المواجهة مستمرة.. رد نارى من صناع Naza بعد تهديدات الكيان بنزع الجنسية

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 01:00 م
المواجهة مستمرة.. رد نارى من صناع Naza بعد تهديدات الكيان بنزع الجنسية المخرج يوفال أبراهام

0:00 / 0:00
كتب شريف ابراهيم

لم يعد التلويح بنزع الجنسية فى البيئة السياسية الإسرائيلية مجرد إجراء إدارى استثنائي، بل تحول إلى أداة قمعية علنية لإرهاب صناع الوعى وتكميم الأفواه التى تتجرأ على تفكيك البروباجندا العسكرية، وكشف الهجوم الرسمى العنيف على المخرج يوفال أبراهام عقب فوز فيلمه الوثائقى Naza بجائزة مهرجان فينيسيا السينمائى الدولي، عمق الأزمة التى يعيشها الاحتلال، نظراً لان الفيلم يستمد قوته من كونه لا يعتمد على روايات خارجية، بل من قلب الدفاتر السرية للمؤسسة العسكرية الصهيونية، فى هذا السياق، يأتى رد أبراهام، ليعيد تعريف مفهوم الوطنية والمسؤولية الأخلاقية، مؤكداً أن الجريمة الحقيقية لا تكمن فى توثيق آليات القتل الرقمى الممنهج، بل فى التواطؤ الجماعى على الصمت ومحاولة حجب الحقيقة البصرية عن المجتمع الذى يمول هذه الحروب.

يوفال أبراهام يتحدى التهديد بنزع الجنسية متمسكاً بشهادات الجنود

أثار رد المخرج الإسرائيلى يوفال أبراهام ظهور مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين صناع السينما المستقلة والحكومة الإسرائيلية الحالية، وجاء هذا الرد فى أعقاب مطالبات رسمية قادها وزير الثقافة الاسرائيلى، وبدعم من أقطاب اليمين المتطرف، لبدء إجراءات قانونية فورية تهدف إلى تجريد أبراهام وزميلته المخرجة راشيل زور من المواطنة والجنسية الإسرائيلية تحت بند الخيانة العظمى للدولة.

 

الفيلم ملك للشهود والاتهامات السياسية فارغة

فى تفاصيل رده على الهجوم الاسرائيلى، رفض يوفال أبراهام الانصياع لحملة التخوين والتحريض الممنهجة، مؤكداً أن القيمة الإدانة الحقيقية لفيلم Naza لا تنبع من شخص المخرجين، بل تكتسب شرعيتها الكاملة من المضمون والشهادات الموثقة التى أدلى بها جنود وضباط سابقون فى سلك الاستخبارات الإسرائيلية، وأوضح المخرج أن هؤلاء العسكريين كشفوا بكامل إرادتهم تفاصيل ما يسمى بمصنع القتل الرقمى فى قطاع غزة، وكيفية إدارة الخوارزميات وأنظمة الذكاء الاصطناعى لتحديد أهداف الاغتيال مع علمهم المسبق بإبادة عائلات مدنية بأكملها داخل منازلهم، واعتبر أبراهام أن محاولة معاقبته إدارياً هى هروب رسمى من مواجهة هذه الحقائق الصادمة.

 

مخاطبة المجتمع الإسرائيلى باللغة العبرية عمداً

وشدد أبراهام فى تصريحاته المحدثة على أن اختيار المتحدثين والمبلغين الاستخباراتيين الحديث باللغة العبرية طوال فترات الفيلم التوثيقى كان قراراً واعياً ومقصوداً، وذكر أن الهدف الأساسى من العمل هو نقل المعركة المعرفية إلى الداخل الإسرائيلى مباشرة، وإجبار المجتمع المحلى على الاستماع والاطلاع على ما يقترفه الجيش باسمهم فى غزة، بدلاً من الركون إلى التعتيم الإعلامى والعسكرى المفروض، وتعهد المخرج بكسر مقص الرقيب والعمل على نشر وعرض الفيلم كاملاً على أوسع نطاق ممكن داخل المدن الإسرائيلية، متحدياً الوزراء والمسؤولين أن يشاهدوا المادة التوثيقية قبل إطلاق أحكام الطرد والتخوين.

 

اليمين المتطرف يتوعد والقانون تحت المجهر

على الجانب الآخر، لم تتوقف حدة التحريض عند وزارة الثقافة، إذ صعد وزير الأمن القومى إيتمار بن غفير من لهجته واصفاً المخرجين بأنهما عار كامل على الدولة وطالبهما بالرحيل الفوري، وتفتح هذه المعركة الباب أمام تعقيدات قانونية، حيث تتيح تعديلات المحكمة العليا الإسرائيلية سحب المواطنة فى حالات خرق الولاء، وهو ما تسعى الحكومة لتطبيقه على الحقل الثقافى لإرهاب السينمائيين ومنعهم من نبش الأسرار العسكرية مستقبلاً ورغم ذلك، يرى نقاد دوليون أن رصيد المخرجين يمنح تصريحاتهم الحالية وزناً كبيراً فى صياغة مواقف الرأى العام العالمى وتعرية ممارسات الاحتلال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة