قال سامح عبد الحكيم، عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن أسعار الذهب في السوق المحلية تشهد حالة من الاستقرار النسبي، بالتزامن مع ترقب الأسواق العالمية لبيانات الوظائف الأمريكية، والتي تعد من المؤشرات المهمة التي قد تؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وبالتالي حركة المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.
وأضاف عبد الحكيم، خلال مداخلة هاتفية على تليفزيون اليوم السابع، أن الذهب عاد إلى الارتفاع خلال الفترة الأخيرة، بعدما شهد تراجعات سابقة، موضحًا أن الأوقية عالميًا تحركت من مستويات قرب 4270 و4300 دولار إلى نحو 4470 دولارًا، بارتفاع يقترب من 2% إلى 3%.
وأوضح عضو شعبة الذهب أن صعود الذهب جاء بالتزامن مع تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية عززت توقعات الأسواق بشأن احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، مؤكدًا أن بيانات الوظائف المرتقبة ستكون مؤثرة بشكل كبير في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط والطويل، رغم احتمالات حدوث تذبذبات خلال المدى القصير، لافتًا إلى أن المعدن النفيس واصل ارتفاعه منذ أغسطس، مع توقعات باستمرار موجة الصعود خلال الربع الأخير من العام.
وتوقع عبد الحكيم أن تصل أوقية الذهب إلى مستوى 5500 دولار، مؤكدًا أن هذا المستوى ليس بعيدًا في ظل التحركات القوية التي شهدها المعدن خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن بعض التوقعات العالمية تذهب إلى مستويات أعلى من ذلك.
وعن السوق المحلية، أوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 تحرك من مستويات مرتفعة قرب 7500 جنيه، قبل أن يتراجع إلى نحو 5600 جنيه، ثم يعاود الصعود مجددًا إلى مستويات تقارب 6400 جنيه، مؤكدًا أن التراجع السابق أتاح فرصة أفضل للشراء مقارنة بالشراء عند القمم السعرية.
ونصح المواطنين الراغبين في الاستثمار في الذهب بعدم التركيز على التحركات اليومية للأسعار، والاحتفاظ بالذهب لفترة لا تقل عن عام، ويفضل من سنة إلى 3 سنوات لتحقيق عائد جيد، موضحًا أن الاستثمار في الذهب يعد استثمارًا متوسطًا وطويل الأجل.
كما نصح الراغبين في الاستثمار باختيار المنتجات الذهبية ذات المصنعية المنخفضة، خاصة السبائك، للحفاظ على أكبر قدر ممكن من قيمة الاستثمار عند إعادة البيع، مؤكدًا أن الصبر يعد عاملًا أساسيًا لتحقيق عائد من الاستثمار في الذهب.