في العاشرة من عمره، يعيش الطفل محمد السوسي ظروفا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة داخل غزة، بعدما وجد نفسه في مواجهة المرض والحاجة وفقدان والده، في وقت كان يفترض أن يعيش فيه طفولته بين اللعب والدراسة والأمان، لا أن يحمل كل هذا القدر من المعاناة.
الصرع والتأخر العقلي
يعاني محمد من الصرع والتأخر العقلي وسوء التغذية والتشنجات، وهي ظروف صحية تجعل حياته اليومية أكثر صعوبة وتجعله بحاجة مستمرة إلى الرعاية والاهتمام، كما يحتاج إلى كرسي متحرك يساعده على الحركة والتنقل، ويحتاج إلى احتياجات صحية ومعيشية لا تستطيع الأسرة توفيرها بسهولة في ظل الظروف القاسية التي تعيشها.

الطفل الفلسطيني محمد السوسى
رحيل الأب
ولم تتوقف معاناة محمد عند المرض، حيث فقد والده خلال الحرب، ليجد الطفل وشقيقته نفسيهما أمام واقع أكثر قسوة، من دون الأب الذي كان يفترض أن يكون سندا لهما ومصدرا للرعاية والأمان.
بعد رحيل والده، تولت عمته رعايته هو وشقيقته، وتحملت مسؤولية الاعتناء بهما في ظل ظروف معيشية صعبة واحتياجات صحية تتزايد مع الوقت، وتحاول العمة أن تقوم بما تستطيع من أجل الطفلين، وتوفر لهما ما يحتاجانه، لكن حجم المسؤولية أكبر من قدرتها، خاصة مع احتياجات محمد الصحية المتعددة وحاجته إلى رعاية خاصة ومستمرة.
الاحتياج للعلاج
محمد طفل يحتاج إلى أكثر من مجرد المساعدة العابرة، إنه بحاجة إلى من يقف إلى جانبه، فالمرض بالنسبة إلى محمد ليس أمرا مؤقتا، بل جزء من حياته اليومية، الصرع والتشنجات والتأخر العقلي وسوء التغذية تجعل احتياجاته مختلفة عن احتياجات الأطفال الآخرين، كما أن حاجته إلى كرسي متحرك تزيد من صعوبة حياته وتنقله، وتضع الأسرة أمام مسؤوليات إضافية لا تملك دائما القدرة على تحملها.

الطفل محمد السوسى
ومن هنا تأتي مناشدة عائلته إلى الجهات المختصة، للنظر في حالة محمد وشقيقته، ومد يد العون لهما، والتكفل بما يمكن من احتياجاتهما المعيشية والصحية، ولو بالحد الأدنى الذي يساعدهما على تجاوز الظروف القاسية التي يعيشانها، كما أن حالته تحتاج إلى متابعة وعلاج متخصص، وتناشد الأسرة الجهات والمؤسسات القادرة على المساعدة توفير الدعم اللازم لعلاجه، بما في ذلك مساعدته في الوصول إلى العلاج خارج غزة إذا أمكن، حتى يحصل على الرعاية التي يحتاج إليها.
خلف قصة محمد طفل صغير فقد والده في الحرب، ولم يختر المرض الذي يعاني منه، ولم يختر الظروف التي وجد نفسه فيها، كل ما يريده هو أن يجد من يسانده، ومن ينظر إلى حالته بعين الرحمة والإنسانية، أما عمته، التي أصبحت مسؤولة عن رعايته هو وشقيقته، فلا تملك سوى أن تناشد أهل الخير والمؤسسات والجمعيات أن يساعدوها في حمل هذه المسؤولية الثقيلة، ويكون هناك من يشاركها في رعاية الطفلين وتوفير ما يحتاجانه.
محمد السوسي، طفل في العاشرة، فقد والده ويواجه المرض والحاجة، لكنه لا يزال يستحق فرصة لحياة أفضل. ومناشدته اليوم ليست سوى طلب بسيط من أجل العلاج والرعاية والاحتياجات الأساسية، ومن أجل أن يجد هو وشقيقته من يمد لهما يد العون في هذه الظروف الصعبة.
إنها قصة طفل يحتاج إلى من يسمع صوته، وأسرة صغيرة تحتاج إلى من يقف بجانبها، وأمل معلق على أهل الخير والجمعيات والمؤسسات القادرة على أن تجعل حياة محمد وشقيقته أقل قسوة وأكثر أمانا.