يمكن لمرضى السكر تناول الفاكهة ضمن نظام غذائي متوازن، رغم احتوائها على السكر الطبيعي والكربوهيدرات، لكن الكمية وطريقة تناولها تظل العامل الأهم في التحكم في مستويات سكر الدم.
وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري ADA أن الفاكهة الطازجة أو المجمدة دون سكر مضاف، وكذلك الفاكهة المعلبة دون سكر مضاف، يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي لمريض السكر، مع مراعاة حجم الحصة لأنها تحتوي على الكربوهيدرات.
أفضل الفواكه لمريض السكر
الفراولة والتوت
تعد الفراولة والتوت من الخيارات المناسبة، ويمكن تناول حوالي كوب من الفراولة أو نحو ¾ كوب من التوت الأزرق كحصة تحتوي تقريبًا على 15 جرامًا من الكربوهيدرات، وفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC.
التفاح
يمكن تناول تفاحة صغيرة، وهي تعادل تقريبًا حصة واحدة من الكربوهيدرات أو نحو 15 جرامًا، مع الاستفادة من الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة.
البرتقال
يمكن تناول برتقالة متوسطة واحدة كحصة مناسبة، بدلًا من تحويل البرتقال إلى عصير؛ لأن تناول الثمرة كاملة يوفر الألياف ويجعل التحكم في الكمية أسهل.
الكمثرى
ثمرة كمثرى متوسطة تمثل تقريبًا حصة من الكربوهيدرات، ويمكن إدخالها ضمن وجبة أو كوجبة خفيفة حسب خطة المريض الغذائية.
العنب
العنب ليس ممنوعًا على مريض السكر، لكن من السهل تناول كميات كبيرة منه دون الانتباه. وتوضح CDC أن حوالي 17 حبة عنب صغيرة تمثل نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات.
البطيخ والشمام
يمكن تناولهما أيضًا، لكن مع الالتزام بالكمية؛ فحوالي كوب من قطع البطيخ أو الشمام يمثل حصة تقريبية من الكربوهيدرات.
وماذا عن الموز والمانجو؟
لا يعني ارتفاع محتوى بعض الفواكه من الكربوهيدرات أنها ممنوعة، لكن الحصة تصبح أكثر أهمية. ويمكن تناول كمية صغيرة من الموز أو المانجو، مع احتسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة. فالقاعدة الأساسية ليست منع فاكهة معينة، وإنما التحكم في الكمية ومتابعة تأثيرها على سكر الدم.
هل الفاكهة ترفع السكر؟
نعم، لأن الفاكهة تحتوي على كربوهيدرات، وبالتالي يمكن أن ترفع مستوى السكر في الدم، لكن الفاكهة الكاملة تختلف عن العصير. وتوضح CDC أن تناول الكربوهيدرات مع الألياف والبروتين والدهون يمكن أن يبطئ ارتفاع سكر الدم، كما أن عصير الفاكهة يرفع السكر بصورة أسرع من تناول الفاكهة كاملة.
ما الكمية المناسبة؟
توضح ADA أن قطعة صغيرة من الفاكهة الكاملة أو نحو نصف كوب من الفاكهة المعلبة أو المجمدة يوفر عادةً حوالي 15 جرامًا من الكربوهيدرات، مع اختلاف الكمية الفعلية حسب نوع الفاكهة.
وبالتالي، يمكن أن تكون الحصة اليومية على سبيل المثال:
- تفاحة صغيرة.
- برتقالة متوسطة.
- كمثرى متوسطة.
- نحو 17 حبة عنب صغيرة.
- ¾ كوب من التوت الأزرق.
- نحو كوب من الفراولة.
- كوب من البطيخ أو الشمام.
لكن عدد حصص الفاكهة التي تناسب كل مريض يختلف حسب إجمالي الكربوهيدرات في نظامه الغذائي، والأدوية، ومستوى النشاط، واحتياجاته الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب جميع مرضى السكر.
الفاكهة الكاملة أفضل من العصير
من أهم النصائح لمريض السكر تناول الثمرة كاملة بدلًا من عصرها؛ لأن العصير يفقد جزءًا كبيرًا من الألياف، كما يسهل شرب كمية كبيرة من السكر الطبيعي خلال دقائق. وتنصح CDC باختيار الفاكهة الكاملة بدل العصائر، حتى عندما يكون العصير طبيعيًا وغير مضاف إليه السكر. كما يجب الحذر من الفواكه المجففة؛ إذ تشير ADA إلى أن حوالي ملعقتين كبيرتين فقط من الزبيب أو بعض أنواع الفاكهة المجففة قد تحتويان على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، لذلك يمكن أن تتراكم الكمية سريعًا.
نصيحة مهمة لمريض السكر
ليس المطلوب حرمان مريض السكر من الفاكهة، وإنما اختيار الفاكهة الكاملة، وضبط الحصة، وعدم تناول كميات كبيرة في المرة الواحدة، وحسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات.
كما يمكن الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل كمية صغيرة من المكسرات غير المملحة أو الزبادي غير المحلى، ضمن خطة غذائية مناسبة. وتوضح CDC أن تناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون أو الألياف يمكن أن يبطئ سرعة ارتفاع سكر الدم.