باحثة سياسية: الضفة الغربية محور مشروع اليمين الإسرائيلي لإضعاف السلطة

الأحد، 27 سبتمبر 2026 04:30 م
باحثة سياسية: الضفة الغربية محور مشروع اليمين الإسرائيلي لإضعاف السلطة الدكتورة تمارا حداد الكاتبة والباحثة السياسية

كتب محمد عبد المجيد

قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية من رام الله، إن تصريحات بتسلئيل سموتريتش بشأن نقل ما جرى في قطاع غزة إلى الضفة الغربية تعكس، من وجهة نظرها، مشروعًا سياسيًا وأيديولوجيًا وأمنيًا وعسكريًا أوسع، يستهدف استكمال المشروع الإسرائيلي في الضفة الغربية وضم مساحات أكبر من الأراضي.

سموتريتش يتعهد باستكمال المشروع الإسرائيلي في الضفة

وأوضحت الكاتبة والباحثة السياسية خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن سموتريتش، إلى جانب شركائه السياسيين، ومن بينهم إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو، ما زال يتعهد بالحفاظ على طبيعة المشروع السياسي لليمين، مشيرة إلى أن ذلك يرتبط أيضًا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأضافت أن سموتريتش، بحسب تقديرها، يعي ما يتحدث عنه، وأنهم يسعون إلى استكمال المشروع الإسرائيلي داخل الضفة الغربية، والمتمثل في ضم الضفة، موضحة أنه خلال العامين المقبلين، وفي حال عودة نتنياهو ومشروعه السياسي، قد يتم العمل على تنفيذ هذا التوجه.

صعوبة ترتيب اليمين وتشكيل الحكومة

وأشارت تمارا حداد إلى أن المعارضة الإسرائيلية قد تتفوق على مقاعد حزب الليكود، إلا أن هناك صعوبة في تشكيل حكومة بين أطراف المعارضة، موضحة أن اجتماعات المعارضة لم تحسم حتى الآن من سيرأس الحكومة المقبلة.

وقالت إن نتنياهو يحاول ترتيب اليمين، بينما تعهد سموتريتش بالحفاظ على طبيعة المشروع مع شركائه السياسيين، معتبرة أن الرسالة موجهة إلى أصوات اليمين المتشدد، من أجل تنفيذ ما تبقى من المشروع، سواء من خلال ضم أكبر مساحة جغرافية من الأراضي أو إحداث تغيير جوهري في الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية داخل الضفة الغربية.

وأكدت تمارا حداد أن تصريحات سموتريتش لا تتعلق فقط بالبعد الانتخابي، وإنما تأتي ضمن مشروع سياسي أكبر ومشروع أيديولوجي أعمق، إلى جانب مشروع أمني وعسكري داخل الضفة الغربية.

وأوضحت أن هذا التوجه، بحسب تقديرها، يستهدف إنهاء أي كينونة سياسية مرتبطة بتشكيل الدولة الفلسطينية، وإضعاف السلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن عودة نتنياهو وشركائه قد تؤدي إلى إضعاف السلطة بشكل كبير، إلى جانب إنهاء أي مسار للتسوية السياسية وتعزيز واقع تهجير الشعب الفلسطيني.

نتنياهو يواجه مشكلة ترتيب اليمين

وقالت تمارا حداد إن نتنياهو يواجه خصمًا لا يقتصر على المعارضة، وإنما يتمثل أيضًا في عدم قدرته على ترتيب اليمين بمختلف أطيافه، سواء اليمين المتدين أو الأيديولوجي أو المتطرف أو القومي.

وأضافت أن مشكلة نتنياهو الحالية تتمثل في ترتيب اليمين، مشيرة إلى أنه أعلن أنه لن يتوافق ولن يشكل حكومة مع المعارضة.

وفيما يتعلق بالمشهد في القدس، قالت تمارا حداد إن هناك، بحسب تقديرها، استخدامًا لأبعاد القدس كصراع ديني لاستفزاز الضفة الغربية.

وأوضحت أن الحرب لا تقتصر على المنطقة المقدسة، رغم كونها جزءًا لا يتجزأ من الحرب، وإنما الهدف الأكبر، من وجهة نظرها، هو استفزاز الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن نتنياهو لم يستطع استجماع الأصوات من خلال تحقيق إنجازات سياسية في الملف اللبناني أو الإيراني أو قطاع غزة، ويرى أن الضفة الغربية تمثل الحلقة الأضعف.

وأضافت أنها تتوقع أن تكون الضفة الغربية، قبيل الانتخابات الإسرائيلية، أمام إغلاق متشدد وصراع مستمر، إلى جانب استمرار واقع المستوطنين وبناء المستوطنات.

استغلال الضفة لجذب أصوات اليمين المتشدد

وأشارت الكاتبة والباحثة السياسية إلى أن المشهد المقبل في الضفة الغربية قد يستهدف جمع أصوات اليمين المتشدد، ومن بينهم جماعات فتية التلال وغيرها.

وأضافت أن سموتريتش تحدث، بحسب تقديرها، من منطلق اتفاقه مع نتنياهو، حتى لو لم يتم الإعلان عنه، بشأن تحريك الضفة الغربية، من خلال تحريك الشعب واستفزازه واستمرار العمليات.

وأوضحت أن هذه العمليات قد ينظر إليها الفلسطينيون باعتبارها مقاومة، بينما تستخدمها إسرائيل، بحسب تقديرها، كذريعة لتعزيز القبضة الأمنية في الضفة الغربية.

وأكدت تمارا حداد أن الأهم في المرحلة المقبلة هو محاصرة الضفة الغربية، معتبرة أن ذلك يمثل هدفًا رئيسيًا في سياق السعي إلى تجميع أصوات اليمين المتشدد.

وقالت إن ما تقوم به إسرائيل حاليًا في المنطقة المقدسة يمثل، من وجهة نظرها، جزءًا لا يتجزأ من هدف أعمق واستراتيجي يتعلق بالضفة الغربية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة