القطن المصرى فى موسم 2026/2027.. أصناف جديدة تواجه الحرارة والجفاف وتدعم زيادة الإنتاج.. «جيزة 98» «جيزة 96» أبرزها.. المساحات المنزرعة 202 ألف فدان.. وإجمالى المستهدف مليون و66 ألف قنطار

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 09:00 ص
القطن المصرى فى موسم 2026/2027.. أصناف جديدة تواجه الحرارة والجفاف وتدعم زيادة الإنتاج.. «جيزة 98» «جيزة 96» أبرزها.. المساحات المنزرعة 202 ألف فدان.. وإجمالى المستهدف مليون و66 ألف قنطار القطن المصري

كتبت أسماء نصار

تستعد منظومة القطن المصري لموسم جديد يستهدف تعزيز الإنتاج وتحسين جودة المحصول، بالتوازي مع التوسع التدريجي في زراعة الأصناف الجديدة التي تتميز بارتفاع الإنتاجية، وتحمل الظروف المناخية، والتبكير في النضج، بما يدعم قدرة المحصول على مواجهة التغيرات المناخية وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه يستهدف الحفاظ على مكانة القطن المصري في الأسواق المحلية والعالمية، مع العمل على تطوير منظومة الإنتاج والتسويق والتصنيع، وعدم الاكتفاء بتصدير المحصول في صورته الخام، وإنما زيادة الاستفادة من قيمته المضافة عبر صناعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

 

مليون و66 ألف قنطار.. مستهدف إنتاج القطن

يقدر إجمالي الإنتاج المستهدف لمحصول القطن خلال موسم 2026/2027 بنحو مليون و66 ألف قنطار، وفقاً للمساحات المنزرعة فعلياً، وبناءً على متوسط إنتاجية مستهدف يتراوح بين 6.5 و7 قناطير للفدان.

ويعكس تحديد المستهدف الإنتاجي توجه الدولة إلى رفع كفاءة إنتاجية وحدة المساحة، بالتوازي مع تحسين التركيبة الصنفية للمحصول، بما يسمح بزيادة الإنتاج وتحسين صفات الألياف وجودتها، وهي عوامل ترتبط بصورة مباشرة بقدرة القطن المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.

وعلى المدى الأطول، تستهدف الدولة زيادة المساحات المزروعة بالقطن تدريجياً، وصولاً إلى نحو 600 ألف فدان بحلول عام 2030، بما يدعم استقرار صناعة الغزل والنسيج وتوفير احتياجاتها من الخامات المحلية.

 

2026/2027.. خريطة صنفية تعتمد على الأصناف الجديدة

وتكشف الخريطة الصنفية المعتمدة لمحصول القطن للموسم الحالي عن الاعتماد بصورة أكبر على أصناف مستنبطة حديثاً، مع توزيعها جغرافياً وفق طبيعة كل منطقة واحتياجاتها الإنتاجية والمناخية.

وتضم الخريطة أصنافاً فائقة الطول «إكسترا»، وأصنافاً طويلة التيلة «سوبر» في الوجه البحري، إلى جانب أصناف مخصصة للوجه القبلي، وعلى رأسها جيزة 98، الذي يستهدف التوسع في زراعته بمناطق الصعيد.

ويأتي ذلك في إطار برامج استنباط الأصناف الجديدة التي تستهدف الجمع بين جودة الألياف وارتفاع الإنتاجية والقدرة على تحمل الإجهادات المناخية، فضلاً عن التبكير في النضج وخفض الاحتياجات المائية.

 

إكسترا جيزة 96.. أعلى درجات جودة الألياف

يأتي إكسترا جيزة 96 ضمن أصناف القطن فائقة الطول، ويتميز بجودة ألياف مرتفعة ومتانة تجعله مناسباً لإنتاج الغزول الرفيعة والمنتجات النسيجية الفاخرة.

وتتركز زراعته في مراكز محددة بمحافظة كفر الشيخ، بما يساعد على الحفاظ على خصائصه وجودته، خاصة مع ارتباط الأصناف فائقة الطول بطلب الأسواق العالمية على القطن المصري ذي المواصفات المتميزة.

وبلغت المساحة المنزرعة بالصنف في كفر الشيخ نحو 3240 فداناً وفق بيانات الخريطة الصنفية للموسم الحالي.

 

إكسترا جيزة 92.. زراعة مركزة في دمياط

ويأتي إكسترا جيزة 92 ضمن مجموعة الأصناف فائقة الطول، مع التركيز على زراعته في محافظة دمياط للحفاظ على نقائه الوراثي وجودة إنتاجه.

وبحسب البيانات، بلغت المساحة المنزرعة بالصنف في دمياط نحو 8783 فداناً، ليشكل أحد الأصناف الرئيسية ضمن التركيبة الصنفية للمحصول في المحافظة.

 

سوبر جيزة 97.. صنف جديد في الوجه البحري

يبرز سوبر جيزة 97 باعتباره أحد الأصناف الحديثة التي تستهدف التوسع في زراعتها بالوجه البحري، لما يتميز به من صفات إنتاجية ومقاومة للأمراض والتبكير في النضج، فضلاً عن ملاءمته للجني الآلي.

وتوزعت زراعته وفق الخريطة الصنفية بين عدد من المحافظات، أبرزها البحيرة والمنوفية والقليوبية والغربية، بإجمالي مساحة بلغ نحو 11 ألفاً و552 فداناً.

وتأتي زيادة الاعتماد على الأصناف المناسبة للجني الآلي ضمن توجه يستهدف تطوير عمليات حصاد القطن وتقليل الفاقد ورفع كفاءة عمليات الجمع، خاصة مع التوسع في تطبيق نظم زراعية أكثر ملاءمة للميكنة.

 

سوبر جيزة 94.. أكبر مساحات الوجه البحرى

ويتصدر سوبر جيزة 94 قائمة الأصناف من حيث المساحات المنزرعة في الوجه البحري، بإجمالي بلغ نحو 151 ألفاً و161 فداناً وفق البيانات المتاحة.

وتوزعت زراعته على محافظات كفر الشيخ والدقهلية والشرقية والغربية والإسماعيلية وبورسعيد، وجاءت المساحة الأكبر في كفر الشيخ بنحو 76 ألفاً و30 فداناً، تلتها الشرقية بنحو 37 ألفاً و454 فداناً، ثم الدقهلية بنحو 30 ألفاً و490 فداناً.

ويتميز الصنف بارتفاع الإنتاجية وجودة الألياف، وهو ما يفسر اتساع نطاق زراعته داخل خريطة القطن في الوجه البحري.

 

سوبر جيزة 86.. حضور محدود فى البحيرة والنوبارية والإسكندرية

وتضم الخريطة الصنفية كذلك سوبر جيزة 86، الذي تركزت زراعته في البحيرة والنوبارية والإسكندرية، بإجمالي مساحة بلغت نحو 12 ألفاً و369 فداناً.

واستحوذت البحيرة على النصيب الأكبر من المساحة بنحو 12 ألفاً و117 فداناً، بينما بلغت المساحات في النوبارية والإسكندرية نحو 150 و129 فداناً على التوالي.

وبذلك بلغ إجمالي المساحات المنزرعة بالأصناف المختلفة في الوجه البحري نحو 187 ألفاً و133 فداناً.

 

جيزة 98.. صنف الصعيد فى مواجهة الحرارة والجفاف

في الوجه القبلي، يبرز جيزة 98 كأحد أهم الأصناف الجديدة الموجهة لظروف جنوب مصر، مع التوسع في زراعته بعدد من المحافظات التي تشمل الفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج والوادي الجديد.

ويتميز الصنف بقدرته على تحمل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وهي صفات تكتسب أهمية خاصة في مناطق الصعيد التي تتعرض لدرجات حرارة أعلى خلال مراحل نمو المحصول.

وسجلت زراعة جيزة 98 نحو 6570 فداناً تقريباً وفق تجميع المساحات الواردة بالخريطة، بينما بلغت المساحة الإجمالية للوجه القبلي نحو 10 آلاف و284 فداناً، بما يشمل زراعات جيزة 95 وجيزة 98.

 

2026.. خريطة زراعية تتجاوز تحسين الإنتاجية

وتشير بيانات المساحات إلى أن إجمالي المساحات المدرجة في الخريطة الصنفية للموسم الحالي بلغ نحو 202 ألف و804 أفدنة، بواقع نحو 187 ألفاً و133 فداناً في الوجه البحري و10 آلاف و284 فداناً في الوجه القبلي، وفق البيانات الواردة.

ولا تقتصر فلسفة استنباط الأصناف الجديدة على زيادة الإنتاجية فقط، وإنما تمتد إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، والتبكير في النضج، إلى جانب تحسين جودة الألياف وملاءمة بعض الأصناف لعمليات الجني الآلي.

وتستهدف هذه الصفات تقليل تكلفة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد، خاصة المياه، مع الحديث عن أصناف يمكن أن تحقق وفراً في مياه الري يصل إلى نحو 30% مقارنة بالأنماط التقليدية، وفق مستهدفات منظومة استنباط الأصناف الجديدة.

 

التسويق والمزايدات.. الحلقة الحاسمة فى قرار المزارع

ولا يرتبط التوسع في زراعة القطن بالجانب الزراعي وحده، إذ تمثل منظومة التسويق وتحديد الأسعار عاملاً أساسياً في قرارات المزارعين بشأن المساحات التي يخصصونها للمحصول.

ومن هذا المنطلق، تستهدف السياسات الحالية تطوير منظومة التسويق والمزايدات وتوفير حوافز سعرية مناسبة تضمن للمزارع عائداً اقتصادياً مجزياً، بما يشجعه على الاستمرار في زراعة القطن والتوسع فيه.

ويظل تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع وجودة المحصول أحد أبرز العوامل المؤثرة في استقرار المساحات المنزرعة خلال المواسم المقبلة.

 

من الحقل إلى المصنع.. القيمة المضافة رهان القطن المصرى

وتتجاوز استراتيجية تطوير القطن مجرد زيادة المساحات والإنتاج، لتصل إلى تعظيم القيمة المضافة من المحصول من خلال دعم الصناعات المرتبطة به، وعلى رأسها الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.

فكلما ارتفعت نسبة التصنيع المحلي للقطن، زادت القيمة الاقتصادية الناتجة عن كل وحدة من المحصول، بدلاً من اقتصار العائد على تصديره كمادة خام.

وتتصل هذه الرؤية بتطوير منظومة الغزل والنسيج، والاستفادة من جودة القطن المصري في إنتاج منتجات نهائية ذات قيمة أعلى، بما يفتح المجال أمام زيادة العائد من التصدير وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.

 

بدء جنى القطن فى بنى سويف نهاية الأسبوع

وفي مؤشر على دخول الموسم مرحلة الحصاد، قال الدكتور مصطفى عطية، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، إن جني محصول القطن سيبدأ نهاية الأسبوع الحالي في محافظة بني سويف، مشيراً إلى أن المساحات التي تمت زراعتها مبكراً بدأت بالفعل عمليات الجني.

ويأتي بدء الحصاد في المساحات المبكرة بالتزامن مع استعداد باقي المناطق لدخول مراحل الجني تباعاً وفق مواعيد نضج الأصناف ومناطق الزراعة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة