تُعد الحمى من الأعراض الشائعة التي قد تصاحب العديد من العدوى، خاصة خلال فترات انتشار نزلات البرد والأنفلونزا والتغيرات الموسمية، وعلى الرغم من أن ارتفاع درجة حرارة الجسم قد يسبب الشعور بالإرهاق والتعب، فإن الحمى نفسها ليست مرضًا مستقلًا، وإنما غالبًا ما تكون استجابة مناعية تجاه عدوى أو حالة صحية أخرى، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
هل الاستحمام أثناء الحمى آمن؟
يمكن للشخص المصاب بالحمى الاستحمام، ولا يُعد الاستحمام في حد ذاته أمرًا خطيرًا، لكن من الأفضل تجنب استخدام الماء شديد البرودة أو شديد السخونة، وقد يكون الاستحمام بالماء الفاتر أكثر راحة، كما يمكن استخدام قطعة قماش مبللة بالماء الفاتر لتهدئة الشعور بالحرارة، وفي المقابل قد يؤدي الماء البارد جدًا إلى حدوث ارتعاش، وهو ما قد يزيد الشعور بعدم الراحة ولا يُعد وسيلة مناسبة لخفض الحمى.
ويوضح الأطباء أن بعض ممارسات الرعاية المنزلية الخاطئة قد تزيد من الشعور بالإرهاق أو تؤخر التعافي.
فيما يلى.. نصائح مهمة للتعامل مع الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم بأمان:
احرص على شرب السوائل باستمرار
يمكن أن تؤدي الحمى والتعرق إلى زيادة فقدان السوائل، لذلك يعد الحفاظ على الترطيب من أهم خطوات الرعاية المنزلية، لذلك ينصح بتناول الماء بانتظام، ويمكن الاستعانة بمحاليل معالجة الجفاف الفموية عند الحاجة، خاصة في حالات فقدان السوائل بصورة ملحوظة، كما يمكن تناول الشوربة أو السوائل الأخرى المناسبة، ومن علامات الجفاف التي تستدعي الانتباه، جفاف الفم، وقلة التبول، والدوخة، والشعور الشديد بالضعف.
تناول وجبات خفيفة وسهلة الهضم
قد تقل الشهية أثناء الإصابة بالحمى ولا يحتاج الشخص عادةً إلى إجبار نفسه على تناول كميات كبيرة من الطعام، ويُفضل اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة وسهلة الهضم، مثل الأرز، والشوربة، والعدس، والخبز المحمص، مع الحرص على الحصول على العناصر الغذائية الضرورية وفقًا لقدرة الشخص على تناول الطعام، كما يُفضل تجنب الأطعمة شديدة الدسم أو الحارة إذا كانت تسبب اضطرابًا في المعدة.
تجنب الماء شديد البرودة
من المعتقدات الشائعة أن الاستحمام بالماء البارد جدًا يساعد على التخلص سريعًا من الحمى، لكن هذه الطريقة قد تسبب الارتعاش وتزيد الشعور بعدم الراحة، لذلك إذا كان الاستحمام مريحًا للمريض، فمن الأفضل استخدام ماء فاتر بدلًا من الماء المثلج أو شديد البرودة، وحال الشعور بالدوخة أو الضعف، يجب تجنب الاستحمام لتفادي خطر السقوط.
احصل على قسط كافٍ من الراحة
يحتاج الجسم إلى الطاقة لمواجهة السبب المؤدي إلى الحمى، ولذلك تعد الراحة والنوم الكافي جزءًا مهمًا من التعافي، ولا يعني ذلك ضرورة البقاء في السرير طوال اليوم في جميع الحالات، لكن من المهم تجنب المجهود البدني الشديد والحصول على قدر كافٍ من النوم حتى تتحسن الأعراض.
ارتدِ ملابس مريحة وخفيفة
يمكن أن تساعد الملابس الفضفاضة والخفيفة وتهوية الغرفة بصورة جيدة على الشعور براحة أكبر أثناء ارتفاع درجة الحرارة، وفي الوقت نفسه، لا يُنصح بتغطية الجسم بعدة طبقات من الملابس أو البطانيات بهدف إجباره على التعرق، لأن ذلك قد يزيد الشعور بالحرارة وعدم الراحة.
راقب درجة الحرارة والأعراض المصاحبة
لا تعتمد شدة الحالة على رقم درجة الحرارة وحده، بل يجب الانتباه أيضًا إلى الأعراض المصاحبة والحالة العامة للمريض، خاصة إذا كنت تعانى من صعوبة في التنفس، أو ألم شديد، أو ارتباك، أو قيء متكرر، أو علامات واضحة على الجفاف، يستدعي الحصول على تقييم طبي، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم.
متى تحتاج الإصابة بالحمى للرعاية الطبية؟
رغم أن كثيرًا من حالات الحمى المرتبطة بالعدوى البسيطة تتحسن مع الوقت والرعاية المناسبة، فإن استمرار ارتفاع الحرارة أو ظهور أعراض شديدة يستدعي استشارة الطبيب، ويجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل عند ظهور علامات مثل صعوبة التنفس، أو ألم الصدر، أو الارتباك، أو فقدان الوعي، أو الجفاف الشديد، أو التشنجات، كما يحتاج الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو ضعف في المناعة إلى عناية خاصة عند الإصابة بالحمى.