محطة تاريخية فى مسار العلاقات السورية اللبنانية.. اتفاق بيروت لنقل 300 سجين يدخل حيز التنفيذ السبت.. مساعٍ لبحث ملف الموقوفين.. وأسعد الشيباني: منطلق لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين

الأحد، 08 فبراير 2026 01:00 ص
محطة تاريخية فى مسار العلاقات السورية اللبنانية.. اتفاق بيروت لنقل 300 سجين يدخل حيز التنفيذ السبت.. مساعٍ لبحث ملف الموقوفين.. وأسعد الشيباني: منطلق لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين جانب من توقيع الاتفاق بين سوريا ولبنان

إيمان حنا

طفرة يشهدها مسار العلاقات اللبنانية السورية التي طالما عانت الضعف والأزمات لسنوات. هيأ تغير المناخ السياسى بالمنطقة وتحديدا بالدولتين الطريق أمام تغيير جاد في مسار هذه العاقات، وسط رغبة حقيقية من الدولتين لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية. وبحسب تقديرات رسمية، يبلغ عدد الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية نحو 2500، وهو ما يشكل قرابة ثلث إجمالي عدد السجناء في لبنان.

 

اتفاق نقل المسجونين السوريين

جاء توقيع اتفاق نقل 300 سجين سورى من سجون لبنان إلى وطنهم الذى تم توقيعه في بيروت، الجمعة ، بعد سنوات من فشل التوصل لاتفاق ، ليعلنوا بدء محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين ، في خطوة تأتي ضمن مساع مشتركة لمعالجة ملف السجناء والموقوفين السوريين في لبنان، والذي يعود بمعظمه إلى سنوات الثورة السورية وما تلاها.

وفي أول تعليق رسمي من دمشق، وجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عبر صفحته الرسمية على منصة إكس، الشكر إلى الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون على ما وصفه بـالتعاون المثمر في ملف السجناء السوريين وإبرام الاتفاقية اليوم. واعتبر الشيباني أن الاتفاقية، التي تقضي بنقل نحو 300 محكوم سوري إلى دمشق، تمثل محطة تاريخية لإنهاء هذا الملف المؤرق لشعبنا، مؤكدا أنها تشكل في الوقت ذاته منطلقا لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين.

كما ثمن الشيبانى أيضًا جهود المملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا على دعمهم لإنجاز هذا الاتفاق، إلى جانب الإشادة بجهود وزير العدل السوري مظهر الويس، وفرق وزارتي الخارجية والداخلية السورية وجهاز الاستخبارات السوري، على جهودهم لإنجاح هذا الملف الإنساني.

ونقلت رئاسة مجلس الوزراء اللبناني في بيان عبر منصة فيسبوك تفاصيل مؤتمر صحفي مشترك عقده نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، مع وزير العدل السوري مظهر الويس، بحضور وسائل إعلام.

من جانبه قال وزير العدل السورى مظهر الويس إنه منذ سقوط النظام السابق لم تتوقف الاتصالات والمشاورات على أعلى المستويات بين الجانبين بروح إيجابية قائمة على الحوار والتفاهم؛ معتبرا أن ذلك يعكس توافر إرادة سياسية حقيقية لمعالجة هذا الملف الحساس بأبعاده القانونية والإنسانية كافة. ولفت الويس إلى أن الملف على درجة عالية من التعقيد نتيجة اختلاف المراكز القانونية وتعدد الفئات المعنية، وهو ما حال دون معالجته “باتفاق شامل في هذه المرحلة.

 

أهمية الاتفاق السورى اللبنانى

وقال مجلس الوزراء اللبناني على لسان نائب رئيسه طارق متري إن لبنان وسوريا وقعا اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، على أن يبدأ تنفيذها  السبت؛ مضيفًا أن هذا الاتفاق هو ثمرة جهد وتعبير عن إرادة سياسية مشتركة تقول إن العلاقات اللبنانية السورية تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وكان طارق متري قد أعلن في يناير الماضي أن مجلس الوزراء اللبناني أقر اتفاقية مع دمشق تنص على تسليم أكثر من 300 سجين سوري من المحكومين لاستكمال مدة محكوميتهم في بلدهم؛ موضحا أن الاتفاقية تشمل الذين أمضوا أكثر من 10 سنوات سجنية في لبنان، بما يعادل نحو 7 سنوات فعلية، دون تقديم تفاصيل إضافية عن بنودها.

وفي 10 أكتوبر الماضى، أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق مع بيروت يقضي بتسليم السجناء السوريين غير المدانين بالقتل، خلال زيارة وفد ترأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان. وفي 20 نوفمبر الماضى أجرى متري زيارة رسمية إلى سوريا، التقى خلالها الرئيس أحمد الشرع وعددا من كبار المسؤولين، ضمن مسار دبلوماسي متجدد بين بيروت ودمشق لإعادة تنظيم الملفات العالقة وتعزيز التعاون الثنائي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة