رمضان عبد المعز: كرم العفو والتسامح طريق لمواجهة العنف والغضب في المجتمع

الأحد، 16 أغسطس 2026 04:41 م
رمضان عبد المعز: كرم العفو والتسامح طريق لمواجهة العنف والغضب في المجتمع الشيخ رمضان عبد المعز

كتب محمد عبد المجيد

قال الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، إن الكرم لا يقتصر على العطاء المادي، وإنما يشمل القناعة والتعفف عن أموال الناس، مؤكدًا أن من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم عدم التطلع إلى ما في أيدي الآخرين.

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، مقدم برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة DMC، «كان أكرم إنه علمنا إن الشخص الكريم ما يمدش عينه على حاجة حد، والقرآن قال: ولا تمدن عينيك، ده نوع من الكرم يا حضرات».

وأضاف: «ما هي القناعة دي كرم، أن تجود نفسك عن حاجة الناس وعن اللي في إيد الناس مش عايز حاجة من حد».

 

كرم العفو والتسامح

وأشار إلى أن من أعظم صور الكرم العفو والحلم، قائلًا: «النوع الثالث اللي برضه اتكلمنا عنه في أخلاق النبي الأكرم، النوع الثالث نوع قوي جدًا، اللي هو إيه؟ اللي هو كرم إنك تعفو، الكرم إن يبقى عندك حلم، إن الكرم إنه ما يبقاش قلب أسود».

وأضاف: «العذر عند كرام الناس مقبول، كرام الناس بيطنش، ييجي حد يقول له أنا آسف، خلاص خلاص ما فيش مشكلة الحمد لله».

 

مواجهة العنف الأسري والخلافات

وحذر من انتشار مظاهر العدوانية والعنف داخل المجتمع، قائلًا: «ليه مظاهر العنف؟ ليه العنف الأسري؟ ليه العنف ما بين الزوجين؟ ويرمي لها عفشها بره وهي تروح تقول أنا همرمطه في المحاكم وده يعمل، إيه ده إيه ده في إيه؟».

وتابع: «والأب مش عارف يشوف عياله أصل حارماه حارماه من عياله، والجد مش عارف يشوف أحفاده ومين مش عارف، إيه ده في إيه؟ ليه؟».

 

تذكر يوم الحساب

وأكد ضرورة تذكر الإنسان ليوم القيامة قبل ظلم الآخرين أو الاعتداء عليهم، قائلًا: «هل نسي الناس يوم يقوم الناس لرب العالمين؟ هل نسي الناس ونضع الموازين القسط ليوم القيامة؟».

وأضاف: «ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة، رايحين لربنا هنقول له إيه؟ هتقول لربنا إيه على الشحططة اللي شحططتها لطليقتك اللي هي أم عيالك؟ تقول له إيه؟».

 

التسامح مع أخطاء الآخرين

وقال إن المجتمع يحتاج إلى قدر أكبر من التسامح والبحث عن الأعذار للآخرين، مضيفًا: «فين السمو الأخلاقي؟ فين الكرم يا ناس؟ ده لون من ألوان الكرم».

وتابع: «فين كرم العفو؟ فين كرم التسامح؟ فين كرم أعقلكم أعذركم للناس، التمس العذر؟ معلش، انفعلت شوية ما كنتش واخد بالي».

وأشار إلى ضرورة عدم تضخيم الأخطاء البسيطة، قائلًا: «واحد بيخطب خطبة غلط في جملة، إيه؟ هنذبحه يعني؟ واحد كتب بوست كده على السوشيال ميديا غلط خانه التعبير، كلنا هنعلق له المشانق؟ إيه يا جماعة ده؟».

 

ستر الناس وعدم نشر أخطائهم

وأوضح أن المؤمن لا يتعامل مع أخطاء الآخرين بالتشهير، قائلًا: «المؤمن إذا رأى سيئة دفنها وإذا رأى حسنة أذاعها، ده المؤمن، لما بنلاقي سلوك جميل بقول الله يكرمه فلان الفلاني وأقعد بقى أمدح وأشكر فيه خير وبركة عشان الباقي يعمل، ولو لقيت سلوك سيء كأني ما شفتش حاجة».

وأضاف: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، في حد مش محتاج ستر ربنا يا حضرات؟».

 

الغضب سبب في خراب البيوت

وحذر من خطورة الغضب وما يترتب عليه من مشكلات اجتماعية وأسرية، قائلًا: «مصايب سودا اتعملت بسبب غضب، بيوت اتخربت بسبب أصل غضب وطلق، عيال اتشردت بسبب غضب، رحم اتقطع بسبب غضب، خناقة قامت وواحد إيده اتكسرت والتاني عينيه جرى لها بسبب غضب، قتل بسبب غضب».

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تغضب ولك الجنة»، مؤكدًا أن السيطرة على النفس من علامات القوة الحقيقية.

وقال: «ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب».

 

الحلم يسبق الغضب

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحلم الناس، وأن الحلم من الأخلاق التي ينبغي للمسلم أن يتحلى بها، قائلًا: «الحلم دايمًا اللي بيكسب، وكلما ازداد الناس عليه جهلًا كلما ازداد حلمًا».

واستشهد بموقف للنبي صلى الله عليه وسلم مع رجل أساء إليه، موضحًا أن الرسول لم يقابل الإساءة بالغضب، بل أمر عمر بن الخطاب بحسن التعامل مع الرجل وإعطائه حقه وزيادته عليه.

وأضاف: «النبي قال له: مهلًا يا عمر، كان عليك أن تأمرني بحسن الأداء تقولي يا رسول الله لو الراجل ده له حق ادهوله، تقولي كدا وتأمره الراجل بحسن الطلب».

 

الرحمة أساس التعامل مع الناس

وانتقل إلى الحديث عن الرحمة، قائلًا: «ننتقل بقى من جزئية النبي الأكرم إلى نبي الرحمة، التراحم، ليه إيه اللي يخليني أكظم غيظي عن أخ ولا صديق ولا جار ولا إنسان عادي ولا حد من أهل بيتي؟ إيه اللي يخليني أكظم غيظي؟ من باب الرحمة».

وحذر من التنمر والسخرية وإيذاء الآخرين، قائلًا: «إنه يتراشق الناس بالجمل وناس تلسن على ناس وناس تسخر من ناس والناس تتنمر على ناس وناس تأذي ناس وناس تتعصب على ناس».

 

تذكر مراقبة الله

وشدد على أن الإنسان يجب أن يتذكر أن الله مطلع على أفعاله وأقواله، قائلًا: «إن إلى ربك الرجعى، ده إحنا رايحين لربنا، ده إحنا راجعين وهييسألنا، إنه عليم بذات الصدور».

وأضاف: «عيب، أروا الله من أنفسكم خيرًا، عيب لما ننفعل كدا على خلق الله، عيب أما أظلم ما يصحش ده ربنا مطلع عليا».

واختتم بالدعوة إلى إحياء أخلاق الرسول في حياة الناس، قائلًا: «فرصة نحيي سيرة رسول الله وأخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفوسنا وفي حياتنا وفي أهلنا، فرصة إن المجتمع النبي كان أرفق الناس وكان أرحم الناس».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة