واصلت البورصة المصرية نزيف الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي، ليتجاوز إجمالي خسائر رأس المال السوقي 200 مليار جنيه خلال 3 جلسات، بعدما فقد نحو 53 مليار جنيه خلال تعاملات الثلاثاء، ليغلق عند مستوى 3.999 تريليون جنيه، متراجعًا دون حاجز 4 تريليونات جنيه، وسط موجة بيع واسعة طالت غالبية الأسهم المقيدة.
وجاء التراجع الجماعي للمؤشرات تحت ضغط مبيعات المتعاملين المصريين والعرب، في الوقت الذي مالت فيه تعاملات المستثمرين الأجانب إلى الشراء، بالتزامن مع تحسن نسبي في قيم التداول، وعودة المشتريات المؤسسية المحلية والأجنبية، عقب انتهاء اكتتاب المؤسسات في الطرح الخاص لشركة أم ان تي حالا.
وأغلق المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» عند 51,265 نقطة، متراجعًا بنسبة 0.68%، ليسجل أدنى مستوى له خلال أسبوعين، فيما امتدت الخسائر إلى مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، التي تعرضت لضغوط أكبر، بالتزامن مع هبوط أسهم 180 شركة مقابل ارتفاع 29 شركة فقط.
53 مليار جنيه خسائر في جلسة واحدة
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، على تراجع جماعي للمؤشرات للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما خسر رأس المال السوقي نحو 53 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.999 تريليون جنيه.
وبلغ حجم التداول على الأسهم 2.4 مليار ورقة مالية، بقيمة 9.8 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 273.3 ألف عملية على أسهم 220 شركة، في مؤشر على استمرار النشاط في السوق رغم الضغوط البيعية التي سيطرت على حركة الأسعار.
واستحوذ المتعاملون المصريون على 86.08% من إجمالي التعاملات، مقابل 12.06% للأجانب و1.86% للعرب، فيما بلغت حصة المؤسسات 24.75% من التعاملات، مقابل 75.24% للأفراد.
وعلى مستوى صافي التعاملات، اتجه الأفراد المصريون والمؤسسات العربية إلى البيع بصافي قيم بلغت 311.3 مليون جنيه و46.7 مليون جنيه على الترتيب. وفي المقابل، سجل الأفراد العرب صافي شراء بقيمة 2.2 مليون جنيه، والأفراد الأجانب 1.4 مليون جنيه، والمؤسسات المصرية 89.8 مليون جنيه، والمؤسسات الأجنبية 264.6 مليون جنيه.
وتشير هذه الأرقام إلى عودة صافي المشتريات لدى المؤسسات المصرية والأجنبية خلال الجلسة، رغم استمرار تراجع المؤشرات، وهو ما يفتح المجال لمتابعة مدى استمرار هذه المشتريات وقدرتها على دعم استقرار السوق خلال الجلسات المقبلة.
إيجي إكس 30» عند 51,265 نقطة
تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية «إيجي إكس 30» بنسبة 0.68%، ليغلق عند 51,265 نقطة، فيما هبط مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بنسبة 0.56%، مسجلًا 64,153 نقطة، وانخفض مؤشر «إيجي إكس 30 للعائد الكلي» بنسبة 0.68% ليغلق عند 23,921 نقطة.
كما تراجع مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية «EGX35-LV» بنسبة 1.22%، ليغلق عند 6,119 نقطة، بينما سجل مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» أكبر الضغوط بين المؤشرات الرئيسية، بعدما هبط بنسبة 2.74% إلى 17,917 نقطة.
وانخفض مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» بنسبة 2.16%، ليغلق عند 23,997 نقطة، وتراجع مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.58% إلى 6,297 نقطة، فيما هبط مؤشر «تميز» بنسبة 4.46% ليغلق عند 41,960 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر سندات الخزانة بنسبة 0.42%، مسجلًا 2,686 نقطة.
وعلى صعيد حركة الأسهم، ارتفعت أسعار 29 شركة مقيدة بنهاية التعاملات، بينما تراجعت أسعار 180 شركة، واستقرت أسعار 12 شركة، بما يعكس اتساع نطاق الخسائر بين الأسهم المتداولة.
قرة للطاقة تتصدر الخسائر بتراجع 19.93
تصدرت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار قائمة الأسهم الأكثر تراجعًا خلال الجلسة، بعدما انخفض سعر سهمها بنسبة 19.93%، ليغلق عند 4.620 جنيه، تلتها مطاحن وسط وغرب الدلتا، التي تراجع سهمها بنسبة 13.92% إلى 549.270 جنيه.
كما هبط سهم مصر للفنادق بنسبة 11.58%، ليغلق عند 15.570 جنيه، وتراجع سهم برايم القابضة للاستثمارات المالية بنسبة 11%، مسجلًا 1.860 جنيه، فيما انخفض سهم توسع للتخصيم بنسبة 10.51%، ليغلق عند 6.900 جنيه.
وفي المقابل، تصدر سهم مرسى مرسى علم للتنمية السياحية قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما صعد بنسبة 4.85%، ليغلق عند 5.190 جنيه، تلاه سهم أوراسكوم كونستراكشون بي إل سي بارتفاع 3.64%، مسجلًا 881 جنيهًا.
وارتفع سهم جولدن تكس للأصواف بنسبة 3.57%، ليغلق عند 145 جنيهًا، كما صعد سهم الغربية الإسلامية للتنمية العمرانية بنسبة 3.10% إلى 55.840 جنيه، وسجل سهم المصرية للاتصالات ارتفاعًا بنسبة 3.02%، ليغلق عند 146.800 جنيه.
هل تقترب موجة الهبوط من نهايتها
في مقابل موجة الخسائر التي تضرب السوق، يتوقع أن التراجعات الحالية قد تقترب من نهايتها، وأن المستويات السعرية التي وصلت إليها الأسهم يمكن أن تتيح فرصًا لبناء مراكز استثمارية جديدة، مع ضرورة التمييز بين الشركات التي تستند إلى أصول قوية وأعمال حقيقية، والأسهم التي ترتفع تقييماتها إلى مستويات يصعب تبريرها بأرباح الشركات.
وينصح المستثمرين بعدم الانسياق وراء المكاسب السعرية السريعة في الأسهم ذات مكررات الربحية المرتفعة، والتي قد تصل إلى 300 و400 مرة، مع التركيز على الشركات التي تمتلك أصولًا جيدة ومقومات تشغيلية قادرة على دعم قيمتها على المدى الطويل.
ورغم هذه النظرة المتفائلة، فإن انتهاء موجة الهبوط لا يزال احتمالًا يحتاج إلى تأكيد من حركة التداولات واتجاهات المؤشرات خلال الجلسات المقبلة، خاصة في ظل استمرار اتساع نطاق الأسهم المتراجعة، كما أن عودة صافي مشتريات المؤسسات المصرية والأجنبية تمثل تطورًا يستحق المتابعة، دون أن تكفي جلسة واحدة للجزم بتغير الاتجاه العام للسوق.