون.

خطوة مهمة قبل تقديم البلاغ

ومن أهم الأمور التي ينبغي مراعاتها عدم حذف الرسائل الأصلية أو العبث بالمحادثة، والاحتفاظ بالهاتف الذي توجد عليه الرسائل، إلى جانب تسجيل بيانات الواقعة ووقت حدوثها وأي معلومات يمكن أن تساعد في تحديد الطرف الآخر.

كما يجب عدم نشر المحادثات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التشهير بالطرف الآخر، حتى لا تتحول محاولة إثبات الحق إلى واقعة جديدة محل مساءلة قانونية.

ماذا يحدث بعد تقديم البلاغ؟

بعد تقديم البلاغ، تبدأ الجهات المختصة في فحص الواقعة والأدلة المقدمة، ثم تُعرض النتائج على جهات التحقيق لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية، سواء بسماع أقوال أطراف الواقعة أو طلب الفحص الفني أو استكمال التحريات.

وفي النهاية، لا تكون لقطة الشاشة وحدها هي الفيصل في كل واقعة، وإنما ينظر إلى مجمل الأدلة والقرائن والفحص الفني وما تسفر عنه التحقيقات، لتحديد مدى ثبوت الواقعة ونسبتها إلى المتهم.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة