قدم تليفزيون اليوم السابع تغطية خاصة، من تقديم الزميل أحمد العدل، تناولت تطورات التصعيد في منطقة الخليج العربي، عقب نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة تُعرف مضيق هرمز بأنه أرض أمريكية جديدة، مكررًا بذلك تهديدًا أطلقه الأسبوع الماضي تحت وطأة التوترات المستمرة الناجمة عن طبيعة هذا الممر المائي الحيوي المتنازع عليها.
وأوضحت التغطية أن ترامب يواجه تصاعدًا في المشاعر المناهضة لـ حرب إيران، وإدراكًا في الكونجرس، حتى بين أعضاء حزبه، بأن الحرب ضد إيران لا تحظى بشعبية وتكبد الأمريكيين تكاليف باهظة، وذلك قبل أسابيع قليلة من حسم الناخبين لسيطرتهم على الكونجرس، كما أن ترامب يسعى جاهدًا لإيجاد طريقة لتصوير المجهود العسكري على أنه نصر، في ظل انهيار المفاوضات مع الحكومة الإيرانية - التي ادعى سابقًا أنه قادر على الإطاحة بها، أو أنه قادر على ذلك بسهولة - وعدم اقتراب الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق يُقيّد مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
واستعرضت التغطية موقف الملاحة البحرية، حيث لا يزال مضيق هرمز منطقة خطرة على ناقلات النفط والسفن الأخرى، إذ تشكل الألغام الإيرانية وهجمات الطائرات المسيرة تهديدًا مستمرًا للسفن التي تَحيد عن أحد المسارين المعتمدين عبر الممر المائي، ولا تزال حركة الملاحة فيه بطيئة للغاية. وفي منشور على تروث سوشيال دون تعليق، وضع ترامب دائرة حول مضيق هرمز ووصفه بأنه أرض أمريكية جديدة.
ولم تتمكن القوات الأمريكية حتى الآن من ضمان مرور السفن عبر المضيق بأمان، والدائرة المرسومة على خريطة ترامب تشمل في الواقع مساحةً كبيرةً من الأراضي الإيرانية على الحدود الشمالية للمضيق، وهذا يعني ضمناً احتلالاً أمريكياً جزئياً للأراضي الإيرانية، وكان ترامب قد دعا لأول مرة أن المضيق سيكون "أرضاً أمريكية" خلال فعالية في نيويورك الأسبوع الماضي، وقال للحضور في تجمع سياسي: "قريباً جداً، سأعلن مضيق هرمز أرضاً تابعةً للولايات المتحدة".
وتطرقت التغطية إلى رد نائب وزير الخارجية الإيراني، حيث وصف تصريح ترامب بأنه وهم، وحذر من أن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستيلاء على الممر المائي بتغريدة أو بالقوة العسكرية، وقال في منشور على موقع إكس: "لن يتم فتح هذا المضيق وإغلاقه إلا تحت قيادة إيران، وطالما أنكم لا تقبلون حقيقة الهزيمة وتتوقفون عن الانغماس في الأوهام، ستواصل إيران فرض الحصار".
ونقلاً عن مسؤولين إقليميين، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف عُمان بسبب استيائه من اقترابها من التوصل إلى اتفاق مع إيران لإدارة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز. وأوضح المسؤولان لوكالة "أسوشيتد برس" أن إدارة ترامب أبلغت عمان بمعارضتها لأجزاء من الاتفاق الذي لم يُعلن عنه بعد، بما في ذلك الإدارة المشتركة بين إيران وعمان لمنفذ الخروج من الممر المائي الحيوي للإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، وقد أُحيط المسؤولان علماً بالموقف الأمريكي وكيف تنظر الإدارة إلى موقف عمان، وكان ترامب قد هدد الاثنين الماضي بضرب عمان بينما تعمل مع إيران على اتفاق لفتح المضيق تمهيداً لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب.
وسلطت التغطية الضوء على توقف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بعد اتهام طهران لواشنطن بانتهاك مذكرة تفاهم إسلام آباد، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف التفاوض مع الجانب الإيراني. وجاء توقف المحادثات في أعقاب التطورات المرتبطة بتنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد، وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين بشأن الالتزام بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها. كما أكدت طهران أن المفاوضات المتعلقة بفرض السيادة على مضيق هرمز جرت مع سلطنة عمان، وليست مع الولايات المتحدة، وشددت على أن المحادثات الخاصة بالمضيق منفصلة عن مسار التفاوض الإيراني الأمريكي، ولا ترتبط بالمباحثات مع واشنطن.
واختتمت التغطية ببيان وزارة الخارجية المصرية الصادر اليوم، حيث قالت إن الاتفاق الإيراني العماني قد يمهد الطريق لعودة واشنطن وطهران إلى المفاوضات للوصول إلى "اتفاق شامل ودائم يعالج كافة المخاوف ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين". وجاء هذا البيان بعد لقاء جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره العماني بدر البوسعيدي، لكنه لم يتطرق إلى تهديد ترامب الأخير ضد إيران.