وجدت دراسة أجراها باحثون في مستشفى الأطفال الوطني الأمريكى، أن البوتوكس يقلل من وتيرة الصداع ومضاعفاته لدى الأطفال والشباب المصابين بالصداع النصفي المزمن، مما يوفر دليلاً هاماً لدعم استخدامه في فئة الأطفال حيث تظل خيارات العلاج محدودة، وفقا لموقع "Medical express".
تفاصيل الدراسة
تابعت الدراسة، التي نُشرت في مجلة طب الأعصاب للأطفال ، 45 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 12 و22 عامًا مصابين بالصداع النصفي المزمن، والذين تلقوا حقن ONA باستخدام بروتوكول المرحلة الثانية لتقييم العلاج الوقائي للصداع النصفي في عيادة الصداع الوطنية للأطفال.
رغم أن الدواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، كعلاج وقائي للبالغين المصابين بالصداع النصفي المزمن، إلا أنه لم يُعتمد لعلاج الصداع النصفي لدى الأطفال والمراهقين بسبب محدودية البيانات وعدم اتساقها، أدى ذلك إلى الحد من إمكانية حصول العديد من العائلات على الدواء.
قال الدكتور جيفري ستريلزيك، مدير برنامج حقن الصداع في مستشفى الأطفال الوطني والمؤلف المشارك الرئيسي للدراسة: "تساعد دراستنا في سد فجوة مهمة في الأدلة، فمن خلال إظهار انخفاض في كل من وتيرة الصداع والإعاقة، تساهم هذه النتائج في تعزيز مجموعة الأبحاث المتنامية التي تدعم استخدام البوتوكس في المرضى الأطفال الذين تم اختيارهم بعناية".
نتائج الدراسة
شهد 27% من المرضى انخفاضاً في أيام الصداع بنسبة تزيد عن 50% بعد جلسة علاج واحدة، وحقق 33% من المرضى الذين تلقوا علاجين انخفاضًا يزيد عن 50% في أيام الصداع، كما أن 22% من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي المزمن اليومي شهدوا انخفاضاً في أيام الصداع، بنسبة تزيد عن 50% بعد جلسة علاج واحدة.
تحسنت الإعاقة المرتبطة بالصداع بشكل ملحوظ بعد العلاج، مما يشير إلى تحسن الأداء اليومي ونوعية الحياة، بالإضافة إلى تقليل وتيرة الصداع، فقد قلل العلاج بشكل كبير من الإعاقة المرتبطة بالصداع، كما تم قياسها بواسطة اختبار تأثير الصداع (HIT-6)، مما يشير إلى تحسينات ملموسة في الأداء اليومي للمرضى ونوعية حياتهم.
قال ستريلزيك: "يمكن أن يكون للصداع النصفي المزمن تأثير عميق على تعليم الطفل ونموه الاجتماعي ورفاهيته بشكل عام، وتشير نتائجنا إلى أن البوتوكس قد يكون خيارًا علاجيًا فعالًا للمرضى الأطفال المصابين بالصداع النصفي المزمن، بمن فيهم أولئك الذين يعانون من الصداع يوميًا."
يقول الباحثون إن هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد المرضى الأكثر احتمالاً للاستفادة من العلاج، ولمواصلة بناء الأدلة اللازمة لتحسين الوصول للأطفال المصابين بالصداع النصفي المزمن.