أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على معدلات التضخم يرتبط بشكل أساسي بالمدة الزمنية لاستمرارها، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس تدريجيًا على تكلفة السلع والخدمات، خاصة مع استمرار الإنتاج والمخزونات التي تم تكوينها قبل ارتفاع أسعار الطاقة.
ارتفاع أسعار النفط يرفع مخاطر التضخم
وأوضح غنيم خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن سعر خام برنت ارتفع من نحو 60 إلى 64 دولارًا للبرميل في بداية العام، ثم إلى 73 دولارًا قبل اندلاع الحرب، قبل أن يصل خلال ذروة الصراع إلى نحو 115 دولارًا، مشيرًا إلى أن انخفاض الأسعار عقب توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو أدى إلى تراجع علاوة المخاطر التي كانت الأسواق تضيفها إلى أسعار النفط.
6 إلى 9 أشهر قد تكون فترة حاسمة
وأشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن أغلب التوقعات الاقتصادية تعتبر فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر مدة طويلة بالنسبة لاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، بسبب اعتماد المنتجين الكبار على مخزونات تكفي عادة من 3 إلى 6 أشهر. وأضاف أنه إذا استمرت الحرب خلال هذه الفترة، فقد يبدأ تأثير ارتفاع أسعار النفط في الظهور بصورة أكبر على معدلات التضخم.
ولفت غنيم إلى أن البنك الدولي توقع، في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، وصول متوسط سعر برميل النفط إلى نحو 116 دولارًا، مع إمكانية ارتفاع أسعار السلع بنحو 16% والأسمدة بنحو 31%، موضحًا أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، باعتباره أحد أهم مدخلات إنتاج الأسمدة، ينعكس مباشرة على تكاليفها، بما يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.