أعراض مبكرة بسنوات لمرحلة ما قبل السكر.. وكيفية الوقاية

الأحد، 10 مايو 2026 09:00 ص
أعراض مبكرة بسنوات لمرحلة ما قبل السكر.. وكيفية الوقاية العلامات المبكرة لمرض السكر

كتبت مروة محمود الياس

قد يبدو مستوى الجلوكوز في الدم طبيعيًا ظاهريًا، بينما يكون الجسم قد بدأ بالفعل في فقدان قدرته على التعامل مع الأنسولين بكفاءة، هذه المرحلة تُعرف باسم ما قبل السكر، وهي حالة ترتفع فيها معدلات الجلوكوز عن الحدود الطبيعية، لكنها لا تصل بعد إلى المستوى الذي يؤكد الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني. المشكلة أن أغلب المصابين لا يلاحظون أي تغيرات واضحة، لذلك تستمر الحالة أحيانًا لسنوات دون تشخيص.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن ملايين البالغين يعيشون هذه المرحلة دون معرفة حقيقية بها، رغم ارتباطها بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات الأوعية الدموية والسكتات الدماغية. وتشير البيانات إلى أن نسبة كبيرة من المصابين لا تظهر لديهم أعراض مباشرة، ما يجعل الفحوص الدورية الوسيلة الأهم لاكتشاف المشكلة مبكرًا.

 

كيف تبدأ المشكلة؟

يعتمد الجسم على الأنسولين لنقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. لكن مع الوقت قد تصبح خلايا العضلات والكبد والدهون أقل استجابة لهذا الهرمون، وهي الحالة المعروفة بمقاومة الأنسولين. عندها يحاول البنكرياس التعويض بإفراز كميات أكبر، لكن هذه المحاولة لا تستمر دائمًا بالكفاءة نفسها.

إذا عجز الجسم عن إنتاج ما يكفي من الأنسولين أو فقدت الخلايا قدرتها على الاستجابة له، يبدأ الجلوكوز في التراكم داخل الدم تدريجيًا. وهنا تظهر مرحلة ما قبل السكر، التي تُعد إنذارًا مبكرًا قبل تطور المرض الكامل.

بعض العوامل تزيد احتمالات الإصابة بهذه الحالة، منها زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون في الجسم، إضافة إلى وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكر. كما ترتفع الخطورة لدى من تعرضوا سابقًا لمشكلات بالقلب أو السكتات الدماغية، وكذلك النساء المصابات بتكيس المبايض.

 

علامات قد تمر دون انتباه

في كثير من الحالات لا يشعر المصاب بأي أعراض واضحة، لكن أحيانًا قد تظهر مؤشرات بسيطة مثل العطش المتكرر أو جفاف الفم أو كثرة التبول، خاصة خلال الليل. كما قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في لون الجلد بمناطق مثل الرقبة أو الإبط، حيث يصبح أكثر قتامة وسماكة.

هذه العلامات لا تعني بالضرورة وجود المرض، لكنها قد تكون إشارة تستحق المتابعة الطبية، خصوصًا مع وجود عوامل خطر أخرى.

تشخيص الحالة يعتمد على تحاليل الدم، وأشهرها اختبار الجلوكوز أثناء الصيام وتحليل A1C الذي يقيس متوسط مستويات الجلوكوز خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ارتفاع النتائج عن المعدلات الطبيعية دون الوصول إلى مرحلة مرض السكر يؤكد وجود ما قبل السكر.

 

ما الذي يمنع تطور الحالة؟

التعامل المبكر مع هذه المرحلة قد يحمي الأوعية الدموية وأعضاء مهمة مثل القلب والكلى والعينين من مضاعفات مستقبلية. ولهذا يركز الأطباء على تعديل نمط الحياة باعتباره خط الدفاع الأول.

ممارسة الرياضة بانتظام من أهم الخطوات الفعالة، إذ تساعد الحركة على تحسين استجابة الخلايا للأنسولين، ما يسهم في خفض مستوى الجلوكوز في الدم بصورة طبيعية. ويوصي المختصون بالحصول على نشاط بدني منتظم يصل إلى نحو 150 دقيقة أسبوعيًا.
النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا أيضًا. التركيز على الخضروات والحبوب الكاملة وتقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة يساعد في استقرار مستويات الجلوكوز. كما أن التحكم في الوزن يمكن أن يحدث فرقًا واضحًا لدى كثير من الأشخاص.

الإقلاع عن التدخين من العوامل المهمة كذلك، لأن المواد الضارة المرتبطة به تؤثر في صحة الأوعية الدموية وترفع خطر المضاعفات المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي.

وفي بعض الحالات قد يقرر الطبيب استخدام أدوية تساعد الجسم على تحسين التعامل مع الأنسولين، خاصة إذا كانت التغييرات الحياتية غير كافية أو إذا كانت عوامل الخطر مرتفعة.

الأطباء يشددون أيضًا على أهمية المتابعة المستمرة، لأن مرحلة ما قبل السكر ليست حالة ثابتة. بعض الأشخاص ينجحون في إعادة مستويات الجلوكوز إلى الحدود الطبيعية، بينما قد تتطور الحالة لدى آخرين إلى مرض السكر الكامل إذا أُهملت دون علاج أو مراقبة.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة