الحجاج يشهدون المشهد الأعظم فوق صعيد عرفات وسط منظومة رعاية.. رئيس بعثة الحج: اكتمال تصعيد الحجيج بنظام الرد الواحد عبر أسطول ذكى مكيف ومراقب بـ جى بى إس.. وخيام ألمانية الصنع متطورة وعيادات طبية متكاملة

الثلاثاء، 26 مايو 2026 08:00 ص
الحجاج يشهدون المشهد الأعظم فوق صعيد عرفات وسط منظومة رعاية.. رئيس بعثة الحج: اكتمال تصعيد الحجيج بنظام الرد الواحد عبر أسطول ذكى مكيف ومراقب بـ جى بى إس.. وخيام ألمانية الصنع متطورة وعيادات طبية متكاملة عرفات

كتب محمود عبد الراضي

يشهد حجاج بيت الله الحرام، اليوم الثلاثاء، المشهد الأعظم برحلة الحج المباركة بالوقوف على صعيد عرفات الطاهر، وسط أجواء إيمانية خاشعة ومؤثرة، تملأها الدموع والدعوات الخالصة بالقبول والعتق من النيران.

ويتطلع ملايين الحجاج المصريين في هذا اليوم المهيب إلى نيل الرحمة والمغفرة، حيث يحرص ضيوف الرحمن على الزحف المبارك نحو جبل الرحمة، والصلاة في مسجد نمرة؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

 

تيسيرات ضخمة مقدمة لحجاجنا في المشاعر المقدسة

وتأتي هذه المناسك وسط تيسيرات هائلة وضخمة تقدمها بعثة الحج المصرية، التي استنفرت كافة طاقاتها البشرية واللوجستية لتوفير أعلى سبل الراحة والأمان.
ومن المقرر، عقب زوال شمس اليوم الثلاثاء، أن تبدأ النفرة المباركة لجموع الحجيج صوب مشعر مزدلفة للمبيت بها وجمع الحصوات؛ استعداداً لرمي الجمرات بمشعر منى.

وجاءت هذه الطمأنينة التامة بعد أن نجحت بعثة الحج المصرية تماماً في تصعيد حجاجنا إلى مشعر عرفات، وسط تيسيرات كبيرة لضيوف الرحمن، حيث وفرت البعثة أسطولاً ضخماً من الأتوبيسات المكيفة الحديثة وحافلات مخصصة بالكامل لذوي الهمم.

وتميزت عمليات التصعيد بالمرونة والسهولة واليسر التام، وأعرب ضيوف الرحمن عن عميق تقديرهم وامتنانهم للبعثة المصرية على التيسيرات الاستثنائية المقدمة لهم.

وما إن وطأت أقدام الحجاج مخيمات عرفات المطورة، حتى أكدوا أنها تتمتع بمميزات هندسية وتجهيزية غير مسبوقة، أبرزها كفاءة أنظمة التكييف، وتوافر الوجبات الغذائية، والمرطبات، والمياه المثلجة على مدار الساعة؛ لضمان سلامتهم وراحتهم في ظل التحديات المناخية الحالية.

ومن ناحيته، أعلن مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، أنه تم تصعيد الحجاج بنجاح ساحق في رد واحد، ومن خلال 522 حافلة حديثة ومكيفة، ومزودة بأحدث أجهزة التتبع الفضائي "جي بي إس"، ودورات مياه متطورة، مشيراً إلى وجود تنسيق تقني عالي المستوى عبر تواجد مندوب من شركة النقل الخاصة بالحافلات داخل غرفة عمليات بعثة حج القرعة بمكة المكرمة؛ لمتابعة خطوط سير الحافلات بدقة ثانية بثانية أثناء تصعيدها لحجاج بيت الله الحرام إلى عرفات الله، وخلال النفرة اللاحقة إلى المزدلفة، وصولاً في النهاية إلى مخيماتهم بمشعر منى.

وتستهدف هذه المنظومة الرقمية الصارمة ضمان التزام سائقي الحافلات الكامل بخطوط السير المقررة من جانب، وإرشادهم فوراً وفى كسر من الثانية في حالة خروجهم عن المسارات المقررة من جانب آخر، بالإضافة إلى توفير عدد كافي وضخم من الحافلات الاحتياطية؛ للدفع بها فوراً في حالات التعطل المفاجئ لأية حافلة لضمان استمرار التدفق المرن للحجاج دون أي توقف.

وأوضح رئيس البعثة أن سائقي تلك الحافلات تم اختيارهم بعناية فائقة، وتحديداً من العمالة الدائمة بالمملكة العربية السعودية، وليس من العمالة الموسمية المؤقتة، وهو ما يضمن إلمامهم التام والكامل بالطرق، والمحاور، وخطوط السير، والمسارات البديلة في المشاعر المقدسة؛ لتفادي أي ارتباك مروري.

وكشف رئيس البعثة أنه تم هذا العام أيضاً تخصيص حافلتين مجهزتين بأحدث التقنيات الهندسية لذوي الاحتياجات الخاصة؛ لتصعيدهم إلى منطقة المشاعر المقدسة بعرفات ومنى، موضحاً أن الحافلتين بهما جهاز رفع أوتوماتيكي متطور للمقاعد المتحركة، فيما تحتويان على صف واحد فقط من المقاعد بالداخل؛ لضمان سهولة حركة الكرسي المتحرك داخلهما لتأمين راحتهم الكاملة.

 

بعثة الحج تناشد ضيوف الرحمن تفادي ضربات الشمس بعرفات

وناشد مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، الحجاج مجدداً وبشكل حاسم، بعدم الخروج من المخيمات في وقفة عرفات خلال الفترة الحرجة من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الرابعة عصراً؛ لتجنب الإصابة بحالات الإجهاد الحراري الشديد وضربات الشمس الحارقة، خاصة في ظل توقعات الأرصاد الجوية بوصول درجات الحرارة إلى نحو 50 درجة مئوية، لافتاً إلى أنه لأول مرة في تاريخ البعثة، تم هذا العام وضع شاشات تليفزيونية رقمية داخل ساحات مخيمات الحجاج بمشعر عرفات، بالإضافة إلى شبكة إذاعة داخلية متطورة بالمخيمات؛ لمتابعة خطبة وقفة عرفات والاستماع إليها بالتفصيل، والتسهيل على الحجاج بدلاً من التزاحم الشديد والمجهد لسماعها بمسجد نمرة والتعرض المباشر للإصابة بضربات شمسية خطيرة.

وطالب جميع الحجاج باستخدام المظلات الشمسية الواقية التي أهدتهم إياها بعثة القرعة؛ لحمايتهم من أشعة الشمس المباشرة الحارقة، وشرب المياه والسوائل بكميات وفيرة وبشكل منتظم وصحي، خاصة وأن من ضمن الهدايا المبتكرة التي حصل عليها الحجاج قارورة متميزة لحفظ المياه مثلجة لأطول فترة ممكنة، بالإضافة إلى الالتزام التام بارتداء الكمامات الطبية في أماكن الزحام والتجمعات الكبرى؛ لضمان السلامة الصحية العامة لجميع ضيوف الرحمن. كما ناشد حجاج بيت الله الحرام بضرورة ارتداء بطاقة "نسك" الذكية وأسورة المعصم التي تم تسليمها لهم قبل الرحلة، حيث يحتويان على جميع بيانات الحاج التفصيلية، ومقر إقامته بالأراضي المقدسة، وأرقام هواتف البعثة الساخنة، بالإضافة إلى أهمية ارتداء الكارت الخاص برقمي خيمته والمنامة "الصوفا بيد" الخاصين به في مشعر منى؛ ليميز كل حاج خيمته بدقة ولا يضل الطريق إليها وسط الملايين.

وفي السياق ذاته، ناشد مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، ضيوف الرحمن بعدم حملهم لأية أمتعة أو حقائب كبيرة الحجم أثناء الإقامة بمنطقة المشاعر المقدسة بمنى وعرفات، لكونها تشغل مساحة من المخيمات وتؤثر سلباً على المساحة الشرعية والنظامية المخصصة لكل حاج، مستطرداً بأهمية استخدام حقيبة الظهر الصغيرة التي أهدتهم إياها بعثة القرعة في حمل مستلزماتهم الضرورية وأدويتهم الشخصية فقط، مع التأكيد على ترك كافة الأغراض الثمينة والمبالغ المالية الزائدة بأمان داخل خزن الغرف أو في أمانات الفنادق المخصصة بمكة المكرمة.

 

بعثة الحج تناشد الحجاج عدم التزاحم في المشاعر المقدسة

كما ناشد الحجيج بعدم التدافع والتزاحم على الحافلات، نظراً لأن كل حاج لديه مقعد مخصص ومحجوز مسبقاً باسمه في كل حافلة، مأكداً أهمية تخليهم التام عن بعض التصرفات والسلوكيات العفوية التي لا تتناسب مع قدسية وجلال الأماكن الشريفة، والتي قد تسيء إلى الصورة المشرفة للحجاج المصريين وتخضع مرتكبها للمساءلة القانونية الصارمة، بالإضافة إلى أهمية احتفاظ كل حاج بمتعلقاته الشخصية الهامة داخل خزينة غرفته؛ تجنباً لفقدانها وسط تحركات المشاعر.

وأوضح أن البعثة نجحت بفضل التخطيط المبكر في الحصول على ذات الموقع المتميز والاستراتيجي لمخيمات حجاج القرعة بمشعر عرفات، بالقرب من مسجد نمرة، ويتوسطه موقف ضخم وخاص للحافلات؛ لسهولة ونعومة النفرة إلى المزدلفة، مشيراً إلى أنه تنفيذاً لتوجيهات وزير الداخلية، ونظراً لارتفاع درجات الحرارة القياسي هذا العام، فقد تم الاتفاق على تزويد مخيمات الحجاج بمشعري عرفات ومنى بكمية كبيرة من المراوح الحديثة، بالإضافة إلى أجهزة التكييف ذات القدرات العالية للغاية، حيث تم رفع قدراتها التبريدية من 24 ألف وحدة إلى 30 ألف وحدة؛ لمواجهة الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة خلال أداء مناسك الحج هذا العام، إضافة إلى التأكيد الصارم على تشغيل التكييفات وتبريد الخيام قبل وصول الحجاج بوقت كافي.

 

مخيمات مكيفة لحجاجنا في عرفات

وأضاف أنه تم تجهيز مخيمات ضيوف الرحمن بمشعر عرفات بالمنامات الحديثة "صوفا بيد" داخل الخيام الألماني المكيفة العملاقة التي تم التعاقد عليها، والتي تتميز بمواصفات قياسية لا تتأثر بأشعة الشمس المباشرة وبالتالي لا تمتص الحرارة الخارجية، بالإضافة إلى فرش ساحة المخيم بالكامل بالنجيل الصناعي عالي الجودة، وتوفير عدد كاف من المقاعد البلاستيكية المريحة والطاولات والمظلات الواقية خارج كل مجموعة من الخيام في مشعر عرفات؛ ليتسنى للحجاج استخدامها والاستراحة بها براحة تامة على مدار اليوم بدلاً من الجلوس داخل المخيم طوال الوقت، بالإضافة إلى توفير ثلاجات ضخمة مفتوحة على مدار الـ 24 ساعة تحتوي على كميات هائلة من العصائر الباردة وزجاجات المياه المعدنية بالمجان للحجاج؛ لمساعدتهم على تحمل الارتفاع المتوقع في درجات الحرارة خلال موسم الحج هذا العام، وذلك فضلاً عن المشروبات الساخنة المجانية التي ستقدم للحجاج بمنطقة المشاعر المقدسة على مدى الأربع وعشرين ساعة دون انقطاع.

وكشف عن قيام بعثة حج القرعة هذا العام بإهداء الحجاج حقيبة ظهر متميزة ليستخدمها الحجاج خلال تصعيدهم إلى مشعري عرفات ومنى، مخصصة لحمل الوجبة الجافة التي تهدى لهم من البعثة لاستخدامها في طعام الإفطار في مشعر منى، وحمل أدوية ومستلزمات الحاج الشخصية، بالإضافة إلى شمسية لحماية الحجاج من أشعة الشمس، وكذلك حقيبة قماشية صغيرة لتجميع الجمرات بها، فضلاً عن قارورة مياه تحفظ المياه مثلجة.

وتابع أنه في إطار استكمال منظومة الرعاية الطبية الشاملة المقدمة لحجاج بعثة القرعة في الأراضي المقدسة، فتم إنشاء ثمان عيادات طبية متكاملة بمخيمات حجاج البعثة الثمانية بمشعر عرفات، ومثلها تماماً بمخيمات البعثة الثمانية بمشعر منى؛ وذلك لتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية والوقائية لضيوف الرحمن خلال يوم عرفة وأيام التشريق المباركة، عبر أطقم طبية مصرية متخصصة ومزودة بكافة الأدوية الطارئة.

وفيما يتعلق باستعدادات بعثة القرعة بمشعر منى، أشار مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، إلى أن بعثة حج القرعة نجحت هذا العام في حجز موقع فريد ومميز للغاية لمخيم الحجاج، يقع بالقرب من جسر الجمرات؛ لتوفير مشقة السير لمسافات طويلة أثناء رمي الجمار، وتعاقدت هذا العام أيضاً على مخيمات ألماني مكيفة ومطورة، سيتم فرشها بالكامل بالسجاد الجديد الفاخر، وتزويدها بالمنامات "الصوفا بيد" التي يمكن للحاج استخدامها كسرير مريح للنوم أو كمقعد مبطن وفقاً لحاجته ورغبته. ولمغادرة مشكلات الازدحام، قامت البعثة بإنشاء دورات مياه إضافية حديثة، وتم تخصيص عدد منها بالكامل للرجال وعدد آخر للنساء، والفصل الكامل بينهما بـ "الجيبسون بورد"؛ لضمان الخصوصية التامة والراحة وتطبيق المعايير الصحية والشرعية. وكشف أنه لأول مرة تم وضع أرقام واضحة على مخيمات الحجاج بمشعر منى وكذلك على "الصوفا بيد"، وتوزيع كروت على الحجاج برقم مخيم كل حاج ورقم "الصوفا بيد" الخاصة به داخل المخيم، بالإضافة إلى تمييز طرقات وممرات المخيمات بألوان مختلفة ومحددة لكل حي من أحياء حجاج القرعة؛ ليميز كل حاج خيمته بسهولة ولا يضل الطريق إليها، فضلاً عن التعاقد مع شركة حراسة خاصة لتأمين المخيمات لضمان عدم دخول غير حجاج القرعة إليها، وكذلك التعاقد مع شركة نظافة كبرى للقيام بأعمال التطهير والتعقيم والتنظيف للمخيمات ودورات المياه على مدار الـ 24 ساعة ودون انقطاع.

 

توفير أغذية لحجاجنا في المشاعر المقدسة

وحول أوجه التطوير في منظومة الخدمة الغذائية المقدمة لحجاج بيت الله الحرام، أكد مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، أنه سيتم، مثل كل عام، تقديم عدد كافي ومدروس بعناية من الوجبات الجافة والساخنة للحجاج خلال يوم عرفات وأيام التشريق، حيث تم إعداد هذه الوجبات تحت إشراف خبراء تغذية لتضم كافة العناصر الغذائية الأساسية التي تمنح الحاج الطاقة والقدرة على أداء المناسك، حيث تحتوي تلك الوجبات على النشويات مثل الأرز، والبروتينات الطازجة المتنوعة كالجمبري أو الدواجن أو اللحوم، بالإضافة إلى الخضروات المطهية والفواكه الطازجة.

وأضاف أنه لأول مرة هذا العام، سيتم توزيع وجبة هدية ترحيبية خاصة على الحجاج قبل التصعيد للمشاعر المقدسة مباشرة، وتتكون من عصير طبيعي، وكرواسون طازج، وزجاجة مياه معدنية، وبسكويت مملح، بالإضافة إلى توزيع وجبتين خفيفتين "سناكس" متكاملتين على الحجاج لاستخدامها بين الوجبات الرئيسية في مشعري عرفات ومنى، حيث تحتوي كل وجبة خفيفة على عبوتين من البطاطس المقلية "شيبسي"، و3 قطع من الكرواسون، وعبوة جبنة مثلثات، و4 عبوات بسكويت متنوع، و6 عبوات عصير، وقطعة كيك غنية، بواقع وجبة مخصصة لعرفات والأخرى لمشعر منى، فضلاً عن وجبة إضافية وهدية أخرى تحتوي على عبوة جبنة مثلثات، وعبوة عصير، وعبوة عسل نحل صافي، وعبوة مربى، وعبوة من التوست الناشف الفاخر؛ لتكتمل بذلك أركان المنظومة الغذائية والصحية الفائقة التي تليق بحجاج بيت الله الحرام وتضمن لهم رحلة إيمانية مباركة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة