يوسف صرصور طفل فلسطينى فى الحادية عشرة من عمره فقد بصر عينه اليسرى ولم يتبق له فى عينه اليمنى سوى بصيص من الضوء.. وأسرته تناشد العالم لمنحه فرصة للعلاج خارج غزة قبل انطفاء نافذته الأخيرة على الحياة

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 03:00 م
يوسف صرصور طفل فلسطينى فى الحادية عشرة من عمره فقد بصر عينه اليسرى ولم يتبق له فى عينه اليمنى سوى بصيص من الضوء.. وأسرته تناشد العالم لمنحه فرصة للعلاج خارج غزة قبل انطفاء نافذته الأخيرة على الحياة الطفل الفلسطيني يوسف منير

كتب ـ أحمد عرفة

في الحادية عشرة من عمره، يعيش الطفل يوسف منير مع خوف أكبر من عمره بكثير، خوف من أن يفقد آخر ما تبقى له من القدرة على رؤية العالم، منذ ولادته، حمل يوسف حالة صحية معقدة في عينيه، بدأت بالجلوكوما الخلقية "المياه الزرقاء الخلقية"، وهي مشكلة رافقته منذ طفولته المبكرة، قبل أن تتطور حالته عاما بعد آخر وتترك آثارا قاسية على بصره.

 

الطفل الفلسطينى يوسف فقد البصر فى عينه اليسرى بشكل كامل قبل ست سنوات

قبل نحو ست سنوات، فقد يوسف البصر في عينه اليسرى بشكل كامل، ومنذ ذلك الوقت، لم يعد يرى بها شيئا، وأصبحت عينه اليمنى هي النافذة الوحيدة التي يمكنه من خلالها إدراك العالم من حوله، لكن هذه النافذة بدأت هي الأخرى تنغلق.

 

أصيب الطفل الفلسطينى يوسف بانفصال فى شبكية العين اليمنى

قبل نحو عامين، أصيبت العين اليمنى بانفصال في شبكية العين، لتتراجع قدرة يوسف على الإبصار بصورة كبيرة، ولم يعد يرى من خلالها سوى الضوء، طفل في الحادية عشرة، فقد الرؤية في إحدى عينيه، ولم يتبق له في الأخرى سوى إحساس بالضوء.

هكذا أصبحت تفاصيل الحياة التي تبدو عادية بالنسبة للأطفال الآخرين، مختلفة تماما بالنسبة إلى يوسف، وجه والدته، ملامح من حوله، الطريق، المدرسة، الألعاب والأشياء التي يحبها، كلها أصبحت مرتبطة بما تبقى لديه من قدرة بصرية محدودة للغاية.

 

يوسف منير
يوسف منير

 

الطفل الفلسطينى يوسف يعتمد على الإحساس بالضوء في عينه اليمنى

اليوم، يعتمد يوسف على الإحساس بالضوء في عينه اليمنى، وهي العين الوحيدة التي ما زال لديه فيها أي إدراك بصري، ولهذا فإن حالته تحتاج إلى تقييم طبي عاجل لدى مركز عيون متخصص، لتحديد التدخل المناسب في أسرع وقت ممكن.

الوقت بالنسبة إلى يوسف ليس مجرد انتظار لموعد طبي، حيث إن استمرار المشكلة وتأخر التدخل قد يؤديان إلى تدهور إضافي في وظائف العين والعصب البصري، مع خطر فقدان ما تبقى من قدرته على الرؤية، ووراء هذه الحالة الطبية المعقدة يقف طفل لم يتجاوز الحادية عشرة، لا يطلب سوى فرصة كي يحتفظ بالنافذة الصغيرة التي ما زالت تربطه بصريا بالعالم.

يوسف بحاجة إلى الوصول إلى مركز متخصص في طب العيون خارج غزة، حيث يمكن تقييم حالته بشكل شامل وتحديد إمكانية التدخل الطبي المناسب، ثم توفير العلاج والرعاية التي يحتاج إليها.

 

أسرة الطفل يوسف منير تناشد الجهات الصحية لعلاجه خارج قطاع غزة

وتناشد أسرة يوسف منير، الجهات الصحية والإنسانية، من أجل تسهيل خروج الطفل وتحويله بصورة عاجلة إلى مركز عيون متخصص، قبل أن تتراجع قدرته البصرية أكثر.

يوسف ليس مجرد حالة طبية في تقرير، ولا رقما بين عشرات الحالات التي تنتظر العلاج، إنه طفل في الحادية عشرة من عمره، فقد بصره في إحدى عينيه، ولم يتبق له في عينه الأخرى سوى الضوء، بينما ينتظر العلاج، يبقى أمل أسرته معلقا بتلك العين الوحيدة، وبنافذة صغيرة يخشى الجميع أن تنطفئ قبل أن تصل إليها يد الطب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة