باحث علاقات دولية: انسحاب واشنطن المبكر أمام إيران سيضر بـ"الهيبة الأمريكية"

الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:57 م
باحث علاقات دولية: انسحاب واشنطن المبكر أمام إيران سيضر بـ"الهيبة الأمريكية" جانب من المداخلة

كتب محمد شعلان

أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات والباحث في العلاقات الدولية، أن الداخل الأمريكي يشهد حالة من الانقسام الحزبي الشديد تجاه إدارة الصراع الحالي، مشيراً إلى أن المواطن الأمريكي العادي يضع الاعتبارات الاقتصادية، وفي مقدمتها أسعار الوقود، فوق أي انتصارات سياسية أو عسكرية، ومحذراً في الوقت ذاته من التداعيات السلبية لأي انسحاب أمريكي مبكر على معادلة الردع مع النظام الإيراني.

 

انقسام حزبي واستغلال انتخابي

وأوضح مسعد، في تصريحات هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، على قناة الحياة، أن المشهد السياسي الأمريكي منقسم بوضوح؛ حيث يعارض الديمقراطيون أي تحركات يتخذها دونالد ترامب، ويسعون لاستغلال هذه الأزمة سياسياً لتصويره كقائد ضعيف غير قادر على إدارة الحرب، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية.

 

أسعار "البنزين".. المؤشر الحقيقي للشارع الأمريكي

وبعيداً عن التجاذبات السياسية، لفت مسعد إلى أن المواطن الأمريكي البسيط لا يكترث كثيراً للسياسة بقدر اهتمامه بوضعه الاقتصادي الذي تراجع بشكل ملحوظ، وأشار إلى أن أسعار "البنزين" تعد المؤشر الأهم لدى الشارع، متفوقة على مراكز الإحصاء واستطلاعات الرأي.

وبيّن الباحث أن سعر جالون البنزين ارتفع من نحو 2.5 دولار قبل الأزمة إلى 4 دولارات، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على ميزانية الأسرة المتوسطة في أمريكا، وأكد أنه في ظل هذه المعاناة الاقتصادية، لن يتمكن ترامب من الترويج لأي إنجازات عسكرية أو اقتصادية طالما أن مؤشر الأسعار لا يزال مرتفعاً.

 

معضلة الانسحاب وتحدي "النظام الإيراني"

واستبعد مسعد أن يتجه ترامب لإنهاء الحرب أو الصراع بشكل مبكر دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية، أو على الأقل إجبار إيران على تقديم تنازلات جوهرية.

وختم مسعد تصريحاته بالتحذير من أن أي انسحاب أمريكي الآن، دون تحقيق انتصارات أو كسر لهيبة النظام الإيراني، سينعكس بشكل سلبي للغاية ليس فقط على إدارة ترامب، بل على صورة "الدولة الأمريكية" ككل، وسيؤثر بشدة على المعادلة الأمريكية الإيرانية في المستقبل.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة