شهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري تم تطويره بأيادٍ وعقول مصرية من خلال شركة «رائد بوتس»، في خطوة تستهدف دعم توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
وشارك في مراسم الإطلاق أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والدكتور شريف مسعود، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة «رائد بوتس»، والمهندس علي أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة «كيوبي».
وجاء إطلاق الروبوت ثمرة تعاون بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» وشركة «كيوبي»، حيث جرى تطوير الروبوت ليتكامل مع تطبيق صناعي فعلي داخل خطوط الإنتاج.
وقال وزير الصناعة إن إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري يمثل خطوة مهمة في مسيرة توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تنظر إلى التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما من أهم محركات تطوير الصناعة وزيادة قدرتها على المنافسة.
وأضاف هاشم أن الدولة لا تستهدف إقامة مصانع للإنتاج فقط، وإنما تسعى إلى مصانع تتسم بمزيد من الكفاءة والمرونة والقدرة على المنافسة، وتستخدم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية، بالتوازي مع تنمية القدرة على تطوير جزء من هذه التكنولوجيا محليًا.
خالد هاشم: «صنع في مصر» يتطور ويتسع
وأكد الوزير أن المشروع يؤكد قدرة الشباب المصري على الابتكار وتطوير التكنولوجيا وتحويل المعرفة إلى منتج صناعي حقيقي، لافتًا إلى أن مفهوم «صنع في مصر» يتطور ويتسع ليعكس القدرات المصرية الجديدة في التصنيع والابتكار وتعزيز التكنولوجيا في الصناعة المحلية، فضلًا عن دعم اندماج المنتجات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
ووجه وزير الصناعة الشكر والتقدير إلى فريق العمل من الشباب والمهندسين الذين ساهموا في تطوير الروبوت، وإلى شركة «رائد بوتس» على ما قدمته من جهد وخبرة، وإلى شركة «كيوبي» على ثقتها في الحلول التكنولوجية المحلية واستعدادها لتطبيقها داخل الصناعة، إلى جانب جامعة المنصورة والمؤسسات الأكاديمية التي تساهم في ربط المعرفة والبحث العلمي باحتياجات الصناعة.
وأكد هاشم أن وزارة الصناعة تركز على توطين صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج باعتبارها من الصناعات التمكينية في استراتيجية الصناعة المصرية، مشددًا على التزام الوزارة بدعم كل مبادرة جادة تستهدف توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي ورفع تنافسية الصناعة وخلق فرص جديدة أمام الشباب المصري.
وزير الصناعة يتابع تشغيل الروبوت داخل المصنع
ولفت الوزير إلى أهمية استدامة تشغيل الروبوت الجديد وإثبات جدارته في العملية التصنيعية وقدرته على اكتساب ثقة المصانع، بما يسهم في زيادة الاعتماد على الروبوتات المصنعة محليًا.
وأشار إلى أن الوزارة ستتابع مع شركة «كيوبي»، المستخدمة للروبوت، مدى نجاحه في تلبية توقعات الشركة واحتياجاتها الصناعية، مؤكدًا أن تصنيع الروبوت محليًا ليس نهاية المطاف، وإنما يمثل بداية لطريق تسير فيه الصناعة المصرية للحاق بركب التكنولوجيا والتقدم.
وأعرب هاشم عن تطلعه إلى مزيد من الحلول التكنولوجية المصرية، وزيادة الشراكات بين القطاع الصناعي والجامعات والشركات التكنولوجية، بما يعزز قدرة مصر على أن تكون مطورًا ومصنعًا للتكنولوجيا، وقادرة على إنتاج حلول تكنولوجية مصرية تخدم الصناعة وتنافس في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
مركز تحديث الصناعة: نعمل على تحويل الابتكار إلى تطبيق صناعي
من جانبه، أكد أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل وفق رؤية استراتيجية تتوافق مع «رؤية مصر 2030»، تستهدف بناء جسر بين الفكرة والابتكار والتطبيق الصناعي الفعلي، وتمكين القطاع الصناعي من أدوات الثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح أن إطلاق أول روبوت صناعي مصري، المصمم ليتكامل مع ماكينات شركة «كيوبي»، يمثل نموذجًا لهذا التوجه، بالتوازي مع إبرام شراكات استراتيجية مع شركة «رائد بوتس» والصروح الأكاديمية، وفي مقدمتها جامعة المنصورة.
وأشار البياع إلى أن الصناعة المصرية تجاوزت مرحلة التفكير في استيراد التكنولوجيا، لتبدأ مرحلة جديدة تقوم على توطين التكنولوجيا وهندسة الابتكار والهندسة العكسية، وبناء جيل من الكوادر الوطنية القادرة على قيادة مستقبل التصنيع الذكي.
80% مكونًا محليًا ومستهدف الوصول إلى 90%
وخلال مراسم الإطلاق، استعرض الوزير تجربة تشغيل الروبوت، واستمع إلى شرح من شركة «رائد بوتس» حول طريقة تشغيله ومميزاته ونسبة المكون المحلي.
وأوضحت الشركة أن نسبة المكون المحلي في الروبوت تبلغ حاليًا 80%، مع استهداف رفعها إلى 90% خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد البدء في تصنيع الموتور محليًا.
توقيع 3 بروتوكولات تعاون
وشهد وزير الصناعة توقيع 3 بروتوكولات تعاون تستهدف دعم التصنيع المحلي والتوسع في استخدام الروبوتات الصناعية والتعليمية.
وجاء البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وشركة «رائد بوتس» لتقديم خدمات الدعم الفني للمنشآت الصناعية، ووقعه أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة «رائد بوتس».
كما جرى توقيع البروتوكول الثاني بين شركة «رائد بوتس» وشركة «كيوبي» بهدف توريد الروبوتات المستخدمة في ماكينات التعبئة والتغليف، ووقعه المهندس محمود السعيد والمهندس علي أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة «كيوبي».
أما البروتوكول الثالث فجاء بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة وشركة «رائد بوتس» لتوريد روبوتات تعليمية للطلاب لأغراض البحث والتدريب، ووقعه الدكتور شريف مسعود، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة «رائد بوتس».
وتعكس البروتوكولات الثلاثة توجهًا نحو ربط البحث العلمي والتطوير التكنولوجي باحتياجات الصناعة، إلى جانب توسيع قاعدة استخدام الحلول التكنولوجية والروبوتات المصنعة محليًا داخل المنشآت الصناعية والمؤسسات التعليمية.

.jpeg)
.jpeg)


