حققت محافظة الوادي الجديد إنجازات غير مسبوقة فى قطاع الزراعات غير التقليدية ذات العائد الاقتصادي المرتفع، وخاصة فى مجال زراعة النباتات الطبية والعطرية والتى يتصدرها مشروع “وادي الجوجوبا” أو ما يعرف بالياقوت الأخضر ، لما يمتاز به من قيمة اقتصادية عالية واستخداماته المتعددة في الصناعات الطبية والتجميلية وإنتاج الوقود الحيوي وزيوت المحركات، حيث نجحت المحافظة في جذب العديد من المستثمرين والشركات الكبرى للعمل في هذا المجال، خاصة مع توافر الأراضي الواسعة وارتفاع معدلات سطوع الشمس وملاءمة التربة والمناخ لنمو النبات، وتم تنفيذ المشروعات بنطاق طريق بغداد – الأقصر، بمركز باريس حيث تم تخصيص مساحات ضخمة لزراعة الجوجوبا ضمن خطة تستهدف تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي وعالمي لإنتاج وتصنيع النبات.
تنفيذ المشروع على مساحة 15 ألف فدان
وبدأ تنفيذ المشروع باستثمارات زراعية على مساحة 7500 فدان، تضمنت تنفيذ بنية تحتية متكاملة تشمل آبار الري ومحطات الطاقة الشمسية وشبكات الري الحديثة، وجرى إطلاق مبادرة “وادي الجوجوبا – انتج وصدر” التي تستهدف الوصول إلى 50 ألف فدان منزرعة بالنبات، تبدأ مرحلتها الأولى بزراعة 15 ألف فدان في منطقة باريس والمفيض والمناطق المجاورة لها، وجرى تيسير إجراءات تخصيص الأراضي وتوفير البنية الأساسية والطرق وشبكات الكهرباء والطاقة، إلى جانب تشجيع المستثمرين المصريين والعرب والأجانب على إقامة مشروعات جديدة في مجال الجوجوبا، حيث يشهد السوق العالمي زيادة فى الطلب على زيت الجوجوبا، ما يمنح المشروع فرصًا كبيرة للتصدير وجذب العملة الصعبة، خاصة مع التوسع في الصناعات المرتبطة بالنبات داخل مصر.
حزمة إجراءات حكومية داعمة للتوسع فى زراعة الجوجوبا
كما نظمت المحافظة مؤتمرات وفعاليات ميدانية خلال مواسم الحصاد للترويج للمشروع واستعراض نتائجه الاقتصادية، بحضور وفود من المستثمرين والمنظمات الدولية والمراكز البحثية المتخصصة في الزراعة الصحراوية، تأكيدا على أن مشروع وادي الجوجوبا يمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية الزراعية الحديثة القائمة على التوسع في الزراعات التصديرية ذات القيمة المضافة المرتفعة، حيث يتميز نبات الجوجوبا بقدرته الكبيرة على تحمل الظروف البيئية القاسية، وهو ما جعله مناسبًا بصورة مثالية للزراعة في الوادي الجديد، حيث يتحمل درجات الحرارة المرتفعة ونسب الملوحة العالية، كما يمكن زراعته في الأراضي الصحراوية الفقيرة نسبيًا، و يحتاج إلى كميات مياه أقل مقارنة بمحاصيل تقليدية عديدة، وهو ما يساهم في ترشيد استخدام الموارد المائية، ويمتاز بطول عمره الإنتاجي الذي قد يتجاوز 100 عام، مع بدء الإنتاج الاقتصادي بعد السنوات الأولى من الزراعة، ثم زيادة الإنتاج تدريجيًا مع تقدم عمر الأشجار.
الجوجوبا نبات قادر على تحمل أسوأ الظروف المناخية
وتبدأ زراعة الجوجوبا بإعداد الأرض بصورة جيدة من خلال التسوية وحفر الجور أو تجهيز خطوط الزراعة وفق نظم الري الحديثة، وخاصة الري بالتنقيط الذي يعد الأكثر استخدامًا في مشروعات الوادي الجديد، ويتم اختيار الشتلات بعناية لضمان جودة الإنتاج، مع مراعاة توزيع النباتات المذكرة والمؤنثة داخل الحقول بما يضمن نجاح عملية التلقيح وزيادة الإنتاجية، وتحتاج الشتلات في مراحلها الأولى إلى متابعة دقيقة من حيث انتظام الري والتسميد ومكافحة الحشائش، ثم تصبح الأشجار أكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية بعد اكتمال نموها، كما تعتمد المشروعات الحديثة بالمحافظة على استخدام الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار وأنظمة الري، ما يخفض تكلفة التشغيل ويحقق استدامة بيئية واقتصادية للمشروع.
الجوجوبا موفر للمياه ويتحمل درجات الملوحة
وتشمل خطوات الرعاية الزراعية للجوجوبا عمليات دورية للتقليم والتسميد ومتابعة معدلات الرطوبة في التربة، إضافة إلى مكافحة الآفات الزراعية بصورة وقائية للحفاظ على جودة المحصول، ويعتمد نجاح زراعة الجوجوبا بدرجة كبيرة على الإدارة الجيدة للري، خاصة خلال سنوات النمو الأولى، حيث يتم تنظيم فترات الري بما يتناسب مع طبيعة التربة ودرجات الحرارة، كما يتم الاعتماد على التسميد العضوي والمعدني لتحسين النمو الخضري وزيادة إنتاج البذور التي تعد المصدر الأساسي لاستخراج الزيت. ويتميز النبات بانخفاض احتياجاته من المبيدات مقارنة بمحاصيل أخرى، الأمر الذي يساهم في إنتاج محصول عالي الجودة ومناسب للتصدير الخارجي.
يتم بيع المحصول بالعملة الصعبة
ويبدأ حصاد محصول الجوجوبا عادة بعد اكتمال نضج البذور، حيث يتم جمعها من أسفل الأشجار أو باستخدام وسائل ميكانيكية حديثة في بعض المشروعات الكبيرة، وتخضع البذور بعد الحصاد لعمليات تجفيف وفرز قبل نقلها إلى مصانع العصر واستخراج الزيت، وتحتوي بذور الجوجوبا على نسب مرتفعة من الزيت الطبيعي عالي الجودة، وهو زيت يتميز بخصائص فريدة تجعله مطلوبًا عالميًا في العديد من الصناعات، وشهدت مشروعات الجوجوبا في الوادي الجديد خلال السنوات الأخيرة مواسم حصاد ناجحة جذبت اهتمام المستثمرين والخبراء الزراعيين، خاصة بعد إثبات قدرة المشروع على تحقيق إنتاج اقتصادي مرتفع وعوائد مالية كبيرة.
الجوجوبا يدعم صناعة زيوت محركات الطائرات
وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى للجوجوبا في الاستخدامات المتعددة لزيتها، حيث يدخل في صناعة مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر، إضافة إلى الصناعات الدوائية والطبية، كما يستخدم في إنتاج زيوت المحركات والطائرات والوقود الحيوي وبعض الصناعات الكيميائية، وتتميز زيوت الجوجوبا بقدرتها العالية على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وعدم التأكسد بسهولة، ما يمنحها قيمة صناعية كبيرة في الأسواق العالمية، كما تدخل مخلفات عصر البذور في صناعة الأعلاف والأسمدة العضوية، وهو ما يحقق استفادة اقتصادية كاملة من المحصول دون إهدار، كما يساهم المشروع في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لشباب المحافظة، سواء في أعمال الزراعة أو تشغيل الآبار أو الحصاد أو النقل أو الصناعات المرتبطة بالمحصول، ويساعد التوسع في زراعة الجوجوبا على خلق مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة بالمناطق الصحراوية، فضلًا عن دعم خطط الدولة للتوسع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.

اشجار الجوجوبا معمرة تصل إلى 100 سنة

اكبر صوب شتلات الجوجوبا بالوادى الجديد

اكبر مزارع الجوجوبا بالوادى الجديد

التوسع في زراعات الجوجوبا بمراكز الوادي الجديد

الجوجوبا اغلى محاصيل النباتات الطبية والعطرية

الجوجوبا يتم تصديرها بالعملة الصعبة

الجوجوبا يستخدم لإنتاج زيوت محركات الطائرات

إنتاج ملايين الشتلات للتوسع فى زراعة الجوجوبا

تجفيف بذور الجوجوبا

تدريب طلاب المدارس على زراعة الجوجوبا

تشغيل مشروع وادي الجوجوبا بالطاقة الشمسية

زراعة 15 الف فدان جوجوبا بالوادى الجديد

زراعة أشجار الجوجوبا بمركز باريس

مشروعات وادى الياقوت الأخضر لزراعة الجوجوبا