صلاح الجنيدي

مصر السيسى.. صوت الحكمة الذى يوقف شبح الدمار

الأربعاء، 25 مارس 2026 08:45 ص


 

في زمن تتصاعد فيه التوترات الإقليمية ويخيم شبح التصعيد على دول الخليج ، تبرز مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كعامل توازن وحكمة في لحظة دقيقة، حيث يترقب العالم خطى الدول الفاعلة لتفادي اندلاع صراعات تهدد الاستقرار العربي، جاء تحرك الرئيس السيسي نموذجًا للدبلوماسية الرشيدة، التي تضع الاستقرار الإقليمي فوق أي اعتبارات أخرى، وتؤكد أن قوة الدولة الحقيقية لا تقاس بالردع العسكري وحده، بل بالقدرة على منع الأزمات قبل أن تتحول إلى حروب مدمرة .


لقد اتسمت هذه المرحلة بموجة من الاتصالات والزيارات الاستراتيجية من قبل القيادة المصرية إلى العواصم العربية والخليجية، ومشاركة فاعلة في القمم العربية، حيث حرص الرئيس على عقد اجتماعات مكثفة مع قادة المنطقة لبحث سبل احتواء التصعيد وتهدئة الأجواء المتوترة. هذه التحركات، التي تمت فين هدوء و فى أطار  رؤية استراتيجية واضحة، تؤكد أن مصر اختارت طريق الحلول البناءة، والنهج الدبلوماسي الذي يجمع الأطراف بدل أن يفرقها.
وفي ظل هذه الجهود، لم يقتصر دور مصر على الوساطة السياسية، بل امتد ليشمل بناء قنوات اتصال مستمرة بين مختلف القوى الإقليمية، وإطلاق مبادرات للتهدئة، وتعزيز الثقة المتبادلة. هذا الأسلوب يعكس فهم القيادة المصرية بأن نزع فتيل التوترات لا يتحقق بالخطابات الإعلامية وحدها، بل بالإجراءات الواقعية والمتابعة الدقيقة لكل خطوة على الأرض.


تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ضوء حجم التحديات الراهنة، حيث أصبح على الدولة الفاعلة أن تجمع بين الرؤية السياسية الواضحة والقدرة التنفيذية. وقد برز الرئيس السيسي في هذا السياق كقائد يوازن بين حماية المصالح الوطنية والمساهمة في أمن واستقرار المنطقة، مع التركيز على لمّ الشمل العربي وتعزيز التضامن الخليجي، بما يرسخ مفهوم أن الاستقرار الإقليمي مسؤولية مشتركة لا يتحقق إلا بالتنسيق والتعاون.
ويُضاف إلى ذلك، أن مصر استثمرت قدراتها الداخلية لدعم دورها الخارجي، حيث شهدت الدولة نهضة عمرانية وتنموية غير مسبوقة شملت مشاريع بنية تحتية ضخمة، مدنًا جديدة، شبكات طرق وموانئ ومطارات حديثة، إصلاحات تشريعية وإدارية، وتطوير مؤسسي شامل. هذه الإنجازات الداخلية منحت مصر القوة والقدرة على التحرك بثقة على الساحة الإقليمية، وأكدت للعالم أن الدولة القوية هي التي تستطيع حماية استقرار محيطها والمساهمة في تهدئة الصراعات.


إن القيادة المصرية أثبتت أن القوة الحقيقية ليست في اندفاع الأطراف نحو التصعيد، بل في القدرة على نزع فتيل التوترات قبل أن تتفاقم، وأن العمل الدبلوماسي الصامت والمثمر يتفوق أحيانًا على أي رد فعل عسكري. هذا المزيج من الحزم والحكمة، بين صلابة الدولة ومرونة السياسة، هو ما جعل مصر اليوم نقطة ارتكاز للأمن العربي، وصوت اعتدال في مواجهة التحديات المعقدة.


كما تجلى دورجحلقنوات مفتوحة لمنع أي انزلاق نحو الصراع، ولتعزيز موقف العرب الموحد أمام أي تحديات. فالتوازن العربي في هذه اللحظة الحساسة لم يكن ممكنًا إلا بقيادة واعية تدرك أن المصالح المشتركة تتطلب رؤية بعيدة وصبرًا استراتيجيًا.


إن العالم اليوم يتابع بحذر ما يجري في الخليج، ويقدر الدور الذي لعبته مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ليس فقط كدولة كبرى في المنطقة، بل كحارس للاستقرار العربي، وكوسيط قادر على لمّ الشمل ونزع فتيل الأزمات، ما يجعلها نموذجًا للدبلوماسية الفاعلة في زمن تتقلب فيه موازين القوى بسرعة.


وفي ختام المطاف، يبقى الدور المصري في هذه المرحلة درسًا عميقًا في الحكمة والتوازن، واحتفالًا بالقيادة التي تعرف كيف تضع المصلحة الوطنية والإقليمية فوق أي اعتبارات آنية.


تاريخياً، ستظل هذه اللحظات علامة مضيئة على قدرة مصر بقيادة الرئيس السيسي على الجمع بين القوة والحكمة، بين الصلابة والاعتدال، وبين حماية الأمن القومي والعممل من أجل السلام الإقليمي.

 

المهندس صلاح الجنيدي
رئيس هيئة الأوقاف الأسبق

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة