حتى لا ننسى.. استحواذ الإخوان على برلمان 2012.. أغلبية تحت القبة واستقطاب فى الشارع باسم الدين.. تجربة سياسية انتهت بحل المجلس وكشف رغبة الجماعة الإرهابية في السيطرة على الدولة وتمرير قوانين تحمي التنظيم

الجمعة، 24 يوليو 2026 02:42 م
حتى لا ننسى.. استحواذ الإخوان على برلمان 2012.. أغلبية تحت القبة واستقطاب فى الشارع باسم الدين.. تجربة سياسية انتهت بحل المجلس وكشف رغبة الجماعة الإرهابية في السيطرة على الدولة وتمرير قوانين تحمي التنظيم برلمان الإخوان

كتبت إسراء بدر

مثلت انتخابات مجلس الشعب التى أُجريت عقب ثورة 25 يناير واحدة من أبرز المحطات فى مسار التحول السياسى الذى شهدته مصر، بعدما أسفرت عن حصول حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الإرهابية، على أكبر كتلة برلمانية، إلى جانب حضور واسع للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.

وعلى الرغم من شعارات الديمقراطية والعدالة التي رفعتها الجماعة، فإن الممارسة الفعلية للسلطة كشفت عن نوايا إقصائية، وأهداف تتجاوز الدولة الوطنية نحو مشروع أيديولوجي ضيق.

أغلبية برلمانية وسط انقسام سياسى

منحت نتائج الانتخابات الأغلبية البرلمانية لحزب الحرية والعدالة وحلفائه، وهو ما أتاح لهم قيادة أعمال المجلس والتأثير فى أجندته التشريعية. واستطاعت حصد ما يزيد على 40% من المقاعد، بدعم من التيارات السلفية. لكن هذه الأغلبية لم تُستخدم لبناء دولة مدنية حديثة، بل تم استغلالها لتمرير قوانين تخدم التمكين السياسي، وتهميش القوى المدنية، وسط اتهامات بالتزوير واستغلال الدين للتأثير على الناخبين.

الجدل حول الخطاب الدينى فى الانتخابات

اعتمد الإخوان على خطاب ديني مباشر لحشد الناخبين، وترويج فكرة أن التصويت لهم "واجب شرعي"، وأن دعم مرشحيهم هو دعم للإسلام. وانتشرت فتاوى تُكفّر خصومهم السياسيين أو تُحذر من التصويت لغير الإسلاميين، ما مثّل انحرافًا خطيرًا عن قواعد التنافس السياسي النزيه.

إقصاء القوى الوطنية وتشويه المعارضين

مع بداية انعقاد البرلمان، مارس الإخوان سياسة إقصائية ضد المعارضة، ورفضوا إدماج ممثلي التيارات المدنية أو الليبرالية في مواقع مؤثرة داخل البرلمان. كما استخدموا منصاتهم الإعلامية للتشويه والتخوين، ووصفوا خصومهم بأنهم "فلول" أو "عملاء للنظام السابق".

تفكك المجلس وانعدام الثقة

تسببت هذه الممارسات في فقدان الثقة في البرلمان سريعًا. وواجه المجلس اتهامات بعدم تمثيل جميع أطياف الشعب المصري، والانحياز لفصيل واحد، ما أدى في النهاية إلى حله وقد شكّل ذلك ضربة قوية لمصداقية الإخوان ومشروعهم السياسي، وكشف سوء إدارتهم للعملية الديمقراطية.

حل مجلس الشعب

وقد كشفت انتخابات البرلمان في عهد الإخوان أن التجربة لم تكن ديمقراطية حقيقية، بل عملية توظيف سياسية للدين والمؤسسات من أجل السيطرة على الحكم. وعوضًا عن أن تكون بوابة لبناء دولة تعددية، أصبحت أداة للتمكين، أثبتت لاحقًا أنها لا تمثل طموحات الشعب المصري، الذي خرج في 30 يونيو 2013 مطالبًا بإسقاط حكم الجماعة وإنهاء هيمنتهم على الحياة السياسية.

هذه التجربة كانت كاشفة، وأثبتت أن من لا يؤمن بالدولة المدنية لا يمكنه أن يكون شريكًا في بناء وطن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة