نجحت الأجهزة الأمنية الإسبانية في استعادة ثلاث قطع فنية دينية قيّمة كانت قد سُرقت من كنائس مقاطعة بلد الوليد خلال الصيف الماضي، وجاء هذا التقدم الأمني ليوجه ضربة قوية لجرائم سرقة التراث التاريخي، رُغم استمرار جهود البحث المكثفة عن تمثال رابع لا يزال مفقوداً حتى الآن، وفقا لما نشره موقع " artnews".
المقتنيات المستعادة والكنوز الدينية الناجية
تتنوع الأعمال الفنية المستعادة بين المنحوتات واللوحات الزيتية الكلاسيكية، وتشمل ما يلي:
ملاك خشبي أثري:
يعود إلى العصر الباروكي، وكان قد سُرق من كنيسة "فيراكروز".
نسخة من لوحة "إكّي هومو" (Ecce Homo):
للفنان الإسباني الشهير لويس دي موراليس.
لوحة درب الصليب:
وهي اللوحة التي تصوّر المحطة السابعة من درب الصليب، وكانت هاتان اللوحتان تابعتين لكنيسة "سان بابلو".
دراجة كهربائية وأكياس بلاستيكية
وفقاً لما نشرته صحيفة "إل باييس" الإسبانية، تمكنت الشرطة من إلقاء القبض على المشتبه به في 17 سبتمبر الماضي في حي أرتورو إيريز بمدينة بلد الوليد، وجاء الاعتقال بعد أن ساعدت شهادات عيان المحققين في ربط سلسلة السرقات المتتالية التي نُفذت بين شهري يوليو وسبتمبر.
وعثرت الشرطة داخل منزل المتهم على الأدوات المستخدمة في الجرائم، ومنها حقائب مخصصة لإخفاء اللوحات ونقلها، بالإضافة إلى دراجة كهربائية كان يستخدمها للتنقل السريع بين الكنائس المستهدفة.
ورغم عدم العثور على المسروقات داخل المنزل وقتئذٍ، إلا أن التحقيقات اللاحقة قادت إلى استعادة القطع الثلاث، دون الكشف عن موقعها أو كيفية العثور عليها لأسباب أمنية.
ثغرات أمنية وسرقات أثناء "القداس المسائي"
أثارت هذه السرقات موجة من القلق نظراً للسهولة الشديدة التي نُفذت بها، ففي كنيسة "سان بابلو"، استغل السارق توجه المصلين نحو المذبح أثناء القداس المسائي لسرقة اللوحات، ورصده شهود عيان وهو يغادر الكنيسة ببساطة حاملاً كيسًا بلاستيكيًا كبيرًا.
ودفعت هذه الجرأة رئيس أساقفة بلد الوليد إلى توجيه تحذير عاجل لكافة الكنائس في المنطقة بضرورة تشديد الحراسة، والاحتفاظ بسجلات مصورة فوتوغرافية دقيقة لكافة المقتنيات الدينية لتسهيل تتبعها.
لغز الملاك المفقود ومخاوف الاستهداف الأوروبي
أكدت الشرطة أن السارق نفذ عملياته بشكل منفرد تماماً دون أي شركاء، مشيرة إلى أن القطعة الرابعة والأخيرة لا تزال مفقودة، وهي عبارة عن ملاك خشبي متعدد الألوان يعود للقرن التاسع عشر، وينتمي إلى كنيسة "سان فيليبي نيري".
وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع تحذيرات دولية أطلقتها هيئة الشرطة الأوروبية (يوروبول) بشأن تزايد وتيرة السرقات المنظمة التي تستهدف المتاحف والمؤسسات الدينية في أوروبا، لا سيما القطع الأثرية الفنية والمصنوعات الذهبية التي باتت هدفاً جاذباً للصوص.

كنيسة سان بابلو في بلد الوليد