رصاصة غدر على باب المسجد.. أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة فى مبادرة اليوم السابع لتوثيق قصص الشهداء.. وتروى تفاصيل يوم الدم فى أقوى توثيق لجرائم الإرهاب.. صور

الإثنين، 25 مايو 2026 11:43 م
رصاصة غدر على باب المسجد.. أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة فى مبادرة اليوم السابع لتوثيق قصص الشهداء.. وتروى تفاصيل يوم الدم فى أقوى توثيق لجرائم الإرهاب.. صور أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة

كتب محمود عبد الراضي - تصوير : محمد شيتوس - محمد القط - حسن محمد

لم تكن أحداث أغسطس من عام 2013 مجرد صفحة مطوية في تاريخ الدولة، بل كانت ملحمة بالدم والنار، سطر فيها رجال الشرطة البواسل ملاحم من الصمود والتضحية في مواجهة طوفان من الغدر والتشدد.

وفي قطاع "كرداسة"، الذي شهد واحدة من أبشع الجرائم البربرية في التاريخ الحديث، صعدت أرواح طاهرة إلى بارئها لتكتب بدمائها الذكية طوق النجاة للوطن.

ومن بين تلك الأرواح القيادية التي واجهت الموت بصدور عارية وبشرف عسكري لا يلين، برز اسم الشهيد البطل اللواء مصطفى الخطيب، الذي اغتالته يد الخسة والندالة ليتحول إلى رمز خالد للتضحية والفداء.

وفي حلقة استثنائية تفوح برائحة المجد والكبرياء، وتكشف بدقة بشاعة الوجوه الحقيقية للجماعات الإرهابية المسلحة، فتحت أرملة الشهيد البطل اللواء مصطفى الخطيب خزائن أسرارها الممزوجة بالألم المرير والفخر الشامخ.

وخلال لقاء تلفزيوني حاشد بالمشاعر والدموع مع "تلفزيون اليوم السابع"، قررت رفيقة درب البطل أن تخرج عن صمتها لتروي تفاصيل الدقائق الأخيرة المرعبة في حياة شريك عمرها، كاشفة عن تفاصيل تنشر لأول مرة حول كيفية تدبير المؤامرة الإرهابية لإنهاء حياة زوجها في محيط مركز شرطة كرداسة، وذلك بالتزامن التام مع التحركات الأمنية لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المسلحين.

 

مؤامرة الخديعة واستدراج البطل

بأنفاس مخنوقة بعبرات الفراق، وبنبرات تمتلئ بالحسرة على غياب السند، شرحت أرملة اللواء مصطفى الخطيب كواليس المخطط الدنيء الذي اتبعته عناصر خفافيش الظلام للايقاع بالبطل.

وأوضحت أن هؤلاء القتلة لم يجرؤوا على مواجهته وجهاً لوجه في ساحة الشرف، نظراً لما كان يتمتع به من هيبة وشجاعة وإقدام خلف صفوف رجاله، بل لجأوا إلى الحيلة والخديعة واستغلال الوازع الديني والانساني لديه.

وأكدت الزوجة المكلومة أن الإرهابيين استدرجوا اللواء الخطيب بحيلة خبيثة إلى مسجد قريب جداً من مركز شرطة كرداسة، زاعمين وجود أمر طارئ أو رغبة في التهدئة وحقن الدماء.

ولأن الشهيد كان يحمل في قلبه غيرة على بيوت الله وحرصاً على سلامة المواطنين، توجه إلى هناك دون تردد. وما إن وطأت قدماه أعتاب المسجد، وفي اللحظة التي التفت فيها لتأمين المكان، عاجله قناص محترف برصاصة غدر من الخلف أصابته في مقتل.

سقط البطل شهيداً ومضرجاً بدماء الشرف على عتبة بيت من بيوت الله، صائماً ومؤدياً لواجبه حتى النفس الأخير، لتصعد روحه الطاهرة إلى السماء شاكية إلى ربها غدر الفئات الضالة التي استباحت الدماء المعصومة في الشهر الحرام وفي أقدس الأماكن.

 

صرخة أرملة وبطولة لا تموت

وعبرت أرملة الشهيد، وسط دموع لم تجف رغم مرور السنوات، عن حجم الخسارة الفادحة والشرخ الكبير الذي تركه رحيل زوجها في حياتها وحياة أسرته.

وقالت بمرارة إن الإرهابيين غدروا به في لحظة افتقاد كاملة للإنسانية والمروءة، وحرموها من شريك حياتها ورفيق كفاحها دون أي ذنب اقترفه، سوى أنه كان يؤدي واجبه الوطني بضمير حي، متمسكاً بالقسم العسكري الذي قطعه على نفسه لحماية أمن واستقرار الجبهة الداخلية لمصر، وواقفاً كحائط صد منيع أمام محاولات الجماعة الإرهابية لإسقاط المؤسسة الأمنية ونشر الفوضى العارمة في البلاد.

وأضافت أن العزاء الوحيد لأسرة الشهيد هو أنه نال أرفع منازل الشرف والمجد، وهي الشهادة في سبيل الله والوطن، مشددة على أن ذكراه ستظل حية تسير بين الناس، وأن دماءه لم تذهب سدى، بل كانت هي الثمن الحقيقي لكي يعيش ملايين المصريين اليوم في أمن وأمان، واستقرار تام صان مؤسسات الدولة من التفكك والانهيار والضياع.

 

إشادة بالمبادرات الوطنية والإعلام الهادف

وفي سياق حديثها المؤثر، حرصت أرملة اللواء مصطفى الخطيب على تقديم الشكر والتقدير للمؤسسات الإعلامية التي لم تنسَ أبطالها.

وأشادت بشكل خاص بالمبادرة الوطنية الإنسانية الهادفة التي أطلقها موقع "اليوم السابع" لتوثيق قصص وعائلات الشهداء الأبرار، معتبرة أن هذا التوثيق بمثابة درع واقٍ لعقول الشباب ضد محاولات تزييف التاريخ التي تمارسها التيارات المتطرفة، وضمانة حقيقية لتبقى بطولات وتضحيات هؤلاء الرجال حية نابضة في وجدان الأجيال القادمة ليتعلموا منها معنى الانتماء الحقيقي.

كما وجهت السيدة الفاضلة تحية شكر وعرفان عميقة ومخصوصة إلى "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية"، مثمنة دورها الريادي الكبير واهتمامها البالغ والمستمر بتبني القضايا الوطنية الجادة، وتسليط الضوء على التضحيات الجسام التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل في معارك الشرف وضد الإرهاب الأسود.

وأكدت أن الدراما والبرامج التوثيقية التي رعتها "المتحدة" ساهمت بشكل مباشر في إحياء الوعي القومي وإظهار الوجه البشع للإرهاب وتخليد سير الشهداء العطرة في القلوب والعقول.

 

سجل الشرف والكرامة لكرداسة

إن شهادة أرملة اللواء مصطفى الخطيب لا تأتي من فراغ، بل تنضم إلى سجل طويل من الشرف والكرامة صاغه شهداء مصر الأبرار بأجسادهم في واحدة من أحلك وأصعب الفترات السياسية والأمنية التي مرت بها الدولة المصرية عبر تاريخها المعاصر. ففي أعقاب اتخاذ الدولة لقرارها الحاسم بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المسلحين، واللذين كانا يمثلان بؤرة مهددة للسلم المجتمعي ومقراً لتخطيط العمليات النوعية ضد المنشآت الحيوية، شنت العناصر المتطرفة المدفوعة برغبة الانتقام الأعمى هجمات بربرية مسلحة ومنظمة وممنهجة استهدفت مراكز الشرطة في عدة محافظات، وكان لمركز شرطة كرداسة النصيب الأكبر من هذا الحقد الدفين.

لقد واجه رجال الشرطة البواسل في كرداسة، وفي مقدمتهم القيادات الأبطال، هجوماً غادراً استخدمت فيه الجماعات المسلحة شتى أنواع الأسلحة الثقيلة وقذائف الآر بي جي والمولوتوف، في مشهد عكس غياب أي وازع ديني أو أخلاقي لدى تلك العناصر. ورغم الحصار الخانق وضراوة النيران، رفض أبطال الشرطة الاستسلام أو التخلي عن مواقعهم، وسطروا ملاحم أسطورية من الصمود والتضحية والدفاع المستميت عن شرف البدلة العسكرية وهيبة الدولة.

إن تضحيات اللواء مصطفى الخطيب ورفاقه من شهداء مجزرة كرداسة، كانت بمثابة حجر الأساس الذي تكسرت عليه أوهام الجماعة الإرهابية في إقامة إمارات متطرفة معزولة عن جسد الوطن، ودماؤهم الزكية التي سالت في ذلك اليوم الحزين كانت هي المصل الذي حصن الدولة المصرية وجعلها تمضي بخطى ثابتة وقوية نحو البناء والاستقرار والتنمية، لتظل سيرتهم العطرة منقوشة بحروف من نور في ذاكرة الأمة المصرية التي لا تنسى أبداً من ضحى لأجلها.

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (1)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (1)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (2)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (2)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (3)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (3)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (4)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب (4)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (1)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (1)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (2)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (2)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (3)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (3)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (4)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (4)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (5)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (5)

 

حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (6)
حوار مع أرملة اللواء مصطفى الخطيب تفجر مفاجآت مدوية عن مذبحة كرداسة (6)

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة