قدم راقص صيني وثمانية روبوتات بشرية عرضا صينيا للرقص يعود إلى قرون، على مسرح برنامج "America’s Got Talent"، حيث قدموا عرضا متزامنا لرقصة "شويشيو" أو "كم الماء" خلال الحلقة الأخيرة من الموسم 21، وجمع أداء الراقص الصيني وو يوفى، البالغ من العمر 27 عاما، وروبوتات يونيترى G1 بين الحركة الصينية التقليدية والروبوتات الشبيهة بالبشر، ليقدموا لمشاهدى التلفزيون لقاء غير عادى بين الأداء الكلاسيكى والآلات الحديثة.
وكانت الفرقة قد أصبحت بالفعل واحدة من أكثر الفرق التى تركز على التكنولوجيا شهرة فى الموسم، قبل وصولها إلى النهائيات، بعدما قدمت عروضا جمعت بين الرقص والفنون القتالية والحركات البهلوانية، مع الاعتماد على روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على تنفيذ الحركات بصورة متزامنة، بحسب interesting engineering.
من الشقلبات الخلفية إلى أكمام الماء
ظهر "وو" وثمانية من الروبوتات البشرية من طراز Unitree G1 لأول مرة فى برنامج "America’s Got Talent" خلال تجارب الأداء التى أجريت فى 2 يونيو، وتضمن عرضهم المتزامن بدقة رقصات وحركات من الفنون القتالية وشقلبات خلفية منسقة، مما أكسبهم موافقة الحكام الأربعة وأهلهم للمرحلة التالية من المسابقة.
وعادت الروبوتات خلال المسابقة قبل أن تتأهل إلى النهائيات التى أقيمت فى 22 سبتمبر، ووصفت تقارير من وسائل الإعلام الصينية العرض الأخير بأنه رقصة بأكمام الماء، والتى تتضمن الأكمام الطويلة المتدفقة المرتبطة بالمسرح والرقص الصينى التقليدى، وقدم الفريق عرضه تحت اسم "هوميز"، حيث شارك وو كراقص بشرى إلى جانب الروبوتات المؤدية.
وذكرت تقارير صينية أن وانغ تشيكسين، كبير مسؤولى التسويق فى شركة يونيترى، وصف الفريق بأنه أول فريق صينى يصل إلى نهائيات برنامج "أمريكا جوت تالنت"، كما أن العرض الختامى يستند إلى جهد أطول لجعل الروبوتات الشبيهة بالبشر قادرة على أداء تصميم رقصات معقدة جنبا إلى جنب مع البشر.

عرض راقص للروبوتات
تعليم الروبوتات الرقص
يتطلب جعل روبوت بشرى يعيد إنتاج رقصة ما أكثر بكثير من مجرد إعطائه تعليمات بتقليد الإنسان، فبحسب تقرير لوكالة فرانس برس، تتضمن العملية التقاط حركات بشرية دقيقة ومحاكاتها على أجهزة الكمبيوتر، ثم نقل بيانات الحركة الناتجة إلى الروبوتات، وبعد ذلك، يتعين على المهندسين ضبط الحركات بدقة لكى تتمكن الآلات من تنفيذ الرقصة بدقة متناهية.
ويشكل ذلك تحديا خاصا للرقص، فالروبوتات قادرة على أداء حركات متناسقة للغاية بعد برمجة التسلسل، لكنها تواجه صعوبة فى الحركات التى تتطلب مرونة الجسم البشرى، كما أنها لا تستطيع عموما الارتجال أو التكيف مع التغيرات غير المتوقعة فى الموسيقى كما يفعل الراقص البشرى، لكن بالنسبة لعرض "يونيتري"، تعد هذه القدرة على التكرار ميزة قيمة.
ويمكن برمجة 8 روبوتات لتنفيذ الحركات نفسها بتزامن تام، مما يتيح تصميم رقصات كان يتطلب فى السابق تنسيقا كبيرا بين المؤدين الأفراد، وصرح وو لوكالة فرانس برس أنه بعد أشهر من التدريب مع الروبوتات، بدأوا يشعرون بأنهم ليسوا مجرد آلات، بل أعضاء فى فريق واحد.
الروبوتات تدخل مجال الترفيه
يعد G1 منصة الروبوتات الشبيهة بالبشر من شركة يونيترى، وقد باتت تحظى باهتمام متزايد خارج نطاق عروض الروبوتات التقليدية، وعرضت هذه الآلات وهى تؤدى حركات معقدة تشمل المشى والتوازن وفنون الدفاع عن النفس والقفزات الخلفية.
وحظيت روبوتات يونيترى باهتمام واسع فى الصين بعد ظهورها فى حفل رأس السنة الصينية السنوى، حيث قدمت آلات شبيهة بالبشر عروضا إلى جانب راقصين بشريين، وساهم هذا الظهور فى تعزيز اتجاه أوسع لعروض الروبوتات فى الفعاليات التجارية والعروض العامة.
وبالنسبة لصناعة الروبوتات، فإن عروضا مثل عرض برنامج "أمريكا جوت تالنت" تخدم غرضا يتجاوز الترفيه، فهى توفر عرضا مرئيا للغاية للتوازن والتحكم فى الحركة والتنسيق بين عدة روبوتات، والقدرة على تنفيذ تسلسلات معقدة بشكل متكرر فى بيئة عامة.
وفى الوقت نفسه، يبرز هذا العرض القيود الحالية للروبوتات الشبيهة بالبشر، ولا تزال تصميمات الرقصات معدة مسبقا بشكل كبير، حيث يلعب البشر والمهندسون دورا محوريا فى تصميم الحركات وتحسينها، ومع ذلك، فإن وضع 8 روبوتات شبيهة بالبشر إلى جانب راقص بشرية وجعلهم يؤدون رقصة صينية تقليدية فى أحد أكبر برامج المواهب فى أمريكا يقدم عرضا مذهلا عن مدى سرعة انتقال الروبوتات من المختبرات والعروض التوضيحية إلى الترفيه السائد.