"شفرة دافنشى" فى هامبشاير.. كنيسة بريطانية تستعين بالجمهور لحل لغز متاهة الضوء

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 03:00 ص
"شفرة دافنشى" فى هامبشاير.. كنيسة بريطانية تستعين بالجمهور لحل لغز متاهة الضوء كنيسة سانت مارى البريطانية

كتبت ميرفت رشاد

أطلق "صندوق الحفاظ على الكنائس" في بريطانيا، نداءً عاجلاً للجمهور والمؤرخين، للمساعدة في فك لغز فلكي ومعماري يحيط بمتاهة أرضية فريدة داخل كنيسة "سانت ماري" التاريخية في منطقة "إيتشن ستوك" بمقاطعة هامبشاير، بعد رصد ظواهر ضوئية غامضة ربطت المبنى بدلالات تقويمية أو فلكية، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

هندسة مستوحاة من العصور الوسطى
 

المتاهة، التي تعود إلى العصر الفيكتوري والمصنفة ضمن المباني التاريخية من الدرجة الثانية، تقع داخل جوقة الكنيسة (أكثر المساحات المعمارية قدسية).

وتتألف من 11 مسارًا دائريًا متحدة المركز، صُنعت بدقة من حوالي 1500 بلاطة مزججة باللونين الأخضر والبني، ويبلغ قطرها حوالي 5 أمتار.

وقد صُمم هذا المسار المتعرج على غرار المتاهة الشهيرة التي تعود للعصور الوسطى في كاتدرائية شارتر بفرنسا.

وبخلاف المتاهات التقليدية ذات النهايات المسدودة، تعتمد هذه المتاهة مسارًا واحدًا متصلاً يرمز في التقاليد المسيحية القديمة إلى رحلة الحج والتأمل الروحي نحو التنوير.

لغز السهم الضوئي و"شفرة دافنشي"
 

الاهتمام العالمي بالمتاهة تجدد مؤخرًا بعد إزالة طاولة المذبح التي كانت تخفيها عقودًا طويلة، ومع تعامد الشمس، لاحظ الخبراء والزوار أن مرور الضوء عبر نوافذ الزجاج الملون يخلق أنماطًا هندسية لافتة، حيث يتشكل شعاع ضوئي على شكل سهم يشير بدقة نحو مركز المتاهة، مما يرجح وجود وظيفة فلكية أو تقويمية تعمدها معماريو الكنيسة.

ووصفت فيكتوريا جرين، مسؤولة رعاية الكنيسة، التحقيق الجاري بأنه يعيد إلى الأذهان أجواء رواية "شفرة دافنشي" الشهيرة بسبب الغموض الرمزى المحيط بالحدث.

وقالت جرين: "نحتاج إلى مساعدة الجمهور لرصد حركة الضوء وتغير مواقعه من شروق الشمس فصاعدًا، لتحديد ما إذا كانت هذه الأنماط الضوئية متكررة في تواريخ وأوقات محددة من السنة".

محطة حج عالمية
 

أصبح الموقع اليوم نقطة جذب رئيسية للمصلين والحجاج، لا سيما المتنزهين على "طريق سانت جيمس" التاريخي (الذي يمتد لمسافة 66 ميلًا ويربط دير ريدينغ بساوثامبتون).

ولم يعد الشغف بالمتاهة محليًا فحسب، بل بدأ يتوافد عليها السياح وجماعات الصلاة المنظمة من مختلف دول العالم، حيث سجلت دفاتر الزوار وافدين من أماكن بعيدة مثل ولاية تكساس الأمريكية.

ويكثف "صندوق الحفاظ على الكنائس" جهوده حاليًا لتحديد ما إذا كانت هذه الظاهرة تمثل محاذاة معمارية فلكية متعمدة، أم أنها مجرد تفاعل عرضي بين ضوء الشمس والزجاج الملون، داعيًا كل من يملك دليلًا أو ملحوظة تاريخية للتواصل مع الصندوق لحسم هذا اللغز الفيكتوري.

كنيسة سانت مارى
كنيسة سانت مارى

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة