شظايا فخارية من العصور الوسطى فى منغوليا تكشف عن روابط تجارية فارسية

الخميس، 22 يناير 2026 06:00 ص
شظايا فخارية من العصور الوسطى فى منغوليا تكشف عن روابط تجارية فارسية شظايا فخارية

كتبت ميرفت رشاد

كشف تقرير صادر عن موقع Phys.org أن فريقًا دوليًا من العلماء توصل إلى أن قطعتين من الخزف الأزرق المخضر ذى الطلاء المزجج، واللتين تعودان إلى العصور الوسطى، تم استخراجهما عام 2016 من مواقع مخيمات الرعي الموسمية في جنوب شرق منغوليا، قد استوردتا من الإمبراطورية الفارسية.

وقد اكتشفت هذه المخيمات في صحراء جوبي خلال دراسة للمجتمعات البدوية التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي المبكر، وخضعت هاتان القطعتان الصغيرتان من الفخار الفيروزي، اللتان عثر عليهما في مخيمين للبدو، للتحليل باستخدام المجهر الإلكتروني مع مطيافية الأشعة السينية المشتتة للطاقة، بالإضافة إلى مطيافية الأشعة السينية المحمولة في جامعة ييل، ثم قورنت نتائج هذه الاختبارات بتركيب الفخار الذي يعود إلى العصور الوسطى من بلاد فارس والصين.

 

الخزف الفارسي المزجج

وتبين أن الطلاء المزجج على العينات، التي يعود تاريخها إلى ما بين القرنين العاشر والرابع عشر الميلاديين، يتطابق مع الطلاءات المزججة الفارسية.

ويعكس ارتفاع مستويات أكسيد الصوديوم، وانخفاض مستويات أكسيد الألومنيوم والجير، استخدام الصودا ورمل السيليكا النقي، كان يعتقد سابقًا أن هذا النوع من الفخار كان يُخصص كهدايا للنخبة المغولية.

 

هل هي صفقة نادرة أم عينة متحيزة؟

من المرجح أن يكون القطعتان الفخاريتان الفارسيتان نتاجًا للتجارة على طول طريق الحرير خلال العصور الوسطى، وعادةً ما يُفسَّر هذا النوع من الخزف المزجج على أنه جزية ثمينة أو هدايا دبلوماسية للنخبة المغولية.

في الوقت نفسه، تُفسَّر الخزفيات الصينية التي عُثر عليها في مواقع مثل العاصمة كاراكوروم عادةً على أنها دليل على أن المدن كانت بمثابة مراكز تجارية ونقاط توزيع للبضائع المستوردة، ومع ذلك، فقد عُثر على هاتين القطعتين الخزفيتين المزججتين في مكان لا يرتبط بنشاط النخبة ولا بالإدارة الإمبراطورية، بل كان بمثابة مخيمات رعي موسمية صغيرة.

قد يعكس وجودهم أنظمة التجارة البدوية التي تتضمن معارض تجارية وأسواقًا عرضية حيث يمكن تداول السلع النادرة والأكثر غرابة.

وخلصت إيليري فرام، قائدة الفريق من جامعة ييل، إلى القول: "لعلّ أهم ما في الأمر بالنسبة للبحوث المستقبلية هو معرفتنا الآن بهذه الظاهرة المتمثلة في الروابط الفارسية، ولا يسعنا نحن وغيرنا إلا أن نترقب المزيد من شظايا الفخار المزجج، وأن نضع في اعتبارنا أيضًا أنه قد تكون هناك مؤشرات أقل وضوحًا لهذه الروابط البعيدة التي ينبغي مراقبتها ودراستها بدقة".

شظايا فخارية
شظايا فخارية


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة