عندما يلاحظ أحد أصحاب المحلات سرقة بضاعته فأنه على الفور يراجع كاميرات المراقبة بأرجاء المحل ليكتشف السارق لكن صاحب المتجر الذى يدعى أردوجان يجيتوجلو، البالغ من العمر 52 عامًا، اكتشف شيئاً لم يخطر بباله يوماً، حيث أظهرت كاميرات المراقبة عصابة غير تقليدية مكونة من أطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات وهم يرتدون أقنعة تغطي وجوههم ويسرقون بينما ينتظر آباؤهم في الخارج، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة "ديلى ميل" البريطانية.
أطفال ملثمين لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات يسرقون متجر بأنجلترا
وحتى لا تتكرر نفس تجربة السرقة مع محل آخر، حرص أردوجان يجيتوجلو، لسنوات على مشاركة لقطات كاميرات المراقبة الخاصة بالسارقين عبر الإنترنت للحد من الجريمة بما في ذلك سرقة الأطفال الصغار مع إخفاء هوياتهم. تُظهر اللقطات التي شاركها المجرمين الصغار وهم يستولون على أكوام من ألواح الشوكولاتة، وشوايات استخدام مرة واحدة بقيمة 120 جنيهًا إسترلينيًا، ومجموعة متنوعة من العناصر الأخرى.
لكن الاكتشاف الأكثر صدمة هو أن الأطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات يرتدون أقنعة تغطي وجوههم ويأخذون أشياء من بينها الفاكهة قبل أن يعودوا إلى آبائهم الذين ينتظرونهم في الخارج.
وأشار يجيتوجلو، الذي يدير متجره في بورنموث، دورست، منذ 19 عامًا، إنه خسر آلاف الجنيهات كل عام بسبب السرقة وحدها، وقد أثر ذلك أيضًا على صحته العقلية. لكن خلال السنوات الست الماضية، وجد الأب لثلاثة أطفال أن فضح اللصوص علنًا على وسائل التواصل الاجتماعي ومنعهم من دخول متجره هو أفضل طريقة للحد من الجريمة.

أحد السارقين
وقال: "لقد كانت حادثة الأطفال الصغار الذين يرتدون أقنعة الوجه صادمة بشكل خاص بالنسبة لي. أكثر ما أزعجني هو رؤية أطفال صغار جداً يقلدون هذا النوع من السلوك من الكبار. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو رؤية الأطفال يأخذون أشياء من المتجر ثم يعودون إلى والدتهم، بينما بدت وكأنها تتعامل مع الموقف كما لو كان طبيعياً، بل وابتسمت وربتت على رأس الطفل".

طفل ملثم يستعد للسرقة
وأضاف :"بصفتي أباً، وجدت ذلك أمراً مزعجاً للغاية. لا أريد أبداً أن يكبر الأطفال وهم يعتقدون أن السرقة أمر مقبول أو شيء يدعو للفخر.أكبر أمنياتي هي أن يتم تعليم الأطفال الفرق بين الصواب والخطأ وأن يحصلوا على التوجيه الذي يحتاجونه لينشأوا كأفراد مسؤولين في المجتمع."

طفل ملثم
لم يؤثر هذا النوع من السرقات المتكررة على الوضع المالي لصاحب المتجر فحسب، بل أثر أيضاً على صحته العقلية - حيث يقول إنه وجد نفسه يشعر بالخوف مراراً وتكراراً مما تم أو سيتم أخذه لاحقاً.

صاحب المتجر