رفض وزير العدل والأمن العام البرازيلي، ويلينجتون سيزار ليما إي سيلفا، الانتقادات الأمريكية الموجهة إلى أداء بلاده في مواجهة منظمات الجريمة المنظمة، وعلى رأسها «فيرشيرو كوماندو دا كابيتال» (PCC) و«كوماندو فيرميلهو» (CV)، مؤكدًا أن نتائج العمليات الأمنية الأخيرة تتعارض مع التقييم الصادر من واشنطن.
إجراءات ضد الجماعات الإجرامية
وقال الوزير إن البيانات التي عرضتها السلطات البرازيلية تظهر زيادة في الإجراءات المتخذة ضد الجماعات الإجرامية، مشيرًا إلى أن النتائج الحالية تفوق ما كان مسجلًا في مراحل سابقة، وأضاف أن هناك تنسيقًا متزايدًا بين قوات الأمن الفيدرالية وحكومات الولايات والسلطات المحلية لمواجهة الشبكات الإجرامية.
وجاءت تصريحات الوزير بعد وثيقة أرسلتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الكونجرس في 15 سبتمبر، تضمنت انتقادات لأداء البرازيل في التصدي للجريمة المنظمة وتدفقات المخدرات. وفي المقابل، أوضحت وزارة العدل البرازيلية أن البلاد لم تُدرج رسميًا ضمن قائمة الدول الـ23 التي تصنفها الولايات المتحدة كدول رئيسية منتجة أو معبرة للمخدرات، وأن الإشارة إلى البرازيل وردت ضمن الجزء السردي من الوثيقة، دون أن يترتب عليها التصنيف القانوني نفسه.
وأكدت الحكومة البرازيلية أنها لا تتفق مع اتهامات واشنطن بوجود تقصير أو إغفال في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيرة إلى إجراءات اتخذتها مؤخرًا، بينها قانون مكافحة الفصائل الإجرامية الذي أُقر في مارس، وبرنامج «البرازيل ضد الجريمة المنظمة» الذي أُطلق في مايو.
ويركز البرنامج على استخدام أجهزة الاستخبارات، وتجفيف مصادر تمويل الجماعات الإجرامية، وتعزيز النظام الجنائي، والتحقيق في جرائم القتل ومكافحة الاتجار بالأسلحة.
كما استشهد وزير العدل بعملية أمنية نفذت في 19 ولاية، وأسفرت عن تجميد أكثر من 500 مليون ريال برازيلي مرتبطة بأنشطة الجريمة المنظمة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس اتساع نطاق المواجهة مع الشبكات الإجرامية.
ويأتي الخلاف في وقت تتزايد فيه حساسية ملف مكافحة الجريمة المنظمة في العلاقات بين واشنطن وبرازيليا، خصوصًا مع تصنيف الولايات المتحدة جماعتي PCC وCV ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية، بينما تؤكد الحكومة البرازيلية تمسكها بإدارة الملف الأمني بالتنسيق مع مؤسساتها الوطنية والتعاون الدولي.