أكد الدكتور هيثم صفوت حمزة، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، أن كثيرًا من طلاب الثانوية العامة يقعون في خطأ اختيار الكلية بناءً على المجموع فقط، ما يدفع بعضهم إلى الالتحاق بتخصصات لا تتوافق مع ميولهم وقدراتهم، وهو ما ينعكس سلبًا على مستقبلهم الدراسي والمهني.
وأوضح، خلال استضافته في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن على أولياء الأمور مساعدة أبنائهم في اكتشاف التخصصات التي تتناسب مع اهتماماتهم، مؤكدًا أن اختيار الكلية يجب أن يكون قائمًا على الشغف والقدرة، وليس على المجموع وحده.
المهارات أصبحت أساس المنافسة في سوق العمل
وأشار عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي إلى أن الطالب ينبغي أن يدرس احتياجات سوق العمل قبل تحديد مساره الجامعي، متسائلًا: هل التخصص الذي اخترته سيوفر لي فرصة عمل مستقبلًا؟
وأضاف أن سوق العمل لم يعد يعتمد على الشهادات فقط، بل أصبح يرتكز بصورة متزايدة على امتلاك المهارات العملية والتقنية، وهو ما يفرض على الطلاب تطوير قدراتهم بما يتماشى مع متطلبات الوظائف الحديثة.
أربع فئات للاستفادة من الذكاء الاصطناعي
وأوضح هيثم صفوت أن استخدامات الذكاء الاصطناعي تنقسم إلى أربع فئات رئيسية، الأولى تضم مطوري نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتشمل تخصصات مثل هندسة الحاسبات، بينما تضم الفئة الثانية العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات الذين يوظفون هذه التقنيات في مجالاتهم.
وأضاف أن الفئة الثالثة تشمل العاملين بمختلف القطاعات الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي في أعمالهم، فيما تمثل الفئة الرابعة عامة المستخدمين الذين يعتمدون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام اليومية.
وأكد عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي أن من يرغب في العمل مهندسًا للذكاء الاصطناعي يجب أن يلتحق بالكليات المتخصصة، موضحًا أن خريجي كليات الحاسبات المؤهلين أكاديميًا يمتلكون الأساس العلمي اللازم للعمل في هذا المجال.
وأشار إلى أن التعليم المتخصص يظل العامل الأهم لبناء كوادر متميزة، مؤكدًا أن الكليات الحكومية تقدم برامج قوية ومتميزة في تخصصات الحاسبات والذكاء الاصطناعي.