قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية من برلين، إن الولايات المتحدة تحاول استخدام مسارين متوازيين في التعامل مع إيران، يتمثل الأول في الضغوط الاقتصادية، بينما يبقى الخيار العسكري حاضرًا، وإن كان في مرتبة أقل أولوية في الوقت الحالي.
وأضاف الشامي، خلال مداخلة عبر زووم مع قناة «إكسترا نيوز»، أن الضغوط الاقتصادية قد تكون الخيار الأكثر فاعلية بالنسبة إلى واشنطن وحلفائها في المنطقة، كما أنها قد تقلل من احتمالات تعرض الدول الحليفة للولايات المتحدة لردود فعل عسكرية إيرانية.
الضغوط الاقتصادية تضيف ضغطًا داخليًا
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن الضغوط الاقتصادية أثبتت، بحسب تقديره، فاعليتها خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة حققت جزءًا كبيرًا من أهدافها العسكرية عبر استهداف مواقع استراتيجية داخل إيران.
وأكد أن استمرار الضغط الاقتصادي يمكن أن يضيف عاملًا مهمًا يتمثل في زيادة الضغوط الداخلية على مراكز صنع القرار في إيران، بما فيها الحرس الثوري والقيادة السياسية.
وأشار إلى أن هذا المسار قد يدفع إيران إلى الدخول بشكل أكثر جدية في مفاوضات مع الولايات المتحدة، بعيدًا عن المناورات والمماطلة وتبادل الاتهامات بشأن الالتزامات والوعود.
أزمة اقتصادية تضيق خيارات طهران
وقال الشامي إن الضغوط المفروضة على إيران أصبحت صعبة للغاية، زاعمًا أن الأوضاع الاقتصادية تشهد تدهورًا كبيرًا، وأن العملة الإيرانية تعاني انهيارًا، بالتزامن مع صعوبات في توفير بعض الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأضاف أن التقارير الواردة بشأن الأوضاع الداخلية تشير إلى نقص في بعض المواد الغذائية والطبية والأساسية، فضلًا عن تراجع الموارد الداخلية، معتبرًا أن هذه الظروف تقلل من قدرة طهران على المناورة لفترات طويلة.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران مستعدة لعقد اتفاق، ولكن ليس الاتفاق المناسب لواشنطن، أوضح الشامي أن ترامب سبق أن اتهم طهران باستخدام المفاوضات لكسب الوقت.
وأشار إلى أن الملفات الرئيسية محل الخلاف بين الجانبين تشمل البرنامج النووي، والمشروع الصاروخي، وتواجد إيران وأذرعها في المنطقة، إلى جانب ملف تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن هذه القضايا لا تزال تمثل عقبات أساسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل بين واشنطن وطهران.